PDA

View Full Version : حكم الإشتغال بعلم الفلسفة



hamzah.abdallah
01-03-2013, 03:28 PM
by Mr./Mrs. taghred afifi mahmoud helmy.
**حكم الإشتغال بعلم الفلسفة**سئل الإمام ابن الصلاح الشهرزوري الشافعي (ت 643هـ) عن حكم الاشتغال بعلم المنطق والفلسفة فأجاب في فتاواه (1/209 – 210): "الفلسفة رأس السفه والانحلال"، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة، والبراهين الباهرة، ومن تلبس بها تعليماً وتعلماً قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأي فن أخزى من فن يعمي صاحبه، وأما المنطق فهو مدخل الفلسفة، ومدخل الشر شر، وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين ...".
ومن هذا يعلم أن المقصود بكتب المنطق في كلام من أفتى بجواز الاستنجاء بها: تلك الكتب المشحونة بالضلال والزندقة من زبالة علم الكلام المصادم للكتاب والسنة، وفهم سلف الأمة.
هذا وقد عرف علم المنطق والفلسفة أحد علماء الشافعية المتأخرين وهو الشيخ زكريا الأنصاري (ت 925هـ) في كتابه اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم (ص: 137 ، 170)، فقال: "علم المنطق: علم بأصول تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر، وفائدته: الاحتراز عن الخطأ في الفكر، وعلم الفلسفة – ويسمى عند بعضهم علم الأخلاق وتدبير المنـزل: علم بأصول تعرف بها حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح، وفائدته: العمل بما اقتضاه العقل من حسن وقبح" أهـ.
هذا وقد عني كثير من المؤلفين في علم أصول الفقه بذكر بعض مباحث علم المنطق في كتبهم، وذلك ببيان أنواع الحجج، وكيفية وجه التحرز من الغلط في التصورات ... ومعرفة التعريفات بالحدود والرسم ... وكذا عنيت كثير من كتب الفلسفة ولا سيما في عصرنا الحاضر بمعرفة أهم الاتجاهات والمذاهب المعاصرة كالمذهب (المادي العالمي ، والعلمانية، والظنية، والقومية ، والرأسمالية، وغيرها، بالإضافة إلى معرفة مبادئ كل منها، وقصورها وانحرافها، وبيان وجهة النظر الإسلامية حولها.
ولذا فإنه لا يمكن القطع بتحريم علم معين إلا بعد النظر بما اشتمل عليه من علم من حيث موافقته للشرع أو مصادمته له؛ ولذا قال الحافظ ابن حجر الشافعي (ت : 852هـ): "ومن آلات الشرع من تفسير، وحديث، وفقه ، المنطق الذي بأيدي الناس اليوم، فإنه علم مفيد لا محذور فيه، إنما المحذور في المنطق: المخلوط بالفلسفة المنابذة للشريعة ... وقول ابن الصلاح وغيره بتحريمه، محمول على المنطق المخلوط بالفلسفة المنابذة للشريعة" أ.هـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمة كتابه (الرد على المنطقيين) "فإني كنت دائماً أعلم أن (المنطق اليوناني) لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد، ولكن كنت أحسب أن قضاياه صادقة لما رأيت من صدق كثير منها، ثم تبين لي فيما بعد خطأ طائفة من قضاياه" على هذا، فيقبل من تلك الكتب ما كان موافقاً للنقل، ويرد منها ما كان مصادماً له.



More... (http://alim.mediu.org/mod/forum/discuss.php?d=11118)