PDA

View Full Version : القواعد الكلية غير الكبرى



bc972
03-10-2014, 09:14 AM
القاعدة الثامنة والعشرون: (الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا):
الشرح: هذه قاعدة جليلة؛ لأنَّ أحكامَ الله تعالى تدورُ على حِكَمٍ سامية، وأسرار عالية؛ تحقِّق المصالح، وتدرأ المفاسد، فمتى وجدت هذه الأسرارُ والحِكَمُ الربَّانية، وجدت أحكام تناسبها، ويدور الحكمُ حيث تدورُ العلةُ إثباتًا أو نفيًا.
والحكمة التشريعية قد يَنُصُّ عليها الشارع الحكيم، وقد يستنبطها العلماء، وقد يكون للحكمِ الشرعيِّ عدةُ أسرار وحِكَم، ويثبت الحكمُ بوجود واحدة.
وقليلٌ من الأحكام لا يَفْهَمُ العلماءُ لها حكمةً بيِّنة، فيسمُّونها: الأحكام التعبدية، وأحكامُ الله تعالى تتمثَّل واضحة في قوله تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [الأعراف: 157]، وقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].

فكل ما أمر به: فهو معروف شرعًا وعقلاً، وكل ما نهى عنه: فهو منكر شرعًا وعقلاً، وكل ما أباحه: فهو طيب، وكلُّ ما حرَّمه: فهو خبيث.
وهذه الأسرارُ والحِكَمُ دائرةٌ في أحكام الشريعة كلِّها؛ أصولها وفروعها، عباداتها ومعاملاتها.
فنسأل الله تعالى أن يبصِّر المسلمين بأمر دينهم؛ ليَرَوْا جماله وحسنه وموافقته للعقول الصحيحة والفِطَر السليمة، والله الموفق.