Results 1 to 5 of 5

Thread: الفقر وموقف الشريعة الإسلامية منه

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Nov 2012
    Location
    Shah Alma. Malaysia
    Posts
    108
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    الفقر وموقف الشريعة الإسلامية منه

    مُقَدِّمَة البَحْث
    إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، فمن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله، أما بعد.
    فقد أرسل الله سبحانه وتعالى نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بشريعة الإسلام هاديًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًّا إلى الله تعالى بإذنه وسراجًا منيرًا؛ ليخرج الله بتلك الشريعة الناس من الظلمات إلى النور.
    وحيث إنه من القضايا التي شغلت البشرية في كل العصور تقريبا وخاصة في عصرنا الحالي قضية الفقر؛ فقد كان للإسلام موقف واضح من تلك القضية، ولكن ربما يشكل على البعض فهم هذا الموقف على وجهه؛ لذلك حاولت في هذا البحث بيان موقف الإسلام من الفقر وذلك ببيان حد الفقر وحقيقته، ثم بيان النصوص التي حذرت من الفقر ومدحت الغنى، ثم بيان النصوص الأخرى التي يفهم منها عكس ذلك ثم التوفيق بينهما، ثم ختمت البحث ببيان آثار الفقر المختلفة.
    - وقد قسمت البحث إلى مباحث:
    المبحث الأول: تعريف الفقر.
    المبحث الثاني: النصوص التي تحث على الغنى وتمدحه.
    المبحث الثالث: النصوص التي استدل بها من فضل الفقر والرد عليها.
    المبحث الرابع: الترجيح بين الرأيين.
    المبحث الخامس: أثر الفقر على الفرد والمجتمع.

    - ومن أهم ما دفعني إلى ارتياد موضوع البحث قناعتي بأننا حقا بحاجة إلى مثل هذه الموضوعات التي تذكر الأمة بمبادئها السامية في مجالات الحياة المختلفة، والكفيلة بأن تنهض بها من كبوتها لو أحسنت الأخذ بها.
    فقد أمرنا الله -عز وجل- بعمارة الأرض، وكلف المسلمين أن يعدوا العدة لأعدائهم، وأن يكونوا قادة لأمم الدنيا حكاما بينهم بالعدل ناشرين السلام والمودة بين الناس، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}([1]).
    - وحيث إننا في زمان الحاكم فيه بين الناس هو الثروة والاقتصاد والمال، وبقدر ما تمتلكه اليوم أي أمة من ثروة بقدر ما تتبوء مكانتها بين أمم العالم، فقوة أي دولة في عالمنا اليوم تقاس بثروتها وتقدمها الاقتصادي، فنحن في عالم لا مكان فيه للفقير أو المتخلف اقتصاديًّا.
    فالتحدي الذي يواجه العالم اليوم في صراعاته الدولية التي لا تهدأ هو التحدي الاقتصادي الذي تستطيع به أي أمة أن تحقق طموحاتها المعيشية والاجتماعية بل والسياسية أحيانًا.
    والتاريخ المعاصر حافل بشواهد حضارية كثيرة لشعوب وضعت أقدامها برسوخ شامخ بين دول العالم برغم افتقادها للقوة العسكرية، على نحو ما هو مشاهد في اليابان وغيرها.
    - وباختصار فإن لغة الحوار اليوم بين أمم الدنيا هي الثروة والقوة التابعة لتلك الثروة والنابعة غالبًا منها.
    - إذًا فإعداد القوة التي كلفنا الله بإعدادها يقتضي وجود الثروة والتقدم الاقتصادي، فلا قوة بدون ثروة، ومنهج الإسلام كفيل بإحداث ذلك التقدم، فلا سبيل لتقدمنا ونهوض أمتنا من جديد إلا بالأخذ بذلك المنهج.



    ([1])سورة الأنفال آية رقم 60

    http://magazine.mediu.edu.my/en/2011...06-15-10-10-08
    الـلــــهـم إن لـم نكـن أهـلاً لبـلوغ رحمتـك فـإن رحمـتـك أهـلٌ لأن تســـعنا
    فإنـك قـلت وقـولك الحـق: (( ورحمتـي وسـعت كـل شـيء ))
    الـلــهم لا تســلط علينــا بذنوبنــا مـن لا يخـافـك ولا يرحمنـــا


  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Nov 2012
    Location
    شاه علم - ماليزيا
    Posts
    218
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    بوركت يمناك أستاذ باسم وجزيت خيرا

  3. #3
    Administrator amira.salah's Avatar
    Join Date
    Oct 2012
    Location
    EGYPT
    Posts
    10,677
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    43

  4. #4
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Nov 2012
    Posts
    41
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    بارك الله فيك

  5. #5
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Nov 2012
    Posts
    41
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    بارك الله فيك وجزاك الله خيراً

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •