Results 1 to 3 of 3

Thread: الاتجاه الأدبي الواقعي

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Jan 2013
    Posts
    475
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    الاتجاه الأدبي الواقعي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى ءاله وصحبه أجمعين
    مفهوم الواقعية:
    المذهب الأدبي :هو اتجاه في التعبيرالأدبي يتميز بسمات خاصة ويتجلى فيه مظهر واضح من التطور الفكري ،وهو لاينشأعادة من تباين الآراء حوله حقبة من الزمن ،وإن كان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى بلورة هذاالاتجاه الجديد في التعبير ،وإنمايكون وليد ما يضطر ب في عصر بعينه من تغيرات في أوضاع المجتمع وطابع الحياة.
    أما المذهب الواقعي بالذات،فقداختلف مفهومها عند كثير من الأدباء والنقاد،فبعضهم يذهب:إلى أن الواقعية تقوم على ملا حظة مظاهر الحياة ،وتسجيلها كما هى،بحيث يكون قلم الأديب كعدسة المصور ،فهو يحصر جهده في اختيار المشهد الذي يروقه،ويقوم بتصويره،وبعضهم يضيف إلىذلك أن المناظر التي تحظى باهتمام عدسة الأديب الواقعي هى تلك التي تنبثق من مشكلات عامة وقضايا الناس،وتبرز مظالمهم ومآسيهم،وهى بذلك تختلف عن الكلاسيكية التي تعتمد على الموضوعات التي تحظى باهتمام الطبقات العليا من الناس.
    إن الواقعية الأدبية قد استنبطت من الظريات الفلسفية التي ترى :أن الحياة قد بنيت على شر ،وأن ما يبدو فيها من مظاهر الخير ليس إلا طلاءزائفا يموه واقع الحياة ،ويخفي طبيعة الإنسان الحقيقية ،فالشجاعة وبذل النفس رخيصة فيما ميادين البطولة ليس إلايئسا من الحياة أوخضوعا لمواقف دفعت إليها الضرورة دفعا ،والجود والتسامي ما هما إلاأثرة ومباهاة يلسهما الإنسان لبوس الخير والإيثار،والعمل على بلوغ المجد والتطلع إلى معالي الأمور لايزيد عن كونه تكالبا على الحياة،وتحقيقا لرغبات النفس في استدامتها.
    وعلى هذا،فإن كل ما تواطأ الناس على تسميته بالفضائل ،لايعدو أن يكون غلافا رقيقا من الرياء يخفي تحته ذلك الوحش البشري الكامن في أعماق الإنسان ،ولذا فإن علينا أن نكون واقعيين في نظرتنا إلى الإنسان والحياة ،وألانكون سطحيين نقنع بالقشور ،وقد عبر الفيلسوف الإنجليزي "هوبز"عن هذاالاتجاه ،بقوله:"إن الإنسان ذئب لاهم له إلاالفتك بالإنسان"
    هذه هى الفلسفة التي يدين بها الواقعيون ،وذلك هوالمجهر الذي ينظرون من خلاله إلى الحياة والناس ،اقد آمنا بأن مهمةواقعيتهم تصوير الجانب المظلم من الحياة،وقالوا :إن غرضهم من ذلك تبصير الناس بهذا الواقع ؛لكي لايقع الأخيار فريسة للأشرار،وفاتهم أن ذلك يدفع معتنقي مذهبهم ،وقراءأدبهم إلى التشاؤم العميق،ويحطم آمالهم بالخير ،ويشحن نفوسهم بالشر ،ويفسد عليهم الحياة.
    موقف الإسلام من الواقعية :
    أولا:إن مهمة الأديب الواقعي لاتزيد على عدسة المصور ،فهويبحث عن المنظر الذي يروقه ،ثم يقوم بتصويره ،ويبدو تفننه وتفوقه في براعة اختيار المشهد والإبداع في تصويره ،والأدب الإسلامي لايقف عند حدود تصوير الواقع والإبداع فيه ،وإنما يهدف من وراء ذلك إلى اختيار المشهد الخيرة ،والإبداع في تصوير ما فيها خير ؛بغية تحبيبها إلى النفوس وتعليقها به.
    ثانيا:إن الواقعيين على اختلاف اتجاهاتهم يدينون بأنه لاإله ،وأن الحياة مادة ،ولا يؤمنون بما وراء الطبيعة، والأدب الإسلامي يؤمن بالله وملائكة ،وكتبه ورسله واليوم الآخر ،ويدين بأن الطبيعة بما فيها وبمن فيها إنما هى من مخلوقات الله سبحانه .
    ثالثا:إن الواقعيين يدينون بالنظرة الفلسفية التي تقول:إن الحياة بنيت على الشر ،وإن ما فيها من مظاهر الخير ليس إلاطلاء زائفا يموه واقعها ،ويخفي حقيقتها،والمسلم يرفض هذه النظرية أيضا .
    رابعا:إن أصحاب هذاالمذهب قد حولا مبادئهم هذه إلى أعمال أدبية شوهت صورة الإنسان والإنسانية،وعبثت بالقيم والمثل ،وألحت في دعوة الشباب إلى التحلل من الأخلاق إذاأرادواالتفوق والنجاح.
    خامسا:إن الشباب الذين يقرءون هذا الأدب فريقان ،فريق قد تأبى عليه عزلع وكرامته وسموأخلاقه أن يسلك هذاامسلك المشين ،فيعروه اليأس من الحياة ،وفريق يدفعه الطموح وحب الذات ،والرغبة الملحة في بلوغ الثراء الفاحش من أقصر السبيل ،فيسلك تلك المسالك المشينة التي زينها ل الأدب وأغراه بها،والإسلام لايحب اليئوس القنوط ،وهو في الوقت نفسه يكره الذين يحبون المال حبا جما ،ويكافح الذين يسعون للحصول عليه من أحط السبيل.
    والإيجاز،أن الاتجاه الواقعي المغربي بالذات ،يسعى إلى محاربة أسس الإسلام بشكل خاص،وإلى ألاأخلاقي بصفة عامة.
    الطالب:حسين محمد الخامس
    جامعة المدينة العالمية ،ماليزيا
    كلية اللغات
    قسم الأدب العربي والنقد الأدبي











  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2


    Quote Originally Posted by AY742 View Post
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى ءاله وصحبه أجمعين
    مفهوم الواقعية:
    المذهب الأدبي :هو اتجاه في التعبيرالأدبي يتميز بسمات خاصة ويتجلى فيه مظهر واضح من التطور الفكري ،وهو لاينشأعادة من تباين الآراء حوله حقبة من الزمن ،وإن كان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى بلورة هذاالاتجاه الجديد في التعبير ،وإنمايكون وليد ما يضطر ب في عصر بعينه من تغيرات في أوضاع المجتمع وطابع الحياة.
    أما المذهب الواقعي بالذات،فقداختلف مفهومها عند كثير من الأدباء والنقاد،فبعضهم يذهب:إلى أن الواقعية تقوم على ملا حظة مظاهر الحياة ،وتسجيلها كما هى،بحيث يكون قلم الأديب كعدسة المصور ،فهو يحصر جهده في اختيار المشهد الذي يروقه،ويقوم بتصويره،وبعضهم يضيف إلىذلك أن المناظر التي تحظى باهتمام عدسة الأديب الواقعي هى تلك التي تنبثق من مشكلات عامة وقضايا الناس،وتبرز مظالمهم ومآسيهم،وهى بذلك تختلف عن الكلاسيكية التي تعتمد على الموضوعات التي تحظى باهتمام الطبقات العليا من الناس.
    إن الواقعية الأدبية قد استنبطت من الظريات الفلسفية التي ترى :أن الحياة قد بنيت على شر ،وأن ما يبدو فيها من مظاهر الخير ليس إلا طلاءزائفا يموه واقع الحياة ،ويخفي طبيعة الإنسان الحقيقية ،فالشجاعة وبذل النفس رخيصة فيما ميادين البطولة ليس إلايئسا من الحياة أوخضوعا لمواقف دفعت إليها الضرورة دفعا ،والجود والتسامي ما هما إلاأثرة ومباهاة يلسهما الإنسان لبوس الخير والإيثار،والعمل على بلوغ المجد والتطلع إلى معالي الأمور لايزيد عن كونه تكالبا على الحياة،وتحقيقا لرغبات النفس في استدامتها.
    وعلى هذا،فإن كل ما تواطأ الناس على تسميته بالفضائل ،لايعدو أن يكون غلافا رقيقا من الرياء يخفي تحته ذلك الوحش البشري الكامن في أعماق الإنسان ،ولذا فإن علينا أن نكون واقعيين في نظرتنا إلى الإنسان والحياة ،وألانكون سطحيين نقنع بالقشور ،وقد عبر الفيلسوف الإنجليزي "هوبز"عن هذاالاتجاه ،بقوله:"إن الإنسان ذئب لاهم له إلاالفتك بالإنسان"
    هذه هى الفلسفة التي يدين بها الواقعيون ،وذلك هوالمجهر الذي ينظرون من خلاله إلى الحياة والناس ،اقد آمنا بأن مهمةواقعيتهم تصوير الجانب المظلم من الحياة،وقالوا :إن غرضهم من ذلك تبصير الناس بهذا الواقع ؛لكي لايقع الأخيار فريسة للأشرار،وفاتهم أن ذلك يدفع معتنقي مذهبهم ،وقراءأدبهم إلى التشاؤم العميق،ويحطم آمالهم بالخير ،ويشحن نفوسهم بالشر ،ويفسد عليهم الحياة.
    موقف الإسلام من الواقعية :
    أولا:إن مهمة الأديب الواقعي لاتزيد على عدسة المصور ،فهويبحث عن المنظر الذي يروقه ،ثم يقوم بتصويره ،ويبدو تفننه وتفوقه في براعة اختيار المشهد والإبداع في تصويره ،والأدب الإسلامي لايقف عند حدود تصوير الواقع والإبداع فيه ،وإنما يهدف من وراء ذلك إلى اختيار المشهد الخيرة ،والإبداع في تصوير ما فيها خير ؛بغية تحبيبها إلى النفوس وتعليقها به.
    ثانيا:إن الواقعيين على اختلاف اتجاهاتهم يدينون بأنه لاإله ،وأن الحياة مادة ،ولا يؤمنون بما وراء الطبيعة، والأدب الإسلامي يؤمن بالله وملائكة ،وكتبه ورسله واليوم الآخر ،ويدين بأن الطبيعة بما فيها وبمن فيها إنما هى من مخلوقات الله سبحانه .
    ثالثا:إن الواقعيين يدينون بالنظرة الفلسفية التي تقول:إن الحياة بنيت على الشر ،وإن ما فيها من مظاهر الخير ليس إلاطلاء زائفا يموه واقعها ،ويخفي حقيقتها،والمسلم يرفض هذه النظرية أيضا .
    رابعا:إن أصحاب هذاالمذهب قد حولا مبادئهم هذه إلى أعمال أدبية شوهت صورة الإنسان والإنسانية،وعبثت بالقيم والمثل ،وألحت في دعوة الشباب إلى التحلل من الأخلاق إذاأرادواالتفوق والنجاح.
    خامسا:إن الشباب الذين يقرءون هذا الأدب فريقان ،فريق قد تأبى عليه عزلع وكرامته وسموأخلاقه أن يسلك هذاامسلك المشين ،فيعروه اليأس من الحياة ،وفريق يدفعه الطموح وحب الذات ،والرغبة الملحة في بلوغ الثراء الفاحش من أقصر السبيل ،فيسلك تلك المسالك المشينة التي زينها ل الأدب وأغراه بها،والإسلام لايحب اليئوس القنوط ،وهو في الوقت نفسه يكره الذين يحبون المال حبا جما ،ويكافح الذين يسعون للحصول عليه من أحط السبيل.
    والإيجاز،أن الاتجاه الواقعي المغربي بالذات ،يسعى إلى محاربة أسس الإسلام بشكل خاص،وإلى ألاأخلاقي بصفة عامة.
    الطالب:حسين محمد الخامس
    جامعة المدينة العالمية ،ماليزيا
    كلية اللغات
    قسم الأدب العربي والنقد الأدبي











  3. #3
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •