arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 3 of 3

Thread: من منتديات الجامعة: بيوت الإيمان

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

    من منتديات الجامعة: بيوت الإيمان




    بيوت الإيمان

    الأسرة في الإسلام لها شأن عظيم فهي اللبنة الأولى للمجتمع وهي السبب الرئيس في صلاحه ونشر القيم والأخلاق الطيبة بين ربوعه،

    ولا شك أن صلاح الأسرة طريق إلى المجتمع الصالح الذي تنبني في ظله القيم الفاضلة والحضارة والنهضة العلمية..

    وبين يدينا كلمات جامعة لفضيلة الدكتور سليمان بن حمد العودة يبين فيها عناية الإسلام بالأسرة

    ويرشدنا إلى دعائم الأسرة في الإسلام من خلال الأمر بالعشرة بالمعروف والرحمة والمودة في الأسرة ودور الإيمان والعمل الصالح في صلاح الأسرة

    ومن ثم صلاح المجتمع
    .الأسرة في الإسلام:يؤكِّد فضيلته في بداية تناوله أن الإسلامُ عني عنايةً عظمى ببناءِ الأسرةِ وصونِها من أي سهام توجه إليها؛

    فالأسرة هي قاعدة المجتمع، ومدرسة الأجيال، وسبيل العفة وصونٌ للشهوة، والطريقُ المشروعُ لإيجاد البنين والأحفاد وانتشارُ الأنسابِ والأصهار؛

    فبالزواج المشروع تنشأ الأسرة الكريمة وتنشأ معها المودة والرحمة، ويتوافر السكنُ واللباس،

    إنها آيةٌ من آيات الله يُذكرنا القرآن بها ويدعونا للتفكر في آثارها وما ينشأ عنها

    {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم: 21
    .

    وقال فضيلته: إن الأسرة في الإسلام بناء وحفظ يعكس سمو تعاليم القرآن، وهي شاهدٌ ملموس على علو شأن الإسلام تعجز الأنظمة البشرية -مهما بلغت- أن تبلغ مبلغه،

    وقد أفلست الأديان القديمة والحضاراتُ المعاصرة أن تصل مستواه، فالواقع يشهد بتفكك الأسر وضياع المجتمعات في مشرق الأرض ومغربها حين يغيب عنها الإسلام أو تضل عن توجيهات القرآن
    !

    "أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين" التوبة109


    هدي الإسلام:

    ما تعاليم الإسلام في بناء الأسرة ومن ثم بناء المجتمع، فأولها الأمر بالعشرة بالمعروف {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}النساء: 19،

    ويقول عزَّ من قائل: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} البقرة: 229

    العشرة بالمعروف:

    تطييب الأقوال وتحسين الأفعال والهيئات -حسب القدرة- واستدامة البشر ومداعبة الأهل وتوسيع النفقة دون إسراف

    وقيام كل من الزوجين بما يحب أن يقوم له الآخر فيؤثر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إني أحبُ أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي
    "

    .
    ولا يقف هدي الإسلام في العشرة بالمعروف عن حدود الأمر واعتبارها من المروءة والدين، بل يرتب عليها من الخيرية والجزاء ما يدعو للعناية بها والاهتمام،

    ويقول عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا . وخياركم خياركم لنسائهم» رواه الترمذي وقال الألباني حسن صحيح،

    وفي محمدٍ صلى الله عليه وسلم أسوةٌ حسنة وهو القائل: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» صححه الألباني الحفاظ على البناء الأسري:

    ويشدد الدكتور العودة على أن بناء الأسرة في الإسلام متين القواعد عميق الجذور، لا ينبغي أن يُهدم كيانه،حتى ولو شعرت النفس بالكره أحياناً فلربما كان فيما تكره النفوس خيراً،

    كثيراً، وتأمل هدي القرآن والله يقول: {فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} النساء: 19
    يقول القرطبي -رحمه الله- :

    "{فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ} أي لدمامةٍ أو سوء خلق من غير ارتكاب فاحشة أو نشوز، فهذا يُندب فيه إلى الاحتمال فعسى أن يؤول الأمر إلى أن يرزق الله منها أولاداً صالحين
    ".

    وقال مكحول: "سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إن الرجل ليستخير الله تعالى فيخار له، فيسخط على ربه عزَّ وجلَّ فلا يلبث أن ينظر في العاقبة، فإذا هو قد خير له"

    .
    و المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو ينهى عن استدامةِ البغض الكلي للمرأة ويقول: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر» رواه مسلم

    والمعنى: لا يبغضها بغضاً كلياً يحمله على فراقها، بل يغفر سيئتها لحسنتها، ويتغاضى عما يكره لما يُحب.بين منطق الشرع ومنطق العقل:

    إذا كان هذا منطق الشرع، فمنطق العقل يقول: إن الواقع يشهد بالعواقب الحميدة لأسرٍ تجاوزت الخلافات في بداية حياتها، وتغلبت على المكاره والمصاعب أول نشأتها،

    ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً
    .

    وإن في المسلم الحق من المروءة والنبل والتجمل والاحتمال وسعة الصدر، وسمو الخلق ما يجعله يرتفع في تعامله مع زوجته التي يكرهها بعيداً عن نزوات البهيمة وطمع التاجر،

    وتفاهة الفارغ
    .وإذا كانت المودة أحد دعائم الزوجية وسبباً كبيراً لبقائها، فإن الرحمة هي الأخرى دعامةٌ مهمة لبقاء الزوجين وارتباطهما، حتى وإن عدم الحب أو قلت المودة،

    هكذا يوجه القرآن ويدعو للتفكر {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} الروم: 21

    قال المفسرون: إن الرجل يُمسكُ المرأة لمحبته لها أو لرحمةٍ بها بأن يكون لها منه ولدٌ،

    أو محتاجةٌ إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم: 21
    ا

    الإيمان بالله قمة المعروف
    :

    ويبين الدكتور العودة أن العشرة بالمعروف إذا كانت بين الزوجين من دعائم بناء الأسرة، فإن الإيمان بالله قمة المعروف وعمل الصالحات سبيل للوفاق بين الزوجين،

    فالإيمان وعمل الصالحات يشيعان في البيوت السكينة، وبهما تتحقق السعادة ويتطلع الزوجان بهما إلى منازل الآخرة،

    وتتوجه الهمم عندهما إلى رضوان الله والجنة، وهاكم نموذجاً لهذين الزوجين يترحم عليهما صلى الله عليه وسلم قال:

    «رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها

    فإن أبى نضحت في وجهه الماء» قال الألباني حسن صحيح

    وينبغي أن تستمر جذوة الإيمان، ولباسُ التقوى بين الزوجين حتى وإن وقع الطلاق وحصل الفراق،

    فلعل الله يحدث بعد ذلك أمراً، وتأملوا قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ

    الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّـهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} الطلاق: 2 - 3


    لوقاية من النار
    :ويشير فضيلته إلى دعامة أخرى من دعائم بناء الأسرة المسلمة وهي وقايتها من النار، قال تعالى:

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
    التحريم: 6عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

    "قوا أنفسكم، وأمروا أهليكم بالذكر والدعاء حتى يقيم الله بكم"، ويروى عن عمر رضي الله عنه لما نزلت هذه الآية قال:

    "يا رسول الله: نقي أنفسنا، فكيف لنا بأهلينا؟!، فقال: تنهونهم عما نهاكم الله وتأمرونهم بما أمر الله". وقال بعض المفسرين تعليقاً على هذه الآية:

    "علينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يُستغنى عنه من الأدب، وهو قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} طه: 132،

    ونحو قوله: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} الشعراء: 214


    فأنت أيها الراعي مسؤوليتك في الرعاية عظيمة يعنيك منها قوله صلى الله عليه وسلم:

    «والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم» رواه البخاري

    نموذجان فيهما العبرة والقدوة:

    ويسوق لنا الدكتور العودة في ختام تناوله نموذجين للأسرة المسلمة فيهما عبرة وقدوة

    الأسرة الأولى:

    سيدة من سادات نساء العالمين وبنت سيد المرسلين وزوجها رابع الخلفاء الراشدين، أخرج ابنُ سعدٍ بسنده عن علي رضي الله عنه أنه قال يوماً لزوجته

    فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم: لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله بسبي فأذهبي فاستخدمي، فقالت فاطمة: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي،

    فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما جاء بك يا بنية؟"، فقالت: "جئت لأسلم عليك"، واستحيت أن تسأله، ورجعت، فأتياه جميعاً، فذكر له عليٌّ حالهما، قال:

    "لا والله لا أعطيكما وأدعُ أهل الصفة تتلوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيع وأنفق عليهم أثمانهم"، فرجعا فأتاهما، وقد دخلا على قطيفتهما،

    إذا غطيا رؤوسهما بدت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما انكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: "مكانكما، ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟"، فقالا: "بلى"،

    فقال: "كلمات علمنيهن جبريل: تسبحان في دبر كل صلاة عشراً وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما تسبحان ثلاثاً وثلاثين،

    واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين"، قال عليٌ "فوالله ما تركتهما منذ علمنيهن"، قيل له: "ولا ليلة صفين؟"، قال:

    "ولا ليلة صفين
    ".

    أما النموذج الآخر

    ففيه بنتُ الصديق، ذات النطاقين، وزوجها حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد العشرة المبشرين بالجنة

    رضي الله عنهم أجمعين. أخرج ابن سعد أيضاً بسنده عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: "تزوجني الزبير وما له في الأرض مالٌ، ولا مملوك،

    ولا شيء غير فرسه قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤنته، وأسوسه وأدق لناضِحه، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير…." الحديث
    .


    د. سليمان بن حمد العودة
    Last edited by dr.nahla; 08-01-2014 at 08:44 AM.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

  3. #3
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2
    ***********

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •