ومن المحتمل من مجاز ما اختصر وفيه مضمر، قال: (وَانْطَلَقَ الَمَلأُ مِنْهُمْ أَن أمشُوا وَاصْبِروا) (386)، فهذا مختصر فيه ضمير مجازه: (وانْطَلَقَ المَلأُ منهم)، ثم اختصر إلى فعلهم وأضمر فيه: وتواصوا أن أمشوا أو تنادوا أن أمشوا أو نحو ذلك. وفي آية أخرى: (مَاذَا أَرَادَ اللهُ بهَذا مَثَلاً) (226)، فهذا من قول الكفار، ثم اختصر إلى قول الله، وأضمر فيه قل يا محمد: (يُضِلُّ بِه كَثِيراً) (226)، فهذا من كلام الله.
ومن مجاز ما حُذف وفيه مضمَر، قال: (وسَلِ الْقَرْيَةَ التي كُنَّا فيهَا والعيرَ التي أَقبَلْنا فيها) (1282)، فهذا محذوف فيه ضمير مجازه: وسل أهل القرية، ومَن في العير.
ومن مجاز ما كُفّ عن خبره استغناءً عنه وفيه ضميرٌ قال: (حَتَّى إذَا جَاؤُهَا وفُتِحَت أَبْوابها وَقَال لَهُم خَزَنَتُها سَلاَمٌ علَيْكُم طِبْتُم فَادْخُلُوهَا خَالدِين) (3973)، ثم كُفّ عن خبره.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد الذي له جماع منه ووقع معنى هذا الواحد على الجميع، قال: (يُخْرِجُكُم طِفْلاً) (225)، في موضع: (أطفالا). وقال: (إنما المُؤْمِنُون إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم) (4910) فهذا وقع معناه على قوله: (وإِن طَائفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقتَتَلُوا) (499)، وقال: (وَالمَلَك عَلَى أَرْجَاَئها) (697)، في موضع: (والملائكة).