arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: lمن منتديات الجامعة:القضاء والقدر

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

    lمن منتديات الجامعة:القضاء والقدر







    القضاء والقدر

    القضاء تعلق علم الله وإرادته بإيجاد الأشياء على وجه مخصوص والقدر إيجادها فعلاً على هذا النحو.

    تعلق القضاء بالعلم، وتعلقت الإرادة بالقدرة والفعل

    وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك علاقة بين توحيد الألوهية وبين القضاء والقدر، فقال صلىالله عليه وسلم، فيما رواه الديلمي بمسند الفردوس :

    " الإيمان بالقدر نظام التوحيد "

    النتائج النفسيةالتي يحققها الإيمان بالقضاء والقدر فيما رواه الحاكم في تاريخه : " الإيمان بالقدريُذهب الهم والحزن".

    ولكن النبيصلى الله عليه وسلم نهانا عن الخوض في موضوع القضاء والقدر، والبحث في مكنون أسرارهما،

    لأن المخلوق الحادث لا يستطيع أن يدرك علم الخالق القديم، فقال صلى الله عليه وسلم :

    "إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا، وغذا ذُكرت النجوم فأمسكوا،وإذا ذُكر القدر فأمسكوا"

    رواه الطبراني وابن عدي بسند حسن

    والمؤمن يجبأن يعتقد أن جميع أفعال العباد، وكل حادث في الكون إنا هو بقضاء الله وقدره، ولكنَّمشيئة الله شاءت أن يكون للإنسان مشيئة حرة،

    هي أساس التكليف، والابتلاء، ومناط الثوابوالعقاب، وبسببها

    يكسب الإنسان الخير، أو الشر، فيُثاب على الخير، ويُعاقب على الشرقال تعالى :

    ﴿ لَايُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾

    سورة البقرة الآية 286

    والقضاء والقدر نوعان :

    نوع لا كسب فيه للإنسان ؛ لأنه لا إرادة له فيه ولا يؤاخذ عليه، كحركة الأفلاكوالأنواء، ونزول المطر، ونمو النبات،

    واختلاف أحوال الناس من صحة ومرض، وقوة وضعف وغنىوفقر، وحياة وموت، وبما أن

    من لوازم الحكيم، أن تكون أفعاله حكيمة، والقضاء والقدرمن أفعاله، فالقضاء والقدر الذي لا كسب للإنسان فيه متعلق بالحكمة،

    والحكمة متعلقةبالخير المحض، قال تعالى مشيراً إلى هذا النوع من القضاء والقدر :

    ﴿ قُل اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَمِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)﴾

    سورة آل عمران الآية 26

    والنوع الثاني من القضاء والقدر متصل بأفعال العباد، فالإنسان مُنح إرادة حرة هي أساس التكليف، والابتلاء،وقد منحه الله أيضاً مقومات التكليف،

    والابتلاء، فسخر له ما في السماوات والأرض تسخيرتعريف

    وتكريم، ليؤمن به ويشكره، ومنحه العقل قوةً إداركية يتعرف به إلى الله خلال الكون المسخر، قال تعالى :


    ﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) ﴾

    سورة الرحمن

    وبعث الأنبياءوالرسل، وأنزل معهم الكتاب بالحق، ليكون منهجاً للإنسان يهتدي به.. قال تعالى :

    ﴿ فَمَنْاتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾

    سورة طه الآية123


    وأودع اللهفي الإنسان الشهوات، ليرقى بها صابراً أو شاكراً إلى رب الأرض والسماوات، قال تعالى :

    ﴿ وَأَمَّامَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)﴾


    سورة النازعات

    لقد منح الإنسانإرادة حرة، لتكون أساس التكليف والابتلاء، وليكون النجاح بها ثمن العطاء، ومادامالإنسان قد مُنح هذه الإرادة الحرة ليكسب

    بها أعماله الاختيارية، وليكون مسؤولاً فيحدود ما منحه الله إمكانات،

    فلن تُسلب منه هذه الإرادة الحرة ؛ لأنه يستحيل أن تتناقضإرادات الله، ومتى توجهت إرادة الإنسان إلى فعل شيء،

    في الدائرة التي هي مناط اختياره،تعلقت إرادة الله فأمدته بالقدرة على تحقيقها وسيَّرت الفعل

    الاختياري الكسبي للإنسانإلى الجهة التي تستحق الخير أو الشر، وهكذا تُوظَّف مشيئة الإنسان الحرة الخيِّرة،أو الشريرة للخير المطلق. قال تعالى:

    ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129)﴾

    سورة الأنعام الآية 129


    وهنا محلا لإشارة إلى مقولة : " إن الله خالق لفعل الإنسان " فهذا لا يعني أنه أجبرهعليه، ولا يعني أيضاً أنه رضيه منه، ومقولة :

    " إن الله علم ما كان وما سيكون" لا يعني أن علم الله هو إلغاء لاختيار

    الإنسان، إنه علم كشف وليس جبراً، فالجبريتناقض مع التكليف.

    (ويضيف بعض العلماء على مقومات التكليف، القدرة الظاهرةعلى تنفيذ مشيئة الإنسان، وهي في حقيقتها قدرة الله التي تتحقق بها مشيئة الإنسان)

    والابتلاءوالمسؤولية والجزاء والثواب والعقاب.. لقول الله عز وجل :

    ﴿ سَيَقُول الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ

    مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّوَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ

    الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149)﴾


    سورة الأنعام الآية 148-14


    وهذه آية محكمة هي أصل في نفي الجبرية، وتُحمل الآيات المتشابهة كما هو رأي علماء الأصول علىالآيات المحكمة.

    ولعل في قولسيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما

    "الحسن بن علي رضي الله عنهما : هو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته، وأشبهخلق الله به في وجهه، ولد في سنة 3هـ.

    كان يحبه صلى الله عليه وسلم، وكان أكثر دهرهصامتاً، فلا يدخل في

    مراء، ولا يُدلي بحجة حتى يرى قاضياً، توفي بعد وفاة والده بستةأشهر. وصالح معاوية سنة 41هـ وسُمي ذلك العام عام الصلح،

    ورُفع مقامه فهو وأخوه سيداشباب أهل الجنة." (سير الأعلام 3/245)(البداية

    والنهاية8/42


    تلخيصاً لعقيدةالقضاء والقدر عند أهل السنة والجماعة : من لم يؤمن بقضاء الله فقد كفر، ومن حمل ذنبهعلى الله فقد فجر،

    وإن الله تعالى لا يُطاع استكراهاً، ولا يُعصى بغلبة، لأنه تعالىمالكٌ لما ملَّكهم، وقادرٌ

    على ما أقدرهم، فإن عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ماعملوا وإن عملوا بالمعصية فليس هو الذي أجبرهم على ذلك،

    ولو أجبر الخلق على الطاعةلأسقط الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لأسقط العقاب، ولو

    أهملهم كان ذلك عجزاً في القدرة،فإن عملوا بالطاعة فله المنَّة عليهم، وإن عملوا بالمعصية فله الحجة عليهم ".

    انظر (المرقاة1/52) نقلاً عن تائية القضاء والقدر وشرحها

    وللحسن البصريرضي الله عنه أجوبة شافية في القضاء والقدر، فعندما قيل له : إن الله أجبر عباده ؟قال : الله أعدل من ذلك، فلمَّا قيل له :

    أفوض إليهم ؟ قال : هو أعزُّ من ذلك، ثم قال: لو أجبرهم لما عذبهم،

    ولو فوَّض إليهم لما كان للأمر معنى.

    وهناك منيعتذر بالقضاء والقدر ليتنصل من المسؤولية، وهذا عذرٌ واهٍ وحجة باطلة.

    فتجاهل الإرادة الحرة التي منحها الله للإنسان، وكذلك الفكر الذي يميز به الخير من الشر، والشرع الذيفيه تبيان لكل شيء،

    فإن هذا التجاهل لا يُعفي صاحبه من المسؤولية.

    "أتي برجل سارق إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال له عمر : ما حملك على السرقة؟ فقال : قضاء الله وقدره يا أمير المؤمنين فأمر عمر بقطع يده ثم حسمت،

    ثم جلده ثمانين جلدة، وقال له : إنما قطعت

    يدك لسرقتك، وإنما جلدتك لكذبك على الله واحتجاجك بالقضاءوالقدر، فقضاء الله تعالى لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار"

    (من كتاب شرح الطريقة المحمدية للشيخ عبد الغني النابلسي)

    * * *

    وعند أهلالسنة والجماعة هناك فرق بين القضاء والمقضي، فالقضاء فعل الله تعالى وإرادته ومشيئته،وقضاء الله تعالى كلّه حق، وكله للعباد،

    وكله حسن، والمقضي هو كسب العبد وفعله ظاهراً،وفيه العدل

    والجور، والخير والشر، والحسن والقبح، ويجب على المسلم بناء على هذا ـ أنيقاوم المقضي إذا كان جوراً، أو شراً، أو قبحاً لا أن يستسلم له ؛

    لأن الرضا بالكفركفر، والرضا بالظلم ظلم، وهكذا قال تعالى :

    ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39)﴾

    سورة الشورى


    فإن عجز المسلمعن إزالة المقضي، أو مقاومته، فعليه أن يضرع إلى الله أن ينجيه منه، قال تعالى :


    ﴿ وَلَقَدْأَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِلَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42)

    فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)﴾


    سورة الأنعام الآية 42-43


    وللدعاء أثرفي رد القضاء، فقد قال صلى الله عليه وسلم :

    "الدعاء يردُّ القضاء".

    رواه الحاكم في صحيحه عن ثوبان

    وقال أيضاً :

    "لا يردُّ القدر إلا الدعاء"

    رواه الترمذي والحاكم عن سلمان بسند صحيح

    "فالدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء يدافعه،ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن"

    انظر الطب النبوي لابن قيم الجوزية

    وقد أشارالعلامة البيجوري في حاشيته على جوهرة التوحيد عند قول الناظم :

    وعندنا أن الدعاء ينفع كما من القرآن وعداً يُسمع

    لقد أشارإلى أن الدعاء ينفع في القضاء المبرم، فيكون اللطف، وفي القضاء المعلق فيكون الدفع.

    لذلك لا يُجديالذكاء، والحيطة، والحذر، في ردِّ القضاء، ولكن الدعاء المخلص، عقب التوبة الصادقة،ينفع في ردِّ القضاء،

    أو اللطف به.. قال صلى الله عليه وسلم :

    "لا يُغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل وممالم ينزل"

    رواه الحاكم في صحيحه عن عائشة

    والإيمانبالقضاء والقدر لا يتناقض مع الأخذ بالأسباب، فلا تتم مصالح العباد في معاشهم إلا بدفعالأقدار بعضها ببعض، فكيف بمعادهم،

    فإن الله أمرنا أن ندفع السيئة وهي من قضائه وقدره،بالحسنة وهي من

    قضائه وقدره، فقد روى الإمام البخاري عن عمر بن الخطاب وعن الصحابة،رضوان الله عليهم أجمعين، أنهم لما قصدوا الشام و

    انتهوا إلى الجابية، بلغهم أن بهاموتاً عظيماً، ووباءً ذريعاً، فافترق الناس فرقتين،

    فقال بعضهم : لا ندخل على الوباء،فنلقي بأيدينا إلى التهلكة، وقالت طائفة أخرى : بل ندخل ونتوكل، ولا نهرب من قدر الله،ولا نفر من الموت،

    فرجعوا إلى عمر فسألوه عن رأيه فقال : نرجع ولا ندخل على

    الوباء،فقال له المخالفون لرأيه : أنفرُّ من قدر الله ؟ فقال عمر : نعم نفر من قدر الله إلىقدر الله !، أرأيتم لو كان لأحدكم غنم فهبط وادياً له شعبتان،

    إحداهما مخصبة، والأخرى مجدبة، أليس إن رعى المخصبة

    رعاها بقدر الله تعالى، وإن رعى المجدبة رعاها بقدر الله؟".


    * * *

    ومن ثمرات الإيمان الصحيح المتوازن بالقضاء والقدر ؛ الاستقامةُ على أمر الله، والعمل بما يرضيهلأنه ؛

    "إليه يُرجعُ الأمرُ كُلُهُ"

    سورة هود الآية 123

    ﴿ مَايَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَامُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)﴾


    سورة فاطر

    ومن ثمراتالإيمان الصحيح : الشجاعة، والإقدام، فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لايعرفون جبناً، ولا إحجاماً،

    ففي آذانهم دويُّ التوجيه الإلهي، قوله تعالى :

    ﴿ قُلْلَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)﴾


    سورة التوبة

    ومن ثمرات الإيمان الصحيح : التحلي بالصبر الجميل، والرضا والتسليم، فعندما تنزل المصائب، يذكرالمؤمن عند الصدمة الأولى قوله تعالى :

    ﴿ وَبَشِّرِالصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِوَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)﴾


    سورة البقرة

    وهكذا نجدأن الإيمان بالقضاء والقدر ركن خطير من أركان الإيمان وهو من العقائد الأساسية التييجب أن تُعلم بالضرورة.
    Last edited by dr.nahla; 19-01-2014 at 05:50 PM.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Feb 2013
    Posts
    457
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    جزاكم الله خيرا

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •