arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 3 of 3

Thread: اقرأ من المنتدى:لا تغضب

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

    اقرأ من المنتدى:لا تغضب











    لا تغضب

    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : أوصني. قال:

    (لا تغضب فردد مرارا قال: لا تغضب) رواه البخاري.

    هذا حديث مهم في باب إصلاح أخلاق الناس وتزكية نفوسهم وهو جليل القدر مع صغره. وفيه مسائل:

    الأولى: فيه مشروعية طلب الوصية من العالم والرجل الفاضل سواء في أمر عام أو خاص وقد كان السلف

    يكثرون من ذلك. فهذا الرجل حرص على طلب الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم فأوصاه

    النبي بوصية جامعة وربما أدرك النبي صلى الله عليه وسلم حاجته إلى الحلم وترك الغضب.

    فينبغي على المؤمن أن يحرص على ذلك فربما سمع كلمة نافعة أصلحت حاله وغيرت مجرى حياته وفتحت له بابا من الخير

    وأغلقت عليه بابا من الشر فقد يفتح الله على بعض عباده بالحكمة ويقذف في قلوبهم نورا فيبصرون بعض خلقه من حيث لا يظنون.

    الثانية:فيه أن الغضب جماع الشر كله. قال جعفر بن محمد: (الغضب مفتاح كل شر). وقيل لابن المبارك:اجمع لنا حسن الخلق فقال: (ترك الغضب).

    وهو من أقبح الأخلاق السيئة لأنه يخرج المرءعن طبيعته الإنسانية إلى البهيمية ويحمله على ارتكاب تصرفات سيئة من السب واللعن والشتم

    والضرب والاعتداء والإتلاف والطلاق بل ربما والعياذ بالله تلفظ بألفاظ توجب الردة.وللغضب آثار سيئة على الفرد والمجتمع

    فكم فرق بين الأحباب وأفسد بين الخلان وشتت أسراكانت مطمئنة. قال عطاء بن أبي رباح: (ما أبكى العلماء بكاء آخر العمر من غضبة يغضبهاأحدهم

    فتهدم عمل خمسين سنة أو ستين سنة أو سبعين سنة ورب غضبة أقحمت صاحبها مقحما مااستقاله).

    الثالثة:قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) يشمل معنيين:

    1- أن يتجنب المرء الوقوع في الغضب ابتداء أو يقلل منه وذلك بأن يعمل بالأسباب التي توجب حسن الخلق من الحلم والكرم والحياء والتواضع

    وكف الأذى والصفح والعفو والطلاقة وغير ذلك فإن المرء إذا تحلى بذلك لم يحصل منه الغضبعند وجود أسبابه.

    2- أن لا يعمل بمقتضى الغضب إذا وقع فيه بل يجاهد نفسهعلى ترك ما يأمر به الغضب فإن الغضب إذا ملك الإنسان كان الآمر الناهي له

    ولهذا قالالله عز وجل في وصفه: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ).

    فإذا لم يطع المرءغضبه فيما يأمره به وسكن عنه الغضب كان كأنه لم يغضب كما قال تعالى: (وَإِذَا مَا غَضِبُواهُمْ يَغْفِرُونَ).

    الرابعة:للغضب إذا وقع بالمرء أدوية نافعة إذا عمل بها ذهب عنه وسكن:

    (1) التعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ففي الصحيحين عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم

    ونحن عنده جلوس وأحدهمايسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

    (إني لأعلم كلمة لو قاله الذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).

    فقالوا للرجل ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لست بمجنون.

    (2) تغيير الحال التي كان عليها وقت غضبه: فقد أخرج أحمدمن حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإنذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).

    (3) السكوت عن الكلام: فقد أخرج أحمد من حديث ابن عباسعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا غضب أحدكم فليسكت قالها ثلاثا).

    (4) الوضوء: فقد أخرج أحمد عن عطية قال قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:

    (إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماءفإذا غضب أحدكم فليتوضأ).

    (5) ذكر الله: من التسبيح والتهليل وتلاوة القرآن قال تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

    (6) التفكر في خطورة الغضب ومآله وعاقبته والآثار المترتبةعلى إنفاذه والعمل بمقتضاه.

    الخامسة:المؤمن القوي هو الذي يملك نفسه عند الغضب ولا ينساق ورائه ويكف نفسه عن الاستجابةله.

    ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديدبالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).

    وقال مورق العجلي: (ما امتلأت غيظاقط ولا تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت).

    وقد كان السلف الصالح إذا غضبوا ملكواأنفسهم عند الغضب. فينبغي على المؤمن أن يوطن نفسه عند الغضب على الصبر وكف النفس والقدرةعلى التحمل

    وأن لا يتكلم بكلام أو ينفذ أمرا يندم عليه فيما بعد. ولو تأمل المرء فيتصرفاته الهوجاء وأفعاله النكراء حال غضبه لاستحيا من رؤية الناس إليه وهو في تلك مالحال.

    السادسة:الحلم خلق كريم وخلة محمودة وهو ترك الغضب وعدم الانفعال عند الخصومة والمشاحة

    ولايقوى عليه إلا من ملك نفسه وراقب الله في تصرفاته وهو صفة محبوبة إلى الله تعالى. قالرسول الله لأشج عبد القيس:

    (إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة). رواه مسلم.


    ويستحب لمن نزل به الغضب أن يكظم غيظه ولا ينفذه. وقد ورد فضل عظيم لكظم الغيظ.

    قال تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذهدعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره أي الحور شاء). رواه أحمد.

    وجاءرجل إلى سلمان رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الله أوصني قال: لا تغضب قال: أمرتنيأن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك.

    قال: فإن غضبت فاملك لسانك ويدك.

    السابعة:للشيطان مداخل خطيرة على المرء ينفذ عليه في أحوال الضعف والخور وفقد السيطرة على النفس،

    فإذا انفعل المرء وأسرف على نفسه ولم يملكها حال الغضب أو الفرح أو الحزن أو الطمعأو الخوف أو الشهوة وغيرها تمكن منه الشيطان واستولى عليه. قال الحسن:

    (أربع من كنفيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على النار من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوةوالغضب).

    فمنى طمع المرء في شيء حمله الشيطان على الحصول فيما طمع فيه من أي طريق ولوكان محرما ،

    ومتى خاف شيئا حمله الشيطان على دفعه بأي طريق ولو كان محرما ، ومتى مالتنفسه إلى شيء وتلذذ به حمله الشيطان على فعله ولو كان محرما ،

    ومتى غضب حمله الشيطانعلى إنفاذ غضبه ولو كان محرما ، وهكذا الفرح والحزن. وهذا يوجب على العبد الحذر والاعتدال وتحري حدود الشرع في هذه الأحوال وسلوك القصد في ذلك.

    وكان النبي صلى الله عليه وسلميدعو: (أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقروالغنى). رواه النسائي.

    الثامنة:الغضب المذموم الذي نهى عنه الشرع هو أن يغضب الإنسان انتقاما لنفسه.

    أما إذا غضب غيرة لله لانتهاك محارمه أو دفعا للأذى عن نفسه وغيره في ذات الله فهذا غضب محمود شرعا وفاعله يثاب على ذلك. قال تعالى:

    (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْوَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَقُلُوبِهِمْ). وقالت عائشة رضي الله عنها:

    (ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلملنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها). متفق عليه. وفي صحيح مسلم:

    ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أنيُجاهد في سبيل الله).

    وكان صلى الله عليه وسلم حليما مع أهله وخدمه. قال أنس رضي اللهعنه: (خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ،

    والله ما قال أف قط ، ولا قال لشيءلم فعلت كذا وهلا فعلت كذا). متفق عليه.

    ولكنه كان إذا عصي الله غضب لذلك وعرف ذلكفي وجهه وبين حكم الله فقد دخل يوما بيت عائشة فرأى سترا فيه تصاوير فتلون وجهه وهتكه وقال:

    (إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور). متفق عليه.فينبغي على المؤمن

    أن يكون حليما مع من أخطأ عليه لأمر من الدنيا يعفو ويصفح عمن ظلمه سمحا بعامل الناس بأريحية تامة خاصة من كان مرتبطا به

    أما إذا رأى مخالفة لله ورسوله غضبلذلك وانتصر لدين الله.

    التاسعة:الغضبان يؤاخذ شرعا بما يصدر منه من أقوال وأفعال محرمة من سب ولعن ودعاء.

    ففي صحيح مسلم عن عمران بن حصين أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفارهوامرأة من الأنصار على ناقة

    فضجرت فلعنتها فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (خذوامتاعها ودعوها). وثبت في مسلم أيضا

    من حديث جابر أن رجلا كان يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فلعن ناضحا له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم).

    ودلت النصوص على أن الغضبان مكلف حال غضبه تنفذ تصرفاته وتصح عقوده ما دام يعقل

    فيؤاخذ إذا صدر منه كفر أو قتل نفس أو إتلاف لمال ويقعمنه الطلاق والعتاق والظهار واللعان واليمين. واختلف الفقهاء

    في وقوع طلاق الغضبانعلى أقوال والصحيح أن طلاقه يقع إلا في حالة انغلاق عقله وشدة غضبه بحيث لا يعقل مايصدر

    منه لأن باب العلم والقصد قد أغلق عليه كالمكره والطلاق إنما يقع من قاصد له عالمبه. وقد روي في مسند أحمد وأبو داود عن عائشة مرفوعا:

    (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)قال أبوداود الإغلاق الغضب. أما إذا كان غضبه خفيفا أو متوسطا بحيث يشعر

    ويعقل ما يتلفظبه من الطلاق وغيره فطلاقه نافذ. قال رجل لابن عباس رضي الله عنه: إني طلقت امرأتيثلاثا وأنا غضبان فقال:

    إن ابن عباس لا يستطيع أن يحل لك ما حرم الله عليك عصيت ربكوحرمت عليك امرأتك.


    خالد بن سعود البليهد
    Last edited by dr.nahla; 23-02-2014 at 04:09 PM.

  2. #2
    عضو جديد | Junior Member
    Join Date
    Mar 2014
    Posts
    1
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2
    That was pretty cool.

  3. #3
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Feb 2013
    Posts
    457
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    جزاكم الله خيرا

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •