arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي:50/1

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Aug 2013
    Location
    المغرب بمدينة مراكش
    Posts
    625
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    29

    المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي:50/1

    و " اعتمر " زار وتكرر مأخوذ من عمرت الموضع وال " جناح " الإثم والميل عن الحق والطاعة ومن اللفظ الجناح لأنه في شق ومنه قيل للخبا جناح لتمايله وكونه كذي أجنحة ومنه " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها " الأنفال 61 و " يطوف " أصله يتطوف سكنت التاء وأدغمت في الطاء
    وقرأ أبو السمال أن يطاف وأصله يطتوف تحركت الواو وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا فجاء يطتاف أدغمت التاء بعد الإسكان في الطاء على مذهب من أجاز إدغام الثاني في الأول كما جاء في مدكر ومن لم يجز ذلك قال قلبت التاء طاء ثم أدغمت الطاء في الطاء وفي هذا نظر لأن الأصلي أدغم في الزائد وذلك ضعيف
    وروي عن ابن عباس وأنس بن مالك وشهر بن حوشب أنهم قرؤوا أن لا يتطوف وكذلك في مصحف عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب أن لا

    يطوف وقيل أن لا يطوف بضم الطاء وسكون الواو
    وقوله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله " خبر يقتضي الأمر بما عهد من الطواف بهما
    وقوله " فلا جناح " ليس المقصد منه إباحة الطواف لمن شاء لأن ذلك بعد الأمر لا يستقيم وإنما المقصد منه رفع ما وقع في نفوس قوم من العرب من أن الطواف بينهما فيه حرج وإعلامهم أن ما وقع في نفوسهم غير صواب واختلف في كيفية ذلك فروي أن الجن كانت تعرف وتطوف بينهما في الجاهلية


    230
    فكانت طائفة من تهامة لا تطوف بينهما في الجاهلية لذلك فلما جاء الإسلام تحرجوا من الطواف
    وروي عن عائشة رضي الله عنها أن ذلك في الأنصار وذلك أنهم كانوا يهلون لمناة التي كانت بالمشلل حذو قديد ويعظمونها فكانوا لا يطوفون بين إساف ونائلة إجلالا لتلك فلما جاء الإسلام تحرجوا فنزلت هذه الآية وروي عن الشعبي أن العرب التي كانت تطوف هنالك كانت تعتقد ذلك السعي إجلالا لإساف ونائلة وكان الساعي يتمسح بإساف فإذا بلغ المروة تمسح بنائلة وكذلك حتى تتم أشواطه فلما جاء الإسلام كرهوا السعي هنالك إذ كان بسبب الصنمين
    واختلف العلماء في السعي بين الصفا والمروة فمذهب مالك والشافعي أن ذلك فرض ركن من أركان الحج لا يجزي تاركه أو ناسيه إلا العودة ومذهب الثوري وأصحاب الرأي أن الدم يجزىء تاركه وإن عاد فحسن فهو عندهم ندب وروي عن أبي حنيفة إن ترك أكثر من ثلاثة أشواط فعليه دم وإن ترك ثلاثة فأقل فعليه لكل شوط إطعام مسكين وقال عطاء ليس على تاركه شيء لا دم ولا غيره واحتج عطاء بما في مصحف ابن مسعود أن لا يطوف بهما وهي قراءة خالفت مصاحف الإسلام وقد أنكرتها عائشة رضي الله عنها في قولها لعروة حين قال لها أرأيت قول الله " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " فما نرى على أحد شيئا ألا يطوف بهما قالت يا عروة كلا لو كان ذلك لقال فلا جناح عليه ألا يطوف بهما
    قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وأيضا فإن ما في مصحف ابن مسعود يرجع إلى معنى أن يطوف وتكون لا زائدة صلة في الكلام كقوله " ما منعك ألا تسجد " الأعراف 12 وكقول الشاعر
    ( ما كان يرضى رسول الله فعلهم
    والطيبان أبو بكر ولا عمر ) " البسيط "
    أي وعمر وكقول الآخر
    ( وما ألوم البيض أن لا تسخرا
    ) " الرجز "
    ومذهب مالك وأصحابه في العمرة أنها سنة إلا ابن حبيب فإنه قال بوجوبها وقرأ قوم من السبعة وغيرهم ومن يطوع بالياء من تحت على الاستقبال والشرط والجواب في

    قوله " فإن " وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم تطوع على بابه في المضي ف " من " على هذه القراءة بمعنى الذي ودخلت الفاء في قوله " فإن " للإبهام الذي في " من " حكاه مكي وقال أبو علي يحتمل تطوع أن يكون في موضع جزم و " من " شرطية ويحتمل أن تكون " من " بمعنى الذي والفعل صلة لا موضع له من الإعراب والفاء مؤذنة أن الثاني وجب لوجوب الأول ومن قال بوجوب السعي قال معنى " تطوع " أي زاد برا بعد الواجب فجعله عاما في الأعمال وقال بعضهم معناه من تطوع بحج أو عمرة بعد حجة الفريضة ومن لم يوجب السعي قال المعنى من تطوع بالسعي بينهما وفي قراءة ابن مسعود فمن تطوع بخير ومعنى " شاكر " أي يبذل الثواب والجزاء " عليم " بالنيات والأعمال لا يضيع معه لعامل بر ولا غيره عمل


    231
    وقوله تعالى " إن الذين يكتمون " الآية المراد بالذين أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين كتموا أمر محمد صلى الله عليه وسلم قال الطبري وقد روي أن معينين منهم سألهم قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عما في كتبهم من أمره فكتموا فنزلت وتتناول الآية بعد كل من كتم علما من دين الله يحتاج إلى بثه وذلك مفسر في قول النبي صلى الله عليه وسلم من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا إذا كان لا يخاف ولا ضرر عليه في بثه
    وهذه الآية أراد أبو هريرة رضي الله عنه في قوله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم حديثا وقد ترك أبو هريرة ذلك حين خاف فقال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين أما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم
    وهذه الآية أراد عثمان رضي الله عنه في قوله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه ومن روى في كلام عثمان لولا أنه في كتاب الله فالمعنى غير هذا
    و " البينات والهدى " أمر محمد صلى الله عليه وسلم ثم يعم بعد كل ما يكتم من خير وقرأ طلحة بن صرف من بعد ما بينه على الإفراد و " في الكتاب " يراد به التوراة والإنجيل بحكم سبب الآية وأنها في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ثم يدخل القرآن مع تعميم الآية وقد تقدم معنى اللعنة
    واختلف في اللاعنين فقال قتادة والربيع الملائكة والمؤمنون وهذا ظاهر واضح جار على مقتضى الكلام وقال مجاهد وعكرمة هم الحشرات والبهائم يصيبهم الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين فيلعنونهم
    قال القاضي أبو محمد وذكروا بالواو والنون كمن يعقل لأنهم أسند إليهم فعل من يعقل كما قال " رأيتهم لي ساجدين " وقال البراء بن عازب " اللاعنون " كل المخلوقات ما عدا الثقلين الجن والإنس وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الكافر إذا ضرب في قبره فصاح سمعه الكل إلا الثقلين فلعنه كل سامع وقال ابن مسعود المراد بها ما قال النبي صلى الله عليه

    وسلم إن كل متلاعنين إن استحقا اللعنة وإلا انصرفت على اليهود
    قال القاضي أبو محمد وهذه الأقوال الثلاثة لا يقتضيها اللفظ ولا تثبت إلا بسند يقطع العذر ثم استثنى الله تعالى التائبين وقد تقدم معنى التوبة و " أصلحوا " أي في أعمالهم وأقوالهم و " بينوا " قال من فسر الآية على العموم معناه بينوا توبتهم بمبرز العمل والبروع فيه ومن فسرها على أنها في كاتمي أمر محمد قال المعنى بينوا أمر محمد صلى الله عليه وسلم فتجيء الآية فيمن أسلم من اليهود والنصارى وقد تقدم معنى توبة الله على عبده وأنها رجوعه به عن المعصية إلى الطاعة
    سورة البقرة 161 - 164


    232
    قوله تعالى " إن الذين كفروا " الآية محكمة في الذين وافوا على كفرهم واختلف في معنى قوله " والناس أجمعين " وهم لا يلعنون أنفسهم فقال قتادة والربيع المراد " بالناس " المؤمنون خاصة وقال أبو العالية معنى ذلك في الآخرة وذلك أن الكفرة يلعنون أنفسهم يوم القيامة وقالت فرقة معنى ذلك أن الكفرة يقولون في الدنيا لعن الله الكافرين فيلعنون أنفسهم من حيث لا يشعرون وقرأ الحسن بن أبي الحسن والملائكة والناس أجمعون بالرفع على تقدير أولئك يلعنهم الله واللعنة في هذه الآية تقتضي العذاب فلذلك قال " خالدين فيها " والضمير عائد على اللعنة وقيل على النار وإن كان لم يجر لها ذكر لثبوتها في المعنى
    ثم اعلم تعالى برفع وجوه الرفق عنهم لأن العذاب إذا لم يخفف ولم يؤخر فهو النهاية و " ينظرون " معناه يؤخرون عن العذاب ويحتمل أن يكون من النظر نحو قوله تعالى " ولا ينظر إليهم يوم القيامة " آل عمران 77 والأول أظهر لأن النظر بالعين إنما يعدى بإلى إلا شاذا في الشعر
    وقوله تعالى " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو " الآية إعلام بالوحدانية و " واحد " في صفة الله تعالى معناه نفي المثيل والنظير والند وقال أبو المعالي هو نفي التبعيض والانقسام وقال عطاء لما نزلت هذه الآية بالمدينة قال كفار قريش بمكة ما الدليل على هذا وما آيته وعلامته وقال سعيد بن المسيب قالوا إن كان هذا يا محمد فائتنا بآية من عنده تكون علامة الصدق حتى قالوا اجعل لنا الصفا ذهبا فقيل لهم ذلك لكم ولكن إن كفرتم بعد ذلك عذبتم فأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال دعني أدعهم يوما بيوم فنزل عند ذلك قوله تعالى " إن في خلق السموات والأرض " الآية ومعنى " في خلق السموات " في اختراعها وإنشائها وقيل المعنى أن في خلقه أي هيئة السموات والأرض و " اختلاف الليل والنهار " معناه أن هذا يخلف هذا وهذا يخلف هذا فهما خلفة كما قال تعالى و " وهو الذي جعل الليل والنهار

    خلفة " الفرقان 62 وكما قال زهير
    ( بها العين والأرآم يمسين خلفة
    وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم ) " الطويل "
    وقال الآخر
    ( ولها بالماطرون إذا
    أكل النمل الذي جمعا )
    ( خلفة حتى إذا ارتبعت
    سكنت من جلق بيعا ) " المديد "
    ويحتمل أيضا الاختلاف في هذه الآية أن يراد به اختلاف الأوصاف و " الليل " جمع ليلة وتجمع


    233
    ليالي وزيدت فيها الياء كما زيدت في كراهية وفراهية و " النهار " يجمع نهرا وأنهرة وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس يقضي بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم إنما هو بياض النهار وسواد الليل وهذا هو مقتضى الفقه في الإيمان ونحوها فأما على ظاهر اللغة وأخذه من السعة فهو من وقت الإسفار إذا اتسع وقت النهار كما قال
    ( ملكت بها كفي فأنهرت فتقها
    يرى قائم من دونها ما رواءها ) " الطويل "
    وقال الزجاج في كتاب الأنواء أول النهار ذرور الشمس قال وزعم النضر بن شميل أن أول النهار ابتداء طلوع الشمس ولا يعد ما قبل ذلك من النهار
    قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم هو الحكم و " الفلك " السفن وإفراده وجمعه بلفظ واحد وليست الحركات تلك بأعيانها بل كأنه بنى الجمع بناء آخر يدل على ذلك توسط التثنية في قولهم فلكان والفلك المفرد مذكر قال الله تعالى " في الفلك المشحون " الشعراء 119
    وما ينفع الناس هي التجارات وسائر المآرب التي يركب لها البحر من غزو وحج والنعمة بالفلك هي إذا انتفع بها فلذلك خص ذكر الانتفاع إذ قد تجري بما يضر و " ما أنزل الله من السماء من ماء " يعني به الأمطار التي بها إنعاش العالم وإخراج النبات والأرزاق و " بث " معناه فرق وبسط و " دابة " تجمع الحيوان كله وقد أخرج بعض الناس الطير من الدواب وهذا مردود وقال الأعشى
    ( دبيب قطا البطحاء في كل منهل
    ) " الطويل "
    وقال علقمة بن عبدة
    ( صواعقها لطيرهن دبيب
    ) " الطويل "
    و " تصريف الرياح " إرسالها عقيما ومقحة وصرا ونصرا وهلاكا ومنه إرسالها جنوبا وشمالا وغير ذلك و " الرياح " جمع ريح وجاءت في القرآن مجموعة مع الرحمة مفردة مع العذاب إلا في يونس في قوله تعالى " وجرين بهم بريح طيبة " يونس 22 وهذا أغلب وقوعها في الكلام وفي الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هبت الريح يقول اللهم

    اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا
    قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وذلك لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء كأنها جسم واحد وريح الرحمة لينة متقطعة فلذلك هي رياح وهو معنى نشرا وأفردت مع الفلك لأن ريح إجراء السفن إنما هي واحدة متصلة ثم وصفت بالطيب فزال الاشتراك بينها وبين ريح العذاب وهي لفظة من ذوات الواو يقال ريح وأرواح ولا يقال أرياح وإنما قيل رياح من جهة الكسرة وطلب تناسب الياء معها وقد لحن في هذه اللفظة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير فاستعمل الأرياح في شعره ولحن في ذلك وقال له أبو حاتم إن الأرياح لا تجوز فقال أما تسمع قولهم رياح فقال أبو حاتم هذا خلاف ذلك فقال صدقت ورجع وأما القراء السبعة فاختلفوا فقرأ نافع " الرياح " في اثني عشر موضعا هنا


    234
    وفي الأعراف " يرسل الرياح " الآية 57 وفي إبراهيم " اشتدت به الرياح " الآية صلى الله عليه وسلم وفي الحجر " الرياح لواقح " الآية 22 وفي الكهف " تذرره الرياح " وفي الفرقان " أرسل الرياح " الآية 22 وفي النمل " ومن يرسل الرياح " الآية 63 وفي الروم الآيتان 46 48 في موضعين وفي فاطر الآية 9 وفي الجاثية الآية 5 وفي حم عسق " يسكن الرياح " الآية 33 وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر موضعين من هذه بالإفراد في إبراهيم وفي حم عسق وقرؤوا سائرها كقراءة نافع وقرا ابن كثير بالجمع في خمسة مواضع هنا وفي الحجر وفي الكهف وفي الروم الحرف الأول وفي الجاثية " وتصريف الرياح " وباقي ما في القرآن بالإفراد وقرأ حمزة بالجمع في موضعين في الفرقان وفي الروم الحرف الأول وأفرد سائر ما في القرآن وقرأ الكسائي كحمزة وزاد عليه في الحجر " الرياح لواقح " الآية 22 ولم يتخلفوا في توحيد ما ليس فيه ألف ولام و " السحاب " جمع سحابة سمي بذلك لأنه ينسحب كما قالوا حبا لأنه يحبو قاله أبو علي الفارسي وتسخيره بعثه من مكان إلى آخر فهذه آيات أن الصانع موجود
    والدليل العقلي يقوم أن الصانع للعالم لا يمكن أن يكون إلا واحدا لجواز اختلاف الاثنين فصاعدا
    سورة البقرة 165 - 167
    ذكر الله تعالى الوحدانية ثم الآيات الدالة على الصانع الذي لا يمكن أن يكون إلا واحدا ثم ذكر في هذه الآية الجاحدين الضالين معجبا من سوء ضلالهم مع الآيات لأن المعنى أن في هذه الأمور لآيات بينة ومن الناس مع ذلك البيان من يتخذ وخرج " يتخذ " موحدا على لفظ " من " والمعنى جمعه و " من دون " لفظ يعطي غيبة ما تضاف إليه " دون " عن القضية التي فيها الكلام وتفسير " دون " بسوى أبو بغير لا يطرد والند النظير والمقاوم والموازي كان ضدا أو خلافا أو مثلا إذا قاوم من جهة فهو منها ند وقال مجاهد وقتادة المراد بالأنداد الأوثان وجاء ضميرها في " يحبونهم " ضمير من يعقل لما أنزلت

    بالعبادة منزلة من يعقل وقال ابن عباس والسدي المراد بالأنداد الرؤساء المتبعون يطيعونهم في معاصي الله تعالى و " يحبونهم " في موضع نصب نعت للأنداد أو على الحال من المضمر في " يتخذ " أو يكون في موضع رفع نعت " لمن " وهذا على أن تكون " من " نكرة والكاف من " كحب " في موضع نصب نعت لمصدر محذوف و " حب " مصدر مضاف إلى المفعول في اللفظ وهو على التقدير مضاف إلى


    335
    الفاعل المضمر تقديره كحبكم الله أو كحبكم الله حسبما قدر كل وجه منها فرقة ومعنى كحبهم أي يسوون بين محبة الله ومحبة الأوثان
    ثم أخبر أن المؤمنين " أشد حبا الله " لإخلاصهم وتيقنهم الحق
    وقوله تعالى " ولو ترى الذين ظلموا " قرأ نافع وابن عامر ترى بالتاء من فوق وأن بفتح الألف وأن الأخرى كذلك عطف على الأولى وتقدير ذلك ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في حال رؤيتهم للعذاب وفزعهم منه واستعظامهم له لأقروا أن القوة لله فالجواب مضمر على هذا النحو من المعنى وهو العامل في أن وتقدير آخر ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في حال رؤيتهم للعذاب وفزعهم منه لعلمت أن القوة لله جميعا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك ولكن خوطب والمراد أمته فإن فيهم من يحتاج إلى تقوية علمه بمشاهدة مثل هذا وتقدير ثالث ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في حال رؤيتهم للعذاب لأن القوة لله لعلمت مبلغهم من النكال ولاستعظمت ما حل بهم فاللام مضمرة قبل أن فهي مفعول من أجله والجواب محذوف مقدر بعد ذلك وقد حذف جواب " لو " مبالغة لأنك تدع السامع يسمو به تخيله ولو شرحت له لوطنت نفسه إلى ما شرحت وقرأ الحسن وقتادة وشيبة وأبو جعفر " ترى " بالتاء من فوق وكسر الهمزة من إن وتأويل ذلك ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لاستعظمت ما حل بهم ثم ابتدأ الخبر بقوله إن القوة لله وتأويل آخر ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب يقولون إن القوة لله جميعا لاستعظمت حالهم
    وقرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وعاصم وابن كثير يرى بالياء من أسفل وفتح الألف من أن تأويله ولو يرى في الدنيا الذين ظلموا حالهم في الآخرة إذ يرون العذاب لعلموا أن القوة لله جميعا وتأويل آخر روي عن المبرد والأخفش ولو يرى بمعنى يعلم الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا لاستعظموا ما حل بهم ف يرى عامل في أن وسدت مسد المفعولين
    وقال أبو علي الرؤية في هذه الآية رؤية البصر

    والتقدير في قراءة الياء ولو يرى الذين ظلموا أن القوة لله جميعا وحذف جواب " لو " للمبالغة ويعمل في أن الفعل الظاهر وهو أرجح من أن يكون العامل فيها مقدرا ودخلت " إذ " وهي لما مضى في أثناء هذه المستقبلات تقريبا للأمر وتصحيحا لوقوعه كما يقع الماضي موقع المستقبل في قوله تعالى " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة " الأعراف 50 و " أتى أمر الله " النحل 1 ومنه قول الأشتر النخعي
    ( بقيت وفري وانحرفت عن العلا
    ولقيت أضيافي بوجه عبوس ) " الكامل "

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    382
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    15

    Post Best Pando

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •