Results 1 to 2 of 2

Thread: موقف الإسلام من الشعر

  1. #1
    Administrator
    Join Date
    Jan 2013
    Location
    shah alam , Malaysia
    Posts
    8,834
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    موقف الإسلام من الشعر

    by Mr./Mrs. MAWADDA MAHIL EDAM MAKY. موقف الإسلام من الشعر
    ذهب بعض الباحثين من العرب والمستشرقين إلى أن الإسلام أضعف من الشعر وغض من شأنه.
    ناقش هذا الرأي ، مبديا رأيك في هذه القضية .*
    *
    -****** الاستشراق والشعر
    -****** رأي الإسلام في الشعر
    -****** وقفات مع آية والشعراء يتبعهم الغاوون
    الشعر ديوان العرب وهو مفخرة لهم في ذلك الزمان وهو لسان حالهم ، وبالنسبة للاستشراق فإن هجومه على الإسلام والنيل منه منصب على اثنين هما القرآن الكريم ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لعلمهم بأن إثارة الشبهات حول أي واحد منهما هو إثارة للشبهات حول الإسلام كله، وبالنسبة للشعر فإن الهجوم علي الإسلام وأنه قد أنقص من مكانة الشعر وغض منها هو في حقيقته نقص وهجوم على القرآن لئلا يقول المسلمون أن القرآن معجز وأنه أعجز فصحاء العرب عن الاتيان بمثله، فيدعون أن الإسلام قد قلل من مكانة الشعر والشعراء في الإسلام وغض من شأنه ، وهذه فرية عارية من الصحة تمامًا وتجانب الحقيقة، والشعر العربي قد كان موجودًا ومسموعًا لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والكرام من خلال جلساتهم* فكانوا يتجادولون بينهم بالشعر ويتنافسون به ويوجد بعض العلماء والحكماء هذه الأمة يون أن الشعر منافي لماجاء به القرآن من أحكام وشرائع وأنه وجه شر وفتن، وهذا غير صحيح، فإنه بظهور الإسلام واتساعه ظهر علماء بمختلف النواحي وهذا نتيجة حركة الإسلام، فكان ولا بد من انفجار ثروة أدبية ثورة تواجه ما في شعر وفساد القدماء وثروة عقلية أدركت بالعقيدة فساد ما كانت عليه الجاهلية وضلاله
    وبظهور السلام حصل تغير شامل لعادتهم وتقاليدهم التي كانت شائعة في ذلك العصر وحثهم بتعاليم الدين الجديد الذي ينادي بحفظ الأعراض وبالمساواة بين الناس ونبذ الجبروت والاستعلاء، فأسقط* القرآن كلام الكهنة وأرباب الكلمة وموئل الشعر والفصاحة والسحر من خلال مايروه لناس في الشعر بالإتجاه إلى سماع كلام الله عز وجل وفهم معانيه والتدبر فيه سوف تجدون الحقيقة والوضوح والبيان لكل ماتحتاجوه من شرائع في حياتكم ، ومنهم من تركه حتى لا يشغله الشعر عن الاستمتاع بالتنزيل والتأمل في معانيه والهيمان في ســحر ألفاظه ، ومن هؤلاء لبيد ابن ربيعة العامر،والبعض يرى أن الإسلام جاء وحرم الشعر لا بل حرم بعض العادات التي كانت ساءدة في مجتمع الجاهلية ولم يحارب الشعر لذاته وإنما رفض له أن يكون مزمار إبليس يشدو بالغواية ويمجد الفتون ويذكي نار العصبية، ونستدل بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستخدم الشعر في الحروب وفي مواجهة شرسة مع نظرائهم من خصوم الدعوة من مشركي مكة ويقول "أهجهم وروح القدس معك" .
    موقف القرآن من الشعر
    لقد نزل القرآن ليحدد ويشمل الأحوال والقضايا التي يحتاجها الناس في الحياة ، ولقد جاءت آيات في القرآن موقفة *لشعر والشعراء موقف العداء والمناجزة مما أدى إلى انحسار الشعر أو ضعفه ـ على الأقل ـ في فجر الإسلام، ويتتضمن هذه الآيات في قوله تعالى {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ } وقوله تعالى{وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ . وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ . إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } وقوله تعالى {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } وقوله {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ }وقوله {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ، وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } أما الآية التي ذكرت الشعر فهي {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ}
    ويستدل بعض المفسرين من هذه الآيات أنها منصبة على نفي الشاعرية عن الرسول الكر يم صلى الله عليه وسلم، و نفي صفة الشعر عن القرآن الكريم ، وأن هذه الآيات ردا على العرب الذين دفعتهم حيرتهم إلــى وصم القرآن بأنه شعر ووصف النبي صلى الله عليه وسلم ـ بأنه شاعـر لـعظمة الشعر في نفوسهم وفخامته في قلوبهم ، ولأن كلمة " شاعر" مرادفة عندهم لكلمة مجنون وساحر وكاهن "، وعندهم في الجاهلية كلمة شاعر تعني الشيطان الذي يلجاء إلى الجن فيلهمنه الكلام وطان هذا طبعهم* وليس بطبع الرسول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم، ومن هؤلاء الشعراء من الجاهلية الذين يتخدمون الجن في كتابة أشعارهم
    قصة هبيد صاحب عبيد بن الأبرص وبشر بن أبي خازم الأسدي
    حيث يقول هبيد هذا معرفا بنفسه*
    أنا "ابن الصلادم" أُدعى الهبيد ‍
    عبيدا حــبوت بمأثرة ‍
    ولاقى بمدرك رهط الكميت ‍
    منحناهم الشعر عن قدرة ‍
    حبوت القوافي قومي أسدْ
    وأنطقت بشرا على غير كد
    ملاذا عزيزا ومجدا وجد
    فهل تشكر اليوم هذا معد
    ويعتبره الشعراء الإسلاميين على سبيل الاستملاح والتظرف ، وإن كلام الإسلاميين من العرب أعلى طـبقة في البلاغة وأذواقها من كلام الجاهليين... *فإنا نرى شعر حسان بن ثابت وعـمر بن أبي ربيعة والحطيئة ... أرفع طبقة في البلاغة من شعر النابغة وعنترة ولعل السبب في ذلك هو اختلاف البيئة
    فلم يكن عليه الصــلاة والسلام نابذا للشعر ولا مجافيا له ولكنه وجهه وأنار سبيل سالكه وكان يقول " الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيــحه كقبيح الكلام " وكان يسمع الشعر ويثيب عليه ويستنشد حسان هــجوه لقريش ويقول له " أهجهم وروح القدس معك " وكان يستمع لشعر كعب بن زهير وغيره ، ولعل المـواقف التي أشاد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بالشعر أكثر من المـواقف التي ذمــه فيها، فقد قال صلى الله عليه وسلم " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما خير له من أن يمتلئ شعرا "، في سياق الذم قوله عندما ذُكر امرؤ القيس " ذاك أشعر الشعراء وقائدهم إلى النار"
    وكان الرسول يقوم بكسر أبيات من الشعر إنما هو مصداق قوله تعالى " وما علمناه الشعر وما ينبغي له " إذ " في الآية دفع لشبهة الظن أن الرسول الكريم قوي على القرآن بما في طبعه من القوة على الشعر".
    إذن فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم يرفض الشعر وإنما رفض منه شعر الشعراء المجان الذين يـهدمون القيم الفضلى، وطريق الإسلام غير طريق الشعر ومذهــبه غير مذهبه فالشعراء أكثر قولهم عصبية وفخر وذم وغزل فاحش مما نهى عنه لأنه يشغل الصحابه عن فارئص الإسلا لذلك نفر من الشعر وتنكب عن طريقه ،ولكن الإسلام اراد الشعر أن يكون في بناء الإنسان وتحرك العقل بعفه وعدل من إخراج المشاعر والأحاسيس بووصف فيه الصدق وقيم حميده وعدم العلو ، ويتضح لنا إن الجمال في الإسلام قيمي وموضوعي لا يـهتم بالشكل والصورة ، وبسبب الانبهار بالقرآن والإعجاب به حالة شعورية يجب أن تقود إلى المحاكاة والإبداع لا إلى الجمود والاعتزال أدى إلى صعف الشعر
    اقتضى الإسلام الشعر ـ أول مرة ـ للدفــاع عن الدعوة الجديدة، وثاني مرة لفهم القرآن الكريم وبيان فصاحته المعجزة، وقد سمى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشعر ديوان العرب وحث على حفظه قائلا : عليكم بديوانكم ، قالوا : وما ديواننا ؟ قال : شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم ."أما ثالث مرة اقتضى فيها الإسلام الشعر فهي تدوين أمجاد المسلمين وفتوحـاتهم وتخليدها، ورابع المرات هي حفظ الأخلاق الإسلامية ونقلها للأجـيال، وإلا لما أمر الخليفة عمر بتدوين
    ويتضح بأن كلاهما متقاربان في الطرح فالإسلام ينفي ويلفظ الشعر الفاحش الذي يركب المبالـغة والكذب ويدعو إلى الغواية والشر، وبالمحصلة فإنه يقتضي ويطلب الشعر الذي يحث على الفضيلة ويغرس قيمها ويسمو بالنفس إلى تمثل مكارم الأخلاق زارعا روح الألفة نائيا عن كل ما يقوض فضيلة الانسجام في المجتمع الإسلامي
    فصوت الشعر لم يخفت ، والشعراء لم يستقيلوا وإنما خضعوا لمجريات الحياة الجديدة التي رسم الإسلام ملامحها الاجتماعية والسياسية والثقافية وجسد القرآن مستواها الإبداعي.
    *



    More...

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •