arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 387/4

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 387/4

    القول الثاني: أن المراد بهذه الآية محمد عليه السلام، لأنه هو المفضل على الكل، وإنما قال: {ورفع بعضهم درجات} على سبيل التنبيه والرمز كمن فعل فعلا عظيما فيقال له: من فعل هذا
    فيقول أحدكم أو بعضكم ويريد به نفسه، ويكون ذلك أفخم من التصريح به، وسئل الحطيئة عن أشعر الناس، فذكر زهيرا والنابغة، ثم قال: ولو شئت لذكرت الثالث أراد نفسه، ولو قال: ولو شئت لذكرت نفسي لم يبق فيه فخامة.

    فإن قيل:

    المفهوم من قوله: {ورفع بعضهم درجات} هو المفهوم من قوله: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} فما الفائدة في التكرير؟ وأيضا قوله: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} كلام كلي، وقوله بعد ذلك: {منهم من كلم الله} شروع في تفصيل تلك الجملة، وقوله بعد ذلك: {ورفع بعضهم درجات} إعادة لذلك الكلي، ومعلوم أن إعادة الكلام بعد الشروع في تفصيل جزئياته يكون مستدركا.

    والجواب: أن قوله: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} يدل على إثبات تفضيل البعض على البعض، فأما أن يدل على أن ذلك التفضيل حصل بدرجات كثيرة أو بدرجات قليلة فليس فيه دلالة عليه فكان قوله: {ورفع بعضهم درجات} فيه فائدة زائدة فلم يكن تكريرا.

    أما قوله تعالى: {ولقد ءاتينا موسى الكتاب وقفينا} ففيه سؤالات:
    السؤال الأول: أنه تعالى قال في أول الآية: {فضلنا بعضهم على بعض} ثم عدل عن هذا النوع من الكلام إلى المغايبة فقال: {منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات} ثم عدل من المغايبة إلى النوع الأول فقال: {ولقد ءاتينا ابن مريم البينات} فما الفائدة في العدول عن المخاطبة إلى المغايبة ثم عنها إلى المخاطبة مرة أخرى؟.


    172

    والجواب: أن قوله: {منهم من كلم الله} أهيب وأكثر وقعا من أن يقال منهم من كلمنا، ولذلك قال: {وكلم الله موسى تكليما} فلهذا المقصود اختار لفظة الغيبة.

    وأما قوله: {ولقد ءاتينا موسى الكتاب وقفينا} فإنما اختار لفظ المخاطبة، لأن الضمير في قوله: {وءاتينا} ضمير التعظيم وتعظيم المؤتى يدل على عظمة الإيتاء.

    السؤال الثاني: لم خص موسى وعيسى من بين الأنبياء بالذكر؟ وهل يدل ذلك على أنهما أفضل من غيرهما؟.

    والجواب: سبب التخصيص أن معجزاتهما أبر وأقوى من معجزات غيرهما وأيضا فأمتهما موجودون حاضرون في هذا الزمان وأمم سائر الأنبياء ليسوا موجودين فتخصيصهما بالذكر تنبيه على الطعن في أمتهما، كأنه قيل: هذان الرسولان مع علو درجتهما وكثرة معجزاتهما لم يحصل الانقياد من أمتهما، بل نازعوا وخالفوا، وعن الواجب عليهم في طاعتهما أعرضوا.

    السؤال الثالث: تخصيص عيسى بن مريم بإيتاء البينات، يدل أو يوهم أن إيتاء البينات ما حصل في غيره، ومعلوم أن ذلك غير جائز فإن قلت: إنما خصهما بالذكر لأن تلك البينات
    أقوى؟ فنقول: إن بينات موسى عليه السلام كانت أقوى من بينات عيسى عليه السلام، فإن لم تكن أقوى فلا أقل من المساواة.

    الجواب: المقصود منه التنبيه على قبح أفعال اليهود، حيث أنكروا نبوة عيسى عليه السلام مع ما ظهر على يديه من البينات اللائحة.

    السؤال الرابع: البينات جمع قلة، وذلك لا يليق بهذا المقام.

    قلنا: لا نسلم أنه جمع قلة، والله أعلم.

    أما قوله تعالى: {وأيدناه بروح القدس} ففيه مسألتان:
    المسألة الأولى: القدس تثقله أهل الحجاز وتخففه تميم.

    المسألة الثانية: في تفسيره أقوال الأول: قال الحسن: القدس هو الله تعالى، وروحه جبريل عليه السلام، والإضافة للتشريف، والمعنى أعناه بجبريل عليه السلام في أول أمره وفي وسطه وفي آخره، أما في أول الأمر فلقوله: {فنفخنا فيه من روحنا} (التحريم: 12) وأما في وسطه فلأن

    جبريل عليه السلام علمه العلوم، وحفظه من الأعداء، وأما في آخر الأمر فحين أرادت اليهود قتله أعانه جبريل عليه السلام ورفعه إلى السماء والذي يدل على أن روح القدس جبريل عليه السلام قوله تعالى: {قل نزله روح القدس} (النحل: 102).

    والقول الثاني: وهو المنقول عن ابن عباس أن روح القدس هو الاسم الذي كان يحيي به عيسى عليه السلام الموتى.

    والقول الثالث: وهو قول أبي مسلم: أن روح القدس الذي أيد به يجوز أن يكون الروح الطاهرة التي نفخها الله تعالى فيه، وأبانه بها عن غيره ممن خلق من اجتماع نطفتي الذكر والأنثى.

    ثم قال تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} وفيه مسائل:


    173

    المسألة الأولى: تعلق هذه بما قبلها هو أن الرسل بعدما جاءتهم البينات، ووضحت لهم الدلائل والبراهين، اختلفت أقوامهم، فمنهم من آمن ومنهم من كفر، وبسبب ذلك الاختلاف تقاتلوا وتحاربوا.

    المسألة الثانية: احتج القائلون بأن كل الحوادث بقضاء الله وقدره بهذه الآية، وقالوا تقدير الآية: ولو شاء الله أن لا يقتتلوا لم يقتتلوا، والمعنى أن عدم الاقتتال لازم لمشيئة عدم الاقتتال، وعدم اللازم يدل على عدم اللزوم، فحيث وجد الاقتتال علمنا أن مشيئه عدم الاقتتال مفقودة، بل كان الحاصل هو مشيئة الاقتتال، ولا شك أن ذلك الاقتتال معصية، فدل ذلك على أن الكفر والإيمان والطاعة والعصيان بقضاء الله وقدره ومشيئته، وعلى أن قتل الكفار وقتالهم للمؤمنين بإرادة الله تعالى.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    335
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    13

    Post Pandora Ri

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •