arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 400/4

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 400/4

    أما قوله تعالى: {وهى خاوية على عروشها} قال الأصمعي: خوى البيت فهو يخوى خواء ممدود إذا ما خلا من أهله، والخوا: خلو البطن من الطعام، وفي الحديث: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد خوى" أي خلى ما بين عضديه وجنبيه، وبطنه وفخذيه، وخوى الفرس ما بين قوائمه، ثم يقال للبيت إذا انهدم: خوى لأنه بتهدمه يخلو من أهله، وكذلك: خوت النجوم وأخوت إذا سقطت ولم تمطر لأنها خلت عن المطر، والعرش سقف البيت، والعروش الأبنية، والسقوف من الخشب يقال: عرش الرجل يعرش ويعرش إذا بني وسقف بخشب، فقوله: {وهى خاوية على عروشها} أي منهدمة ساقطة خراب، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه وجوه أحدها: أن حيطانها كانت قائمة وقد تهدمت سقوفها، ثم انقعرت الحيطان من قواعدها فتساقطت على السقوف المنهدمة، ومعنى الخاوية المنقلعة وهي المنقلعة من أصولها يدل عليه قوله تعالى: {أعجاز نخل خاوية} (الحاقة: 7) وموضع آخر {أعجاز نخل} (القمر: 20) وهذه الصفة في خراب المنازل من أحسن ما يوصف به والثاني: قوله تعالى: {وهى خاوية على عروشها} أي خاوية عن عروشها، جعل {على} بمعنى {عن} كقوله {إذا اكتالوا على الناس} (المطففين: 2) أي عنهم والثالث: أن المراد أن القرية خاوية


    29
    مع كون أشجارها معروشة فكان التعجب من ذلك أكثر، لأن الغالب من القرية الخالية الخاوية أن يبطل ما فيها من عروش الفاكهة، فلما خربت القرية مع بقاء عروشها كان التعجب أكثر.

    أما قوله تعالى: {قال أنى يحى هاذه الله بعد موتها} فقد ذكرنا أن من قال: المار كان كافرا حمله على الشك في قدرة الله تعالى، ومن قال كان نبيا حمله على الاستبعاد بحسب مجاري العرف والعادة أو كان المقصود منه طلب زيادة الدلائل لأجل التأكيد، كما قال إبراهيم عليه السلام: (أرني كيف تحيي الموتى) وقوله {إنى} أي من أين كقوله {أنى لك هاذا} والمراد بإحياء هذه القرية عمارتها، أي متى يفعل الله تعالى ذلك، على معنى أنه لا يفعله فأحب الله أن يريه في نفسه، وفي إحياء القرية آية {فأماته الله مائة عام} وقد ذكرنا القصة.

    فإن قيل: ما الفائدة في إماتة الله له مائة عام، مع أن الاستدلال بالإحياء يوم أو بعد بعض يوم حاصل.

    قلنا: لأن الإحياء بعد تراخي المدة أبعد في العقول من الإحياء بعد قرب المدة، وأيضا فلأن بعد تراخي المدة ما يشاهد منه، ويشاهد هو من غيره أعجب.

    أما قوله تعالى: {ثم بعثه} فالمعنى: ثم أحياه، ويوم القيامة يسمى يوم البعث لأنهم يبعثون من قبورهم، وأصله من بعثت الناقة إذا أقمتها من مكانها، وإنما قال {ثم بعثه} ولم يقل: ثم أحياه لأن قوله {ثم بعثه} يدل على أنه عاد كما كان أولا حيا عاقلا فهما مستعدا للنظر والاستدلال في المعارف الإلاهية، ولو قال: ثم أحياه لم تحصل هذه الفوائد.


    أما قوله تعالى: {قال كم لبثت} ففيه مسائل:
    المسألة الأولى: فيه وجهان من القراءة، قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالإدغام والباقون بالإظهار، فمن أدغم فلقرب المخرجين ومن أظهر فلتباين المخرجين وإن كانا قريبين.

    المسألة الثانية: أجمعوا على أن قائل هذا القول هو الله تعالى وإنما عرف أن هذا الخطاب من الله تعالى، لأن ذلك الخطاب كان مقرونا بالمعجز، ولأنه

    بعد الإحياء شاهد من أحوال حماره وظهور البلى في عظامه ما عرف به أن تلك الخوارق لم تصدر إلا من الله تعالى.

    المسألة الثالثة: في الآية إشكال، وهو أن الله تعالى كان عالما بأنه كان ميتا وكان عالما بأن الميت لا يمكنه بعد أن صار حيا أن يعلم أن مدة موته كانت طويلة أم قصيرة، فمع ذلك لأي حكمة سأله عن مقدار تلك المدة.

    والجواب عنه: أن المقصود من هذا السؤال التنبيه على حدوث ما حدث من الخوارق.

    أما قوله تعالى: {لبثت يوما أو بعض يوم} ففيه سؤالات:
    السؤال الأول: لم ذكر هذا الترديد؟.

    الجواب: أن الميت طالت مدة موته أو قصرت فالحال واحدة بالنسبة إليه فأجاب بأقل ما يمكن أن يكون ميتا لأنه اليقين، وفي التفسير أن إماتته كانت في أول النهار، فقال {يوما} ثم لما نظر إلى ضوء


    30
    الشمس باقيا على رؤوس الجدران فقال: {أو بعض يوم}.

    السؤال الثاني: أنه لما كان اللبث مائة عام، ثم قال: {لبثت يوما أو بعض يوم} أليس هذا يكون كذبا؟.

    والجواب: أنه قال ذلك على حسب الظن، ولا يكون مؤاخذا بهذا الكذب، ونظيره أنه تعالى حكى عن أصحاب الكهف أنهم قالوا {لبثنا يوما أو بعض يوم} على ما توهموه ووقع عندهم، وأيضا قال أخوة يوسف عليه السلام: {فقولوا يأبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا} (يوسف: 81) وإنما قالوا: ذلك بناء على الأمارة من إخراج الصواع من رحله.

    السؤال الثالث: هل علم أن ذلك اللبث كان بسبب الموت، أو لم يعلم ذلك بل كان يعتقد أن ذلك اللبث بسبب الموت.

    الجواب: الأظهر أنه علم أن ذلك اللبث كان بسبب الموت، وذلك لأن الغرض الأصلي في إماتته ثم إحيائه بعد مائة عام أن يشاهد الإحياء بعد الإماتة وذلك لا يحصل إلا إذا عرف أن ذلك اللبث كان بسبب الموت، وهو أيضا قد شاهد إما في نفسه، أو في حماره أحوالا دالة على أن ذلك اللبث كان بسبب الموت.


    أما قوله تعالى: {قال بل لبثت مائة عام} فالمعنى ظاهر، وقيل: العام أصله من العوم الذي هو السباحة، لأن فيه سبحا طويلا لا يمكن من التصرف فيه.

    أما قوله تعالى: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} ففيه مسائل:
    المسألة الأولى: اختلف القراء في إثبات الهاء في الوصل من قوله {لم يتسنه} و {اقتده} و {ماليه} و {سلطانيه} و {*ماهيه} بعد أن اتفقوا على إثباتها في الوقف، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم هذه الحروف كلها بإثبات الهاء في الوصل، وكان حمزة يحذفهن في الوصل وكان الكسائي يحذف الهاء في الوصل من قوله {وشرابك لم يتسنه} و {اقتده} ويثبتها في الوصل في الباقي ولم يختلفوا في قوله {لم أوت كتابيه كتابيه * ولم أدر ما حسابيه} (الحاقة: 25، 26) أنها بالهاء في الوصل والوقف.

    إذا عرفت هذا فنقول: أما الحذف ففيه وجوه أحدهما: أن اشتقاق

    قوله {يتسنه} من السنة وزعم كثير من الناس أن أصل السنة سنوة، قالوا: والدليل عليه أنهم يقولون في الاشتقاق منها أسنت القوم إذا أصابتهم السنة، وقال الشاعر:
    ( ورجال مكة مسنتون عجافI صلى الله عليه وسلم nbsp; صلى الله عليه وسلم nbsp; صلى الله عليه وسلم nbsp;
    ويقولون في جمعها: سنوات وفي الفعل منها: سانيت الرجل مساناة إذا عامله سنة سنة، وفي التصغير: سنية إذا ثبت هذا كان الهاء في قوله {لم يتسنه} للسكت لا للأصل وثانيها: نقل الواحدي عن الفراء أنه قال: يجوز أن تكون أصل سنة سننة، لأنهم قالوا في تصغيرها: سنينة وإن كان ذلك قليلا، فعلى هذا يجوز أن يكون {لم يتسنه} أصله لم يتسنن، ثم أسقطت النون الأخيرة ثم أدخل عليها هاء السكت عن الوقف عليه كما أن أصل لم يتقض البازي لم يتقضض البازي ثم أسقطت الضاد الأخيرة، ثم أدخل عليه هاء


    31
    السكت عند الوقف، فيقال: لم يتقضه وثالثها: أن يكون {لم يتسنه} مأخوذا من قوله تعالى: {من حمإ مسنون} (الحجر: 26) والسن في اللغة هو الصب، هكذا قال أبو علي الفارسي، فقوله: لم يتسنن.
    أي الشراب بقي بحاله لم ينضب، وقد أتى عليه مائة عام، ثم أنه حذفت النون الأخيرة وأبدلت بها السكت عند الوقف على ما قررناه في الوجه الثاني، فهذه الوجوه الثلاثة لبيان الحذف، وأما بيان الإثبات فهو أن {لم يتسنه} مأخوذ من السنة، والسنة أصلها سنهه، بدليل أنه يقال في تصغيرها: سنيهة، ويقال: سانهت النخلة بمعنى عاومت، وآجرت الدار مسانهة، وإذا كان كذلك فالهاء في {لم يتسنه} لام الفعل، فلا جرم لم يحذف ألبتة لا عند الوصل ولا عند الوقف.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    455
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Pandora Ba

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •