arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 401/4

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 401/4

    المسألة الثانية: قوله تعالى: {لم يتسنه} أي لم يتغير وأصل معنى {لم يتسنه} أي لم يأت عليه السنون لأن مر السنين إذا لم يتغير فكأنها لم تأت عليه، ونقلنا عن أبي علي الفارسي: لم يتسنن أي لم ينضب الشراب، بقي في الآية سؤالان:

    السؤال الأول: أنه تعالى لما قال: {بل لبثت مائة عام} كان من حقه أن يذكر عقيبه ما يدل على ذلك وقوله {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} لا يدل على أنه لبث مائة عام بل يدل ظاهرا على ما قاله من أنه لبث يوما أو بعض يوم.

    والجواب: أنه كلما كانت الشبهة أقوى مع علم الإنسان في الجملة أنها شبهة كان سماع الدليل المزيل لتلك الشبهة آكد ووقوعه في العمل أكمل فكأنه تعالى لما قال: {بل لبثت مائة عام} قال: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} فإن هذا مما يؤكد قولك {لبثت يوما أو بعض يوم} فحينئذ يعظم اشتياقك إلى الدليل الذي يكشف عن هذه الشبهة، ثم قال بعده {وانظر إلى حمارك} فرأى الحمار صار رميما وعظاما نخرة فعظم تعجبه من قدرة الله تعالى، فإن الطعام والشراب يسرع التغير فيهما، والحمار ربما بقي دهرا طويلا وزمانا عظيما، فرأى ما لا يبقى باقيا، وهو الطعام والشراب، وما يبقى غير باق

    وهو العظام، فعظم تعجبه من قدرة الله تعالى، وتمكن وقوع هذه الحجة في عقله وفي قلبه.

    السؤال الثاني: أنه تعالى ذكر الطعام والشراب، وقوله {لم يتسنه} راجع إلى الشراب لا إلى الطعام.

    والجواب: كما يوصف الشراب بأنه لم يتغير، كذلك يوصف الطعام بأنه لم يتغير، لا سيما إذا كان الطعام لطيفا يتسارع الفساد إليه، والمروى أن طعامه كان التين والعنب، وشرابه كان عصير العنب واللبن، وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه {وانظر إلى * طعامك * وهاذا}.

    أما قوله تعالى: {وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك} فالمعنى أنه عرفه طول مدة موته بأن شاهد عظام حماره نخرة رميمة، وهذا في الحقيقة لا يدل بذاته، لأنه لما شاهد انقلاب العظام النخرة حيا في الحال علم أن القادر على ذلك قادر على أن يميت الحمار في الحال ويجعل عظامه رميمة نخرة في الحال، وحينئذ لا يمكن الاستدلال بعظام الحمار على طول مدة الموت، بل انقلاب عظام الحمار إلى الحياة معجزة دالة على صدق ما سمع من قوله {بل لبثت مائة عام} قال الضحاك: معنى قوله أنه لما أحيى بعد الموت كان دليلا على صحة البعث، وقال غيره: كان آية لأن الله تعالى أحياه شابا أسود الرأس، وبنو بنيه شيوخ بيض اللحى والرؤوس.


    32

    أما قوله تعالى: {ولنجعلك ءاية للناس} فقد بينا أن المراد منه التشريف والتعظيم والوعد بالدرجة العالية في الدين والدنيا، وذلك لا يليق بمن مات على الكفر والشك في قدرة الله تعالى.

    فإن قيل: ما فائدة الواو في قوله {ولنجعلك} قلنا: قال الفراء: دخلت الواو لأنه فعل بعدها مضمر، لأنه لو قال: وانظر إلى حمارك لنجعلك آية، كان النظر إلى الحمار شرطا، وجعله آية جزاء،
    وهذا المعنى غير مطلوب من هذا الكلام، أما لما قال: {ولنجعلك ءاية} كان المعنى: ولنجعلك آية فعلنا ما فعلنا من الإماتة والإحياء، ومثله قوله تعالى: {وكذالك نصرف الايات وليقولوا درست} (الأنعام: 105) والمعنى: وليقولوا درست صرفنا الآيات {وكذلك نرى إبراهيم ملكوت * السماوات والارض *وليكون من الموقنين} (الأنعام: 75) أي ونريه الملكوت.

    أما قوله تعالى: {وانظر إلى العظام} فأكثر المفسرين على أن المراد بالعظام عظام حماره، فإن اللام فيه بدل الكناية، وقال آخرون أرادوا به عظام هذا الرجل نفسه، قالوا: إنه تعالى أحيا رأسه وعينيه، وكانت بقية بدنه عظاما نخرة، فكان ينظر إلى أجزاء عظام نفسه فرآها تجتمع وينضم البعض إلى البعض، وكان يرى حماره واقفا كما ربطه حين كان حيا لم يأكل ولم يشرب مائة عام، وتقدير الكلام على هذا الوجه: وانظر إلى عظامك، وهذا قول قتادة والربيع وابن زيد، وهو عندي ضعيف لوجوه أحدها: أن قوله {لبثت يوما أو بعض يوم} إنما يليق بمن لا يرى أثر التغير في نفسه فيظن أنه كان نائما في بعض يوم، أما من شاهد أجزاء بدنة متفرقة، وعظام بدنة رميمة نخرة، فلا يليق به ذلك القول وثانيها: أنه تعالى حكي عنه أن خاطبه وأجاب، فيجب أن يكون المجيب هو الذي أماته الله، فإذا كانت الإماتة راجعة إلي كله، فالمجيب أيضا الذي بعثه الله يجب أن يكون جملة الشخص وثالثها: أن قوله {فأماته الله مائة عام ثم بعثه} يدل على أن تلك الجملة أحياها وبعثها.

    أما قوله {كيف}

    فالمراد يحييها، يقال: أنشر الله الميت ونشره، قال تعالى: {فأقبره ثم إذا شاء أنشره} وقد وصف الله العظام بالإحياء في قوله تعالى: {قال من يحى العظام وهى رميم * قل يحييها} (ي صلى الله عليه وسلم
    1764;س: 78، 79) وقرىء {*ننشرها} بفتح النون وضم الشين، قال الفراء: كأنه ذهب إلى النشر بعد الطي، وذلك أن بالحياة يكون الانبساط في التصرف، فهو كأنه مطوي ما دام ميتا، فإذا عاد صار كأنه نشر بعد الطي، وقرأ حمزة والكسائي {كيف ننشزها} بالزاي المنقوطة من فوق، والمعنى نرفع بعضها إلى بعض، وانشاز الشيء رفعه، يقال أنشزته فنشز، أي رفعته فارتفع، ويقال لما ارتفع من الأرض نشز، ومنه نشوز المرأة، وهو أن ترتفع عن حد رضا الزوج
    ومعنى الآية على هذه القراءة: كيف نرفعها من الأرض فتردها إلى أماكنها من الجسد ونركب بعضها على البعض، وروي عن النخعي أنه كان يقرأ {ننشزها} بفتح النون وضم الشين والزاي ووجهه ما قال الأخفش أنه يقال: نشزته وأنشزته أي رفعته، والمعنى من جميع القراءات أنه تعالى ركب العظام بعضها على بعض حتى اتصلت على نظام، ثم بسط اللحم عليها، ونشر العروق والأعصاب واللحوم والجلود عليها، ورفع بعضه إلى جنب البعض، فيكون كل القراءات داخلا في ذلك.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    469
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Black Frid

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •