arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 411/4

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 411/4

    المسألة الثانية: قال صاحب "الكشاف": قرىء {ومن * يؤتى الحكمة} بمعنى: ومن يؤته الله الحكمة، وهكذا قرأ الأعمش.

    المسألة الثالثة: احتج أصحابنا بهذه الآية على أن فعل العبد مخلوق لله تعالى وذلك لأن الحكمة إن فسرناها بالعلم لم تكن مفسرة بالعلوم الضرورية، لأنها حاصلة للبهائم والمجانين والأطفال، وهذه الأشياء لا توصف بأنها حكم، فهي مفسرة بالعلوم النظرية، وإن فسرناها بالأفعال الحسية فالأمر ظاهر، وعلى التقديرين فيلزم أن يكون حصول العلوم النظرية والأفعال الحسية ثابتا من غيرهم، وبتقدير مقدر غيرهم، وذلك الغير ليس إلا الله تعالى بالاتفاق، فدل على أن فعل العبد خلق لله تعالى.

    فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون المراد من الحكمة النبوة والقرآن، أو قوة الفهم والحسية على ما هو قول الربيع بن أنس.

    قلنا: الدليل الذي ذكرناه يدفع هذه الاحتمالات، وذلك لأنه بالنقل المتواتر ثبت أنه يستعمل
    لفظ الحكيم في غير الأنبياء، فتكون الحكمة مغايرة للنبوة والقرآن، بل هي مفسرة إما بمعرفة حقائق الأشياء، أو


    61
    بالإقدام على الأفعال الحسنة الصائبة، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل، فإن حاولت المعتزلة حمل الإيتاء على التوفيق والإعانة والألطاف، قلنا: كل ما فعله من هذا الجنس في حق المؤمنين فقد فعل مثله في حق الكفار، مع أن هذا المدح العظيم المذكور في هذه الآية لا يتناولهم، فعلمنا أن الحكمة المذكورة في هذه الآية شيء آخر سوى فعل الالطاف والله أعلم.

    ثم قال: {وما يذكر إلا أولوا * الالباب} والمراد به عندي والله أعلم أن الإنسان إذا رأى الحكم والمعارف حاصلة في قلبه، ثم تأمل وتدبر وعرف أنها لم تحصل إلا بإيتاء الله تعالى وتيسيره، كان من أولي الألباب، لأنه لم يقف عند المسببات، بل ترقى منها إلى أسبابها، فهذا الانتقال من المسبب إلى السبب هو التذكر الذي لا يحصل إلا لأولي الألباب، وأما من أضاف هذه الأحوال إلى نفسه، واعتقد أنه هو السبب في حصولها وتحصيلها، كان من الظاهر بين الذين عجزوا عن الانتقال من المسببات إلى الأسباب، وأما المعتزلة فإنهم لما فسروا الحكمة بقوة الفهم ووضع الدلائل، قالوا: هذه الحكمة لا تقوم بنفسها، وإنما ينتفع بها المرء بأن يتدبر ويتفكر
    فيعرف ماله وما عليه، وعند ذلك يقدم أو يحجم.


    2( {ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار}.
    )2

    اعلم أنه تعالى لما بين أن الإنفاق يجب أن يكون من أجود المال، ثم حث أولا: بقوله {ولا تيمموا الخبيث} (البقرة: 267) وثانيا: بقوله {الشيطان يعدكم الفقر} (البقرة: 268) حيث عليه ثالثا: بقوله {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} وفي الآية مسائل:
    المسألة الأولى: في قوله {فإن الله يعلمه} على اختصاره، يفيد الوعد العظيم للمطيعين، والوعيد الشديد للمتمردين، وبيانه من وجوه أحدها: أنه تعالى عالم بما في قلب المتصدق من نية الإخلاص والعبودية أو من نية الرياء والسمعة وثانيها: أن علمه بكيفية نية المتصدق يوجب قبول

    تلك الطاعات، كما قال: {إنما يتقبل الله من المتقين} (المائدة: 27) وقوله {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} (الزلزلة: 7، 8) وثالثها: أنه تعالى يعلم القدر المستحق من الثواب والعقاب على تلك الدواعي والنيات فلا يهمل شيئا منها، ولا يشتبه عليه شيء منها.


    المسألة الثانية: إنما قال: {فإن الله يعلمه} ولم يقل: يعلمها، لوجهين الأول: أن الضمير عائد إلى الأخير، كقوله {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} وهذا قول الأخفش، والثاني: أن الكتابة عادت إلى ما في قوله {وما أنفقتم من نفقة} لأنها اسم كقوله {وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به} (البقرة: 231).


  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    455
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post The Vampir

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •