arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 450/4

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 450/4

    المسألة الثانية: ذكر أهل التفسير فيه وجهين الأول: لا تشدد علينا في التكاليف كما شددت على من قبلنا من اليهود، قال المفسرون: إن الله تعالى فرض عليهم خمسين صلاة، وأمرهم بأداء ربع أموالهم في الزكاة، ومن أصاب ثوبه نجاسة أمر بقطعها، وكانوا إذا نسوا شيئا عجلت لهم العقوبة في الدنيا، وكانوا إذا أتوا بخطيئة حرم عليهم من الطعام بعض ما كان حلالا لهم، قال الله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم} (النساء: 160) وقال تعالى: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} وقد حرم على المسافرين من قوم طالوت الشرب من النهر، وكان عذابهم معجلا في الدنيا، كما قال: {من قبل أن نطمس وجوها} وكانوا يمسخون قرد وخنازير، قال القفال: ومن نظر في السفر الخامس من التوراة التي تدعيها هؤلاء اليهود وقف على ما أخذ عليهم من غلظ العهود والمواثيق، ورأى الأعاجيب الكثيرة، فالمؤمنون سألوا ربهم أن يصونهم عن أمثال هذه التغليظات، وهو بفضله ورحمته قد أزال ذلك

    عنهم، قال الله تعالى في صفة هذه الأمة {ويضع عنهم إصرهم والاغلال التى كانت عليهم} (الأعراف: 157) وقال عليه السلام: "رفع عن أمتي المسخ والخسف والغرق" وقال الله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وقال عليه الصلاة والسلام: "بعثت بالحنيفية السهلة السمحة" والمؤمنون إنما طلبوا هذا التخفيف لأن التشديد مظنة التقصير، والتقصير موجب للعقوبة، ولا طاقة لهم بعذاب الله تعالى، فلا جرم طلبوا السهولة في التكاليف.

    والقول الثاني: لا تحمل علينا عهدا وميثاقا يشبه ميثاق من قبلنا في الغلظ والشدة، وهذا القول يرجع إلى الأول في الحقيقة لكن بإضمار شيء زائد على الملفوظ، فيكون القول الأول أولى.


    المسألة الثالثة: لقائل أن يقول: دلت الدلائل العقلية والسمعية على أنه أكرم الأكرمين وأرحم


    128
    الراحمين، فما السبب في أن شدد التكليف على اليهود حتى أدى ذلك إلى وقوعهم في المخالفات والتمرد، قالت المعتزلة: من الجائز أن يكون الشيء مصلحة في حق إنسان، مفسدة في حق غيره، فاليهود كانت الفظاظة والغلظة غالبة على طباعهم، فما كانوا ينصلحون إلا بالتكاليف الشاقة والشدة، وهذه الأمة كانت الرقة وكرم الخلق غالبا على طباعهم، فكانت مصلحتهم في التخفيف وترك التغليظ.

    أجاب الأصحاب بأن السؤال الذي ذكرناه في المقام الأول ننقله إلى المقام الثاني فنقول: ولماذا خص اليهود بغلظة الطبع، وقسوة القلب ودناءة الهمة، حتى احتاجوا إلى التشديدات العظيمة في التكاليف ولماذا خص هذه الأمة بلطافة الطبع وكرم الخلق وعلو الهمة حتى صار يكفيهم التكاليف السهلة في حصول مصالحهم.

    ومن تأمل وأنصف علم أن هذه التعليلات عليلة فجل جناب الجلال عن أن يوزن بميزان الاعتزال، وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد {لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون}.

    قوله تعالى: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به}.

    إعلم أن هذا هو النوع الثالث من دعاء المؤمنين، وفيه مسائل:
    المسألة الأولى: الطاقة اسم من الإطاقة، كالطاعة من الإطاعة، والجابة من الإجابة وهي توضع موضع المصدر.

    المسألة الثانية: من الأصحاب من تمسك به في أن تكليف ما لا يطاق جائز إذ لو لم يكن جائزا لما حسن طلبه بالدعاء من الله تعالى.

    أجاب المعتزلة عنه من وجوه الأول: أن قوله {ما لا طاقة لنا به} أي يشق فعله مشقة عظيمة وهو كما يقول الرجل: لا أستطيع أن أنظر إلى فلان إذا كان مستثقلا له.
    قال الشاعر:
    إنك إن كلفتني ما لم أطق
    ساءك ما سرك مني من خلق

    وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المملوك: "له طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق" أي ما يشق عليه، وروى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المريض يصلي جالسا، فإن لم يستطع فعلى جنب" فقوله: فإن

    لم يستطع ليس معناه عدم القوة على الجلوس، بل كل الفقهاء يقولون: المراد منه إذا كان يلحقه في الجلوس مشقة عظيمة شديدة،
    وقال الله تعالى في وصف الكفار {ما كانوا يستطيعون السمع} (هود: 20) أي كان يشق عليهم.

    الوجه الثاني: أنه تعالى لم يقل: لا تكلفنا ما لا طاقة لنا به، بل قال: {لا * تحملنا ما لا طاقة لنا به} والتحميل هو أن يضع عليه ما لا طاقة له بتحمله فيكون المراد منه العذاب والمعنى لا تحملنا عذابك الذي لا نطيق احتماله فلو حملنا الآية على ذلك كان قوله {لا * تحملنا} حقيقة فيه ولو حملناه على التكليف كان قوله {لا * تحملنا} مجازا فيه، فكان الأول أولى.


  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    455
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Pandora Ea

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •