arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 475/4

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 475/4

    الوجه الثاني: في الجواب أنه هو الموجود أزلا وأبدا، وكل ما سواه فقد كان في الأزل عدما صرفا، ونفيا محضا، والعدم يشبه الغائب، والموجود يشبه الحاضر، فكل ما سواه فقد كان غائبا، وبشهادة الحق صار شاهدا، فكان الحق شاهدا عل الكل، فلهذا قال: {شهد الله أنه * لا إلاه إلا هو}.

    الوجه الثالث: أن هذا وإن كان في صورة الشهادة، إلا أنه في معنى الإقرار، لأنه لما أخبر أنه لا إلاه سواه، كان الكل عبيدا له، والمولى الكريم لا يليق به أن لا يخل بمصالح العبيد، فكان هذا الكلام جاريا مجرى الإقرار بأنه يجب وجوب الكريم عليه أن يصلح جهات جميع الخلق.

    الوجه الرابع: في الجواب قرأ ابن عباس {شهد الله أنه لا إلاه إلا هو} بكسر {أنه} ثم قرأ {إن الدين عند الله الإسلام} (آل عمران: 19) بفتح {ءان} فعلى هذا يكون المعنى: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام ويكون قوله {أنه لا إلاه إلا هو} اعتراضا في الكلام، واعلم أن الجواب لا يعتمد عليه، لأن هذه القراءة غير مقبولة عند العلماء، وبتقدير {ءان} تكون مقبولة لكن القراءة الأولى متفق عليها، فالإشكال الوارد عليها لا يندفع بسبب القراءة الأخرى.


    179

    المسألة الثانية: المراد من {أولى * العلم} في هذه الآية الذين عرفوا وحدانيته بالدلائل القاطعة لأن الشهادة إنما تكون مقبولة، إذا كان الإخبار مقرونا بالعلم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : "إذا علمت مثل الشمس فاشهد" وهذا يدل على أن هذه الدرجة العالية والمرتبة الشريفة ليست إلا لعلماء الأصول.

    أما قوله تعالى: {قائما بالقسط} ففيه مسائل:
    المسألة الأولى: {قائما بالقسط} منتصب، وفيه وجوه:
    الوجه الأول: نصب على الحال، ثم فيه وجوه أحدها: التقدير: شهد الله قائما بالقسط وثانيها: يجوز أن يكون حالا من هو تقديره: لا إلاه إلا هو قائما بالقسط، ويسمى هذا حالا مؤكدة كقولك: أتانا عبد الله شجاعا، وكقولك: لا رجل إلا عبد الله شجاعا.

    الوجه الثاني: أن يكون صفة المنفي، كأنه قيل: لا إلاه قائما بالقسط إلا هو، وهذا غير بعيد لأنهم يفصلون بين الصفة والموصوف.


    والوجه الثالث: أن يكون نصبا على المدح.

    فإن قيل: أليس من حق المدح أن يكون معرفة، كقولك، الحمد لله الحميد.

    قلنا: وقد جاء نكرة أيضا، وأنشد سيبويه:
    ( ويأوي إلى نسوة عطل
    وشعثا مراضع مثل السعالي )

    المسألة الثانية: قوله {قائما بالقسط} فيه وجهان الأول: أنه حال من المؤمنين والتقدير: وأولوا العلم حال كون كل واحد منهم قائما بالقسط في أداء هذه الشهادة والثاني: وهو قول جمهور المفسرين أنه حال من {شهد الله}.

    المسألة الثالثة: معنى كونه {قائما بالقسط} قائما بالعدل، كما يقال: فلان قائم بالتدبير، أي يجريه على الاستقامة.

    واعلم أن هذا العدل منه ما هو متصل بباب الدنيا، ومنه ما هو متصل بباب الدين، أما المتصل بالدين
    فانظر أولا في كيفية خلقة أعضاء الإنسان، حتى تعرف عدل الله تعالى فيها، ثم انظر إلى اختلاف أحوال الخلق في الحسن والقبح، والغنى والفقر والصحة والسقم، وطول العمر وقصره واللذة والآلام واقطع بأن كل ذلك عدل من الله وحكمة وصواب ثم

    انظر في كيفية خلقة العناصر وأجرام الأفلاك، وتقدير كل واحد منها بقدر معين وخاصية معينة، واقطع بأن كل ذلك حكمة وصواب، أما ما يتصل بأمر الدين، فانظر إلى اختلاف الخلق في العلم والجهل، والفطانة والبلادة والهداية والغواية، واقطع بأن كل ذلك عدل وقسط، ولقد خاض صاحب "الكشاف" ههنا في التعصب للاعتزال وزعم أن الآية دالة على أن الإسلام هو العدل والتوحيد، وكان ذلك المسكين بعيدا عن معرفة هذه الأشياء إلا أنه فضولي كثير الخوض فيما لا يعرف، وزعم أن الآية دلت على أن من أجاز الرؤية، أو ذهب إلى الجبر لم يكن على دين الله الذي هو الإسلام، والعجب أن أكابر المعتزلة وعظماءهم أفنوا أعمارهم في طلب الدليل على أنه لو كان مرئيا لكان جسما، وما وجدوا فيه سوى الرجوع إلى الشاهد من غير جامع عقلي قاطع، فهذا المسكين الذي ما شم رائحة العلم من أين وجد ذلك،


    180
    وأما حديث الجبر فالخوض فيه من ذلك المسكين خوض فيما لا يعنيه، لأنه لما اعترف بأن الله تعالى عالم بجميع الجزئيات، واعترف بأن العبد لا يمكنه أن يقلب علم الله جهلا، فقد اعترف بهذا الجبر، فمن أين هو والخوض في أمثال هذه المباحث.

    ثم قال الله تعالى: {لا إلاه إلا هو} والفائدة في إعادته وجوه الأول: أن تقدير الآية: شهد الله أنه لا إلاه إلا هو، وإذا شهد بذلك فقد صح أنه لا إلاه إلا هو، ونظيره قول من يقول: الدليل دل على وحدانية الله تعالى، ومتى كان كذلك صح القول بوحدانية الله تعالى الثاني: أنه تعالى لما أخبر أن الله شهد أنه لا إلاه إلا هو وشهدت الملائكة وأولوا العلم بذلك صار التقدير، كأنه قال:
    يا أمة محمد فقولوا أنتم على وفق شهادة الله وشهادة الملائكة وأولي العلم {لا إلاه إلا هو} فكان الغرض من الإعادة الأمر بذكر هذه الكلمة على وفق تلك الشهادات الثالث: فائدة هذا التكرير الإعلام بأن المسلم يجب أن يكون أبدا في تكرير هذه الكلمة فإن أشرف كلمة يذكرها الإنسان هي هذه الكلمة، فإذا كان في أكثر الأوقات مشتغلا بذكرها وبتكريرها كان مشتغلا بأعظم أنواع العبادات، فكان الغرض من التكرير في هذه الآية حث العباد على تكريرها الرابع: ذكر قوله {لا إلاه إلا هو} أولا: ليعلم أنه لا تحق العبادة إلا لله تعالى، وذكرها ثانيا: ليعلم أنه القائم بالقسط لا يجور ولا يظلم.

    أما قوله {العزيز الحكيم} فالعزيز إشارة إلى كمال القدرة، والحكيم إشارة إلى كمال العلم، وهما الصفتان اللتان يمتنع حصول الإلاهية إلا معهما لأن كونه قائما بالقسط لا يتم إلا إذا كان عالما بمقادير الحاجات، وكان قادرا على تحصيل المهمات، وقدم العزيز على الحكيم في الذكر، لأن العلم بكونه تعالى قادرا متقدم على العلم بكونه عالما في طريق المعرفة الإستدلالية، فلما كان مقدما في المعرفة الإستدلالية، وكان هذا الخطاب مع المستدلين، لا جرم قدم تعالى ذكر

    العزيز على الحكيم.


    2( {إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب}.
    )2

    وفيه مسائل:
    المسألة الأولى: اتفق القراء على كسر {ءان} إلا الكسائي فإنه فتح {ءان} وقراءة الجمهور ظاهرة، لأن الكلام الذي قبله قد تم، وأما قراءة الكسائي فالنحويون ذكروا فيه ثلاثة أوجه: الأول: أن التقدير: شهد الله أنه لا إلاه إلا هو أن الدين عند الله الإسلام وذلك لأن كونه تعالى واحدا موجب أن يكون الدين الحق هو الإسلام لأن دين الإسلام هو المشتمل على هذه الوحدانية والثاني: أن التقدير: شهد الله أنه لا إلاه إلا هو، وأن الدين عند الله الإسلام الثالث: وهو قول البصريين أن يجعل الثاني بدلا من الأول، ثم إن قلنا بأن دين الإسلام مشتمل على التوحيد نفسه كان هذا من باب قولك: ضربت زيدا نفسه، وإن قلنا: دين الإسلام مشتمل على التوحيد كان هذا من باب بدل الاشتمال، كقولك: ضربت زيدا رأسه.

  2. #2
    مشارك نشط | Active Participant
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    26
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    Post NCIS Box S

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •