arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 592/5

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 592/5

    ثم قال: {فاستغفروا لذنوبهم} والمراد منه الاتيان بالتوبة على الوجه الصحيح، وهو الندم على فعل ما


    10
    مضى مع العز على ترك مثله في المستقبل، فهذا هو حقيقة التوبة، فأما الاستغفار باللسان، فذاك لا أثر له في إزالة الذنب، بل يجب إظهار هذا الاستغفار لازالة التهمة، ولاظهار كونه منقطعا إلى الله تعالى، وقوله: {لذنوبهم} أي لأجل ذنوبهم.

    ثم قال: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} والمقصود منه أن لا يطلب العبد المغفرة إلا منه، وذلك لأنه تعالى هو القادر على عقاب العبد في الدنيا والآخرة، فكان هو القادر على إزالة ذلك العقاب عنه، فصح أنه لا يجوز طلب الاستغفار إلا منه.

    ثم قال: {ولم يصروا على ما فعلوا} واعلم أن قوله: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه، والتقدير: فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا.

    وقوله: {وهم يعلمون} فيه وجهان: الأول: أنه حال من فعل الاصرار، والتقدير: ولم يصروا
    على ما فعلوا من الذنوب حال ما كانوا عالمين بكونها محظورة محرمة لأنه قد يعذر من لا يعلم حرمة الفعل، أما العالم بحرمته فانه لا يعذر في فعله البتة.
    الثاني: أن يكون المراد منه العقل والتمييز والتمكين من الاحتراز من الفواحش فيجري مجرى قوله صلى الله عليه وسلم : "رفع القلم عن ثلاث".

    ثم قال: {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الانهار} والمعنى أن المطلوب أمران: الأول: الأمن من العقاب واليه الاشارة بقوله: {مغفرة من ربهم} والثاني: إيصال الثواب اليه وهو المراد بقوله: {جنات تجرى من تحتها الانهار خاالدين فيها} ثم بين تعالى أن الذي يحصل لهم من ذلك وهو الغفران والجنات يكون أجرا لعملهم وجزاء عليه بقوله: {ونعم أجر العاملين} قال القاضي: وهذا يبطل قول من قال ان الثواب تفضل من الله وليس بجزاء على عملهم.


    2( {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين * هاذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين}.
    )2

    اعلم أن الله تعالى لما وعد على الطاعة والتوبة من

    المعصية الغفران والجنات، أتبعه بذكر ما يحملهم على فعل الطاعة وعلى التوبة من المعصية وهو تأمل أحوال القرون الخالية من المطيعين والعاصين فقال: {قد خلت من قبلكم سنن} وفي الآية مسائل:
    المسألة الأولى: قال الواحدي: أصل الخلو في اللغة الانفراد والمكان الخالي هو المنفرد عمن يسكن فيه ويستعمل أيضا في الزمان بمعنى المضي لأن ما مضى انفرد عن الوجود وخلا عنه، وكذا الأمم الخالية، وأما السنة فهي الطريقة المستقيمة والمثال المتبع، وفي اشتقاق هذه اللفظة وجوه: الأول: أنها فعلة من سن الماء يسنه اذا والى صبه، والسن الصب للماء، والعرب شبهت الطريقة المستقيمة بالماء المصبوب فانه لتوالي أجزاء الماء فيه على نهج واحد يكون كالشيء الواحد، والسنة فعلة بمعنى مفعول، وثانيها: أن تكون


    11
    من: سننت النصل والسنان أسنه سنا فهو مسنون إذا حددته على المسن، فالفعل المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمي سنة على معنى أنه مسنون، وثالثها: أن يكون من قولهم: سن الابل اذا أحسن الرعي، والفعل الذي داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم سمي سنة بمعنى أنه عليه الصلاة والسلام أحسن رعايته وادامته.

    المسألة الثانية: المراد من الآية: قد انقضت من قبلكم سنن الله تعالى في الأمم السالفة، واختلفوا
    في ذلك، فالاكثرون من المفسرين على أن المراد سنن الهلاك والاستئصال بدليل قوله تعالى: {فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} وذلك لأنهم خالفوا الأنبياء والرسل للحرص على الدنيا وطلب لذاتها، ثم انقرضوا ولم يبق من دنياهم أثر وبقي اللعن في الدنيا والعقاب في الآخرة عليهم، فرغب الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم في تأمل أحوال هؤلاء الماضين ليصير ذلك داعيا لهم الى الايمان بالله ورسله والاعراض عن الرياسة في الدنيا وطلب الجاه، وقال مجاهد: بل المراد سنن الله تعالى في الكافرين والمؤمنين؛ فان الدنيا ما بقيت لا مع المؤمن ولا مع الكافر، ولكن المؤمن يبقى له بعد موته الثناء الجميل في الدنيا والثواب الجزيل في العقبى، والكافر بقي عليه اللعنة في الدنيا والعقاب في العقبى ثم إنه تعالى قال: {فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} لأن التأمل في حال أحد القسمين يكفي في معرفة حال القسم الآخر، وأيضا يقال الغرض منه زجر الكفار عن كفرهم وذلك انما يعرف بتأمل أحوال المكذبين والمعاندين، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون} (الصافات: 171 ـ 173) وقوله: {والعاقبة للمتقين} (الأعراف: 128، القصص: 83) وقوله: {أن الارض يرثها عبادى الصالحون} (الأنبياء: 105).

    المسألة الثالثة: ليس المراد بقوله {فسيروا فى الارض فانظروا} (النحل: 36) الأمر بذلك لا محالة، بل

    المقصود تعرف أحوالهم، فان حصلت هذه المعرفة بغير المسير في الأرض كان المقصود حاصلا، ولا يمتنع أن يقال أيضا: ان لمشاهدة آثار المتقدمين أثرا أقوى من أثر السماع كما قال الشاعر:
    إن آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار
    ثم قال تعالى: {هاذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} ويعني بقوله: {هاذا} ما تقدم من أمره ونهيه ووعده ووعيده وذكره لأنواع البينات والآيات، ولا بد من الفرق بين البيان وبين الهدى وبين الموعظة، لأن العطف يقتضي المغايرة فنقول فيه وجهان: الأول: أن البيان هو الدلالة التي تفيد إزالة الشبهة بعد أن كانت الشبهة حاصلة، فالفرق أن البيان عام في أي معنى كان، وأما الهدى فهو بيان لطريق الرشد ليسلك دون طريق الغي.
    وأما الموعظة فهي الكلام الذي يفيد الزجر عما لا ينبغي في طريق الدين، فالحاصل أن البيان جنس تحته نوعان: أحدهما: الكلام الهادي إلى ما ينبغي في الدين وهو الهدى.
    الثاني: الكلام الزاجر عما لا ينبغي في الدين وهو الموعظة.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    334
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    12

    Post Disney Pan

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •