arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 662/5

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 662/5

    المسألة الثالثة: أنه تعالى قال أولا: {اتقوا ربكم} ثم قال بعده: {واتقوا الله} وفي هذا التكرير

    وجوه: الأول: تأكيد الأمر والحث عليه كقولك للرجل: اعجل اعجل فيكون أبلغ من قولك: اعجل
    الثاني: أنه أمر بالتقوى في الأول لمكان الانعام بالخلق وغيره، وفي الثاني أمر بالتقوى لمكان وقوع التساؤل به فيما يلتمس البعض من البعض.
    الثالث: قال أولا: {اتقوا ربكم} وقال ثانيا: {واتقوا الله} والرب لفظ يدل على التربية والاحسان، والاله لفظ يدل على القهر والهيبة، فأمرهم بالتقوى بناء على الترغيب، ثم أعاد الأمر به بناء على الترهيب كما قال: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} (السجدة: 16) وقال: {ويدعوننا رغبا ورهبا} (الأنبياء: 90) كأنه قيل: انه رباك وأحسن اليك فاتق مخالفته لأنه شديد العقاب عظيم السطوة.

    المسألة الرابعة: اعلم أن التساؤل بالله وبالأرحام قيل هو مثل أن يقال: بالله أسألك، وبالله أشفع اليك، وبالله أحلف عليك، الى غير ذلك مما يؤكد المرء به مراده بمسألة الغير، ويستعطف ذلك الغير في التماس حقه منه أو نواله ومعونته ونصرته، وأما قراءة حمزة فهي ظاهرة من حيث المعنى، والتقدير: واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، لأن العادة جرت في العرب بأن أحدهم قد يستعطف غيره بالرحم فيقول: أسألك بالله والرحم، وربما أفرد ذلك فقال: أسألك بالرحم، وكان يكتب المشركون الى رسول


    135
    الله صلى الله عليه وسلم : نناشدك الله والرحم أن لا تبعث الينا فلانا وفلانا، وأما القراءة بالنصب فالمعنى يرجع الى ذلك، والتقدير: واتقوا الله واتقوا الأرحام، قال القاضي: وهذا أحد ما يدل على أنه قد يراد باللفظ الواحد المعاني المختلفة، لأن معنى تقوى الله مخالف لمعنى تقوى الأرحام، فتقوى الله إنما يكون بالتزام طاعته واجتناب معاصيه، واتقاء الأرحام بأن توصل ولا تقطع فيما يتصل بالبر والافضال والاحسان، ويمكن أن يجاب عنه بأنه تعالى لعله تكلم بهذه اللفظة مرتين، وعلى هذا التقدير يزول الاشكال.

    المسألة الخامسة: قال بعضهم: اسم الرحم مشتق من الرحمة التي هي النعمة، واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم اشتققت اسمها من اسمي" ووجه التشبيه ان لمكان هذه الحالة تقع الرحمة من بعض الناس لبعض.
    وقال آخرون: بل اسم الرحم مشتق من الرحم الذي عنده يقع الانعام وانه الأصل
    وقال بعضهم: بل كل واحد منهما أصل بنفسه، والنزاع في مثل هذا قريب.

    المسألة السادسة: دلت الآية على جواز المسألة بالله تعالى.
    روى مجاهد عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من سألكم بالله فأعطوه" وعن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: منها ابرار القسم.

    المسألة السابعة: دل قوله تعالى: {والارحام} على تعظيم حق الرحم وتأكيد النهي عن قطعها، قال
    تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الارض وتقطعوا أرحامكم} (محمد: 22) وقال: {لا يرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة} قيل في الأول: إنه القرابة، وقال: {وقضى ربك * أن لا تعبدوا إلا *إياه وبالوالدين إحسانا} (الإسراء: 23)وقال: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين} (النساء: 36) وعن عبد الرحمن بن عوف: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي

    الرحم اشتققت اسمها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته" وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم وما من عمل عصى الله به أعجل عقوبة من البغي واليمين الفاجرة" وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ان الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر ويدفع بهما ميتة السوء ويدفع الله بهما المحذور والمكروه" وقال عليه الصلاة والسلام: "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح" قيل الكاشح العدو، فثبت بدلالة الكتاب والسنة وجوب صلة الرحم واستحقاق الثواب بها، ثم إن أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه بنوا على هذا الأصل مسألتين: إحداهما: أن الرجل اذا ملك ذا رحم محرم عتق عليه مثل الأخ والاخت، والعم والخال، قال لانه لو بقي الملك لحل الاستخدام بالاجماع، لكن الاستخدام إيحاش يورث قطيعة الرحم، وذلك حرام بناء على هذا الاصل، فوجب أن لا يبقى الملك، وثانيهما: أن الهبة لذي الرحم المحرم لا يجوز الرجوع فيها لان ذلك الرجوع ايحاش يورث قطيعة الرحم، فوجب أن لا يجوز، والكلام في هاتين المسألتين مذكور في الخلافيات.

    ثم أنه تعالى ختم هذه الآية بما يكون كالوعد والوعيد والترغيب والترهيب فقال: {إن الله كان عليكم رقيبا} والرقيب هو المراقب الذي يحفظ عليك جميع أفعالك.
    ومن هذا صفته فانه يجب أن يخاف ويرجى، فبين تعالى أنه يعلم السر وأخفى، وانه اذا كان كذلك يجب أن يكون المرء حذرا خائفا فيما يأتي ويترك.


    136

    2( {وءاتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلو صلى الله عليه وسلم
    1764;ا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا}.
    )2

    اعلم أنه لما افتتح السورة بذكر ما يدل على أنه يجب على العبد أن يكون منقادا لتكاليف الله سبحانه، محترزا عن مساخطه، شرع بعد ذلك في شرح أقسام التكاليف.

  2. #2
    مشارك نشط | Active Participant
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    17
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    Post Cheap Pand

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •