arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 671/5

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2014
    Posts
    739
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب ) المؤلف / الإمام العلامة فخر الدين الرازى: 671/5

    يقال إنه واجب.

    المسألة الثانية: إنما قال: {ما طاب} ولم يقل: من طاب لوجوه: أحدها: أنه أراد به الجنس تقول: ما عندك؟ فيقول رجل أو امرأة، والمعنى ما ذلك الشيء الذي عندك، وما تلك الحقيقة التي عندك، وثانيها: أن (ما) مع ما بعده في تقدير المصدر، وتقديره: فانكحوا الطيب من النساء، وثالثها: ان "ما" و"من" ربما يتعاقبان.
    قال تعالى: {والسماء وما بناها} (الشمس: 5) وقال: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} (الكافرون: 2)


    141
    وحكى أبو عمرو بن العلاء: سبحان ما سبح له الرعد، وقال: {فمنهم من يمشى على بطنه} (النور: 45) ورابعها: إنما ذكر "ما" تنزيلا للاناث منزلة غير العقلاء.
    ومنه: قوله: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} (المعارج: 30).


    المسألة الثالثة: قال الواحدي وصاحب "الكشاف": قوله {ما طاب لكم} أي ما حل لكم من النساء لأن منهن من يحرم نكاحها، وهي الأنواع المذكورة في قوله: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} (النساء: 23) وهذا عندي فيه نظر، وذلك لأنا بينا أن قوله: {فانكحوا} أمر إباحة.
    فلو كان المراد بقوله: {ما طاب لكم} أي ما حل لكم لنزلت الآية منزلة ما يقال: أبحنا لكم نكاح من يكون نكاحها مباحا لكم: وذلك يخرج الآية عن الفائدة، وأيضا فبتقدير أن تحمل الآية على ما ذكروه تصير الآية مجملة، لأن أسباب الحل والاباحة لما لم تكن مذكورة في هذه الآية صارت الآية مجملة لا محالة، أما إذا حملنا الطيب على استطابة النفس وميل القلب، كانت الآية عاما دخله التخصيص.
    وقد ثبت في أصول الفقه أنه متى وقع التعارض بين الاجمال والتخصيص كان رفع الاجمال أولى، لأن العام المخصوص حجة في غير محل التخصيص، والمجمل لا يكون حجة أصلا.

    المسألة الرابعة: {مثنى وثلاث ورباع} معناه: اثنين اثنين، وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا، وهو غير منصرف وفيه وجهان: الأول: أنه اجتمع فيها أمران: العدل والوصف، أما العدل فلأن العدل عبارة عن أنك تذكر كلمة وتريد بها كلمة أخرى، كما تقول: عمر وزفر وتريد به عامرا وزافرا، فكذا ههنا تريد بقولك: مثنى: ثنتين ثنتين فكان معدولا، وأما أنه وصف، فدليله قوله تعالى: {أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع} (فاطر: 1) ولا شك أنه وصف.

    الوجه الثاني: في بيان أن هذه الأسماء غير منصرفة أن فيها عدلين لأنها معدولة عن أصولها كما بيناه، وأيضا انها معدولة عن تكررها فانك لا تريد بقولك: مثنى ثنتين فقط، بل ثنتين ثنتين، فاذا قلت: جاءني اثنان

    أو ثلاثة كان غرضك الاخبار عن مجيء هذا العدد فقط، أما إذا قلت: جاءني القوم مثنى أفاد أن ترتيب مجيئهم وقع اثنين اثنين، فثبت أنه حصل في هذه الألفاظ نوعان من العدد فوجب أن يمنع من الصرف، وذلك لأنه إذا اجتمع في الاسم سببان أوجب ذلك منع الصرف، لأنه يصير لأجل ذلك نائبا من جهتين فيصير مشابها للفعل فيمتنع صرفه، وكذا إذا حصل فيه العدل من جهتين فوجب أن يمنع صرفه والله أعلم.

    المسألة الخامسة: قال أهل التحقيق: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} لا يتناول العبيد وذلك لأن الخطاب إنما يتناول إنسانا متى طابت له امرأة قدر على نكاحها، والعبد ليس كذلك بدليل أنه لا يتمكن من النكاح إلا باذن مولاه، ويدل عليه القرآن والخبر، أما القرآن فقوله تعالى: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شىء} (النحل: 75) فقوله: {لا يقدر على شىء} ينفي كونه مستقلا بالنكاح، وأما الخبر فقوله عليه الصلاة والسلام: "أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر" فثبت بما ذكرناه أن
    هذه الآية لا يندرج فيها العبد.

    إذا عرفت هذه المقدمة فنقول: ذهب أكثر الفقهاء إلى أن نكاح الأربع مشروع للأحرار دون


    142
    العبيد، وقال مالك: يحل للعبد أن يتزوج بالأربع وتمسك بظاهر هذه الآية.

    والجواب الذي يعتمد عليه: أن الشافعي احتج على أن هذه الآية مختصة بالأحرار بوجهين آخرين سوى ما ذكرناه: الأول: أنه تعالى قال بعد هذه الآية: {فإن خفتم * أن لا *تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} وهذا لا يكون إلا للأحرار، والثاني: أنه تعالى قال: {فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} (النساء: 4) والعبد لا يأكل ما طابت عنه نفس امرأته من المهر، بل يكون لسيده قال مالك: إذا ورد عمومان مستقلان، فدخول التقييد في الأخير لا يوجب دخوله في السابق.

    أجاب الشافعي رضي الله عنه بأن هذه الخطابات في هذه الآيات وردت متوالية على نسق واحد فلما عرف في بعضها اختصاصها بالأحرار عرف أن الكل كذلك، ومن الفقهاء من علم أن ظاهر هذه الآية متناول للعبيد إلا أنهم خصصوا هذا العموم بالقياس، قالوا: أجمعنا على أن للرق تأثيرا في نقصان حقوق النكاح، كالطلاق والعدة، ولما كان العدد من حقوق النكاح وجب أن يحصل للعبد نصف ما للحر، والجواب الأول أولى وأقوى والله أعلم.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    455
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Pandora Ea

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •