للتفرقة بين لفظ التقويم والتقييم لُغويًّا أجرى مجمع اللغة العربية في القاهرة وأجاز أن يقال: قيمت الشيء تقييمًا بمعنى: حددت قيمته، وذلك للتفرقة أو إزالة اللبس بين هذا المعنى وبين: قوَّمته، بمعنى: عدلته، وجعلته قويمًا أو مستقيمًا.
وهكذا توجد في لغتنا المعاصرة كلمتان صحيحتان فصيحتان، ووجودهما على هذا النحو يمكن أن يحل لنا مشكلة التداخل في المعنى والخلط في الاستخدام حين نجدنا إزاء تقييم، تقويم.
فالأولى لا تتجاوز معنى تحديد القيمة أو القدر، أما الثانية فيها معنى التعديل والتحسين والتطوير.
لذا يقصد بالتقييم: إعطاء قيمة، أو تقدير للأشياء، أو الظواهر، أو الأفكار، أو أنماط السلوك، ويعني أيضًا تقدير مدى نجاح الفرد في تحقيق هدفه في العمل الموكل إليه للقيام به، وهو يعني أيضًا إصدار حكم على قيمة الشيء، أو الموضوع، أو الشخص، أو البرنامج، أو المشروع.
أما التقويم: يشمل مع إصدار الحكم إجراء عمل يتعلق بالتحسين، أو التنمية، أو التعديل، أو التطوير.
وهكذا يمكن القول: إنَّ التقييم هو مجرد إصدار أحكام أو نوع من فن الفرجة، أما التقويم: فيتضمن إصدار الأحكام مقترنة بخطط تعديل المسار، وتصويب الاتجاه في ضوء ما تُسفر عنه البيانات من معلومات، أو هو نوع من الفعل التربوي الإيجابي.
نستخلص من ذلك: أن التقويم كعملية ذات جوانب متعددة، وأن التقييم إصدار أحكام أحد جوانب عملية التقويم، وهو الجانب التقييمي من العملية، وكما يرتبط مفهوم التقويم بالتقييم، فإنه يرتبط أيضًا بمفاهيم أخرى تتداخل معه، ومن هذه المفاهيم مفهوم القياس، ومفهوم الاختبار.