تدريـنَ أنكِ بشرى لنـا ؟! *** وأنكِ خيرٌ يفيـضُ هنـا ؟!

أتدريـنَ أنـكِ نبعُ الحيـاةِ *** يجوبُ الزمانَ ويروي الدُّنا ؟!

أتدريـن أنـّك أمُّ الجمـالِ *** وبنتُ الدلالِ و أختُ السّنا؟!

وأنكِ حين ارتديْتِ الحجابَ *** سموتِ ، علوْتِ على المنحنى!

حجبتِ الجمالَ فحُزتِ الجلالَ *** وحُسنكِ للطّهـر قد أَعلنـا

صنعتِ الرجولةَ، أمَّ الرجـالِ*** بنيتِ .. فأعليتِ مَنْ قد بَنى!

حضنتِ الطفـولةَ في مهدها *** وكنتِ الخميـلةَ والمَسكنـا

فقلبكِ ينشرُ دفءَ الحنـانِ *** وكفّكِ تمسـحُ عنّا الضنـا

إذا ما رضيتِ سترضى الحياةُ*** وتضحكُ إذ تضحكيـنَ لنا

لأجلكِ غنّى وطـارَ النشيدُ *** يرفرفُ حولكِ حتـى دَنـا

إليك تهـاجر كلُّ الحروفِ*** وتهـوي عليك كـرامُ المُـنى

تحومُ عليكِ .. وتأوي إليكِ *** وتبغـي لديكِ هُنـا موْطنـا

تعـاليْ لِنبنيَ بيتَ القصيـدِ *** بشطريـنِ: منكِ ..ومنّي أنـا

تعاليْ نصلّي لربِّ الوجـودِ *** ليغمُـرَ بالديـن أعمارَنـا

لأنكِ أنتِ .. لأنـي أنـا***تسيـرُ الحيـاةُ رُخـاءً بِنـا

ظلمناكِ دهراً فهل تغفرينَ ؟! *** ومِثلكِ يصفـحُ عمَّنْ جَنـا