فتاوي الصوفية
فهي مع السبعة التي هي هنا نيف وثلاثون كما ذكره أفاده ابن عبد الرزاق
قوله ( بعد كذب وغيبة ) لأنهما من النجاسات المعنوية ولذا يخرج من الكاذب نتن يتباعد منه الملك الحافظ كما ورد في الحديث وكذا أخبره عن ريح منتنة بأنها ريح الذين يغتابون الناس والمؤمنين ولإلف ذلك منا وامتلاء أنوفنا منها لا تظهر لنا كالساكن في محله الدباغين وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الحظر والإباحة الكلام على الكذب والغيبة وما يرخص منهما
قوله ( وقهقهة ) لأنها لما كانت في الصلاة جناية تنقض الوضوء أوجبت نقصان الطهارة خارجها فكان الوضوء منها مستحبا كما ذكره سيدي عبد الغني النابلسي في نهاية المراد على هداية ابن العماد
قوله ( وشعر ) أي قبيح إمداد وقدمنا بيان القبيح منه وغير القبيح عند الكلام على المقدمة ومن أراد من بيانه نهاية المراد فعليه بنهاية المراد
قوله ( وأكل جزور ) أي أكل لحم جزور أي جمل لقول بعضهم بوجوب
____________________
(1/89)

الوضوء منه وهذا يدخل في عموم قوله بعد وللخروج من خلاف العلماء
أفاده ط
قوله ( وبعد كل خطيئة ) عطف عام على خاص بالنسبة إلى ما ذكره مما هو خطيئة وذلك لما ورد في الأحاديث من تكفير الوضوء للذنوب
قوله ( وللخروج من خلاف العلماء ) كمس ذكره ومس امرأة
قوله ( وركنها ) هو في اللغة الجانب الأقوى
وفي الاصطلاح الجزاء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره
شرح المنية للحلبي
قوله ( غسل ومسح وزوال نجس ) أي مجموع الثلاثة ففي النجاسة المرئية زوال عين النجس وفي غير المرئية والحدث الأكبر فقط وفي الحدث الأصغر غسل ومسح وأما نحو العصر والتثليث فمن الشروط
قوله ( ونحوهما ) من مائع ودلك وذكاة وغير ذلك مما سيأتي في المطهرات
قوله ( وهي مدنية ) لأنها من المائدة وهي من آخر القرآن نزولا
فائدة المدني ما نزل بعده الهجرة وإن كان في غير المدينة والمكي ما نزل قبلها وإن كان في غير مكة وهو الأصح من أقوال ثلاثة حكاها السيوطي في الإتقان ط
قوله ( وأجمع أهل السير ) جمع سيرة أي المغازي وهذا رد لما يقال يلزم أن تكون الصلاة بلا وضوء إلى وقت نزول آية الوضوء لأنك ذكرت أن آية الوضوء مدنية مع أن الصلاة فرضت بمكة ليلة الإسراء
بل في المواهب عن فتح الباري أنه كان قبل الإسراء يصلي قطعا وكذلك أصحابه ولكن اختلف هل افترض قبل الخمس شيء من الصلاة أم لا فقيل إن الفرض كان صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لقوله تعالى { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } طه 130 ا ه
قوله ( مع فرض الصلاة ) إن أريد بها الصلوات الخمس أشكل بما قدمناه آنفا أنه كان يصلي قبلها قطعا والظاهر أن المعية للمكان لا للزمان فلا يلزم أن تكون صلاته قبل الافتراض بلا وضوء ولذا عمم بعد بقوله وأنه عليه الصلاة والسلام الخ


مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام بشرع من قبله

قوله ( بل هو شريعة من قبلنا ) انتقال إلى جواب آخر وهو مبني على المختار من أنه عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه كان متعبدا بشرع من قبله لأن التكليف لم ينقطع من بعثة آدم ولم يترك الناس سدى قط ولتظافر روايات صلاته وصومه وحجه ولا تكون طاعة بلا شلاع لأن الطاعة موافقة الأمر وكذا بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام وبسط ذلك في التحرير وشرحه
وسيأتي أول كتاب الصلاة أن المختار عندنا عدمه وهو قول الجمهور قوله ( بدليل الخ ) أي بدليل الحديث الذي رواه أحمد والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنه وفي آخره ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثم قال هذا وضوئي الخ


مطلب ليس أصل الوضوء من خصوصيات هذه الأمة بل الغرة والتحجيل

ودفع بأن وجوده في الأنبياء لا يدل على وجوده في أممهم ولهذا قيل إنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة إلى بقية الأمم دون أنبيائهم لحديث البخاري إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء