by Mr./Mrs. Hamed Mohamed Hamed Loabab.
الفرقالمنتدى الثانيحول تأثر المتكلمين بمناهج الفلاسفة *تعريف علم الكلام علم الكلام (علم يقتدر معه علي إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجة ودفع الشبهة ؟ قال ابن خلدون هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية *)*وعرف أيضاً بأنه : علم يبحث فيه عن ذات الله تعالي وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ أو المعاد علي قانون الإسلام ’وسمي علم الكلام بهذا الاسم لعدة أسباب منها :1\ أن مسالة الكلام *هي من أشهر مباحثه التي وقع فيها نزاع وجدل بين المتكلمين** ’*والمقصود من مسألة الكلام هي مسألة خلق القرآن التي تبنتها المعتزلة ونفوا* صفة الكلام عن الله تعالي وأكثروا فيها القيل والقال ’2\ وقيل لأن العادة جرت عند المتكلمين الباحثين في أصول الدين أن يعنونوا لأبحاثهم ب (الكلام في كذا )*3\ وقيل لأن الكلام والمجادلة والقيل والقال قد مثر فيه وأصبح سمة لأهله . نشأة الكلام* :من خلال استعراض كتب العقيدة والفرق الإسلامية يتضح أن الكلام في العقيدة ظهر في آوخر عصر الصحابة رضي الله عنهم ’ ولم يكن بعد قد اتضحت معالمه ’ واصبح هو الأصل في تقرير العقيدة ولكن ظل الكلام في هذه الحقبة في بعض جوانب العقيدة دون البعض وموافقة أغلب المتكلمين لأهل السنة ’*تطور الظاهرة الكلامية* :ولقد انتقل علم الكلام بهذه المراحل والأطوار جميعا حتى صار ظاهره تحمل العامة علي مقتضاه ’ وتمثل هذه المرحلة منعطفاً خطيراً في عقيدة الأمة ’ وذالك لاضطلاع الخلافة عليها وهو سبق خطير ليس له نظير قبله في تأريخ خلفاء الأمة ’ وكان ذالك في زمن المأمون العباسي ’*وهذه هي مرحلة الاستقرار الأول لعلم الكلام يقول الشهرستاني (ثم طالع بعد ذالك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين نشرت أيام المأمون ’ فخلطت مناهجها بمناهج علم الكلام ’ وأفردتها فنا من فنون العلم وسمتها علم الكلام)* يقول شيخ الإسلام \ ملاحظاً \ هذا التطور : في أواخر عصر التابعين حدث ثلاثة أشياء الرأي والكلام ’ والتصوف . فكان جمهور الرأي في الكوفة وكان جمهور الكلام والتصوف في البصرة . *ومر علم الكلام بمراحل مختلفة يمكن ذكرها فيما يلي :*المرحلة الأولي \ هي مرحلة قدامي المتكلمين ’ كواصل بن عطاء وأبي الهزيل العلاف ’ وإبراهيم النظام وغيرهم* .وقد تميزت هذه المرحلة بالتأثير بالمصطلحات اليونانية ’ وخاصة عند المتأخرين منهم كالعلاف ’ حين ترجمت كتب الفلسفة اليونانية ’ وقد كانت المباحث الكلامية في هذه المرحلة متناثرة علي حسب موضوعاتها ’ كما خلت هذه المرحلة من الاستعانة بعلم ا لمنطق الإرسطي ’المرحلة الثانية \ وهي المرحة التي دخل فيها* ألا شاعرة معترك الكلام في مقابل المعتزلة ’ وتعد هذه المرحلة أكثر تطوراً نظرا لوضع قواعد الكلام ومقدماته التي يحتاج إليها الدارس مثل إثبات الجوهر ’ الفرد وغيره ’المرحلة الثالثة : حيث تتميز هذه المرحلة بمناقشة كلا م الفلاسفة وإدخال ذالك في علم الكلام كما تتميز أيضاً باستعمال المنطق الأرسطي في مقدمات علم الكلام ’المرحلة الرابعة : تتميز بالخلط بين مذاهب الفلسفة والكلام واشتباه الأمر فيها علي الكاتب والقارئ جميعا ثم التقليد المحض لتلك الآراء من غير *نظر في أصولها ’ وهناك أسباب كامنة وراء تفشي الظاهرة الكلامية منها :تسامح المسلمين : فلقد كانت شروط الفتح الإسلامي تسمح ببقاء بذور الحضارات المختلفة علي شريطة أن يعطوا الجزية ’ وكان طبيعياً أن تتأسس الروابط والعلاقات بين الفاتحين وأهل البلاد في وقت مبكراً أكان ذالك بسبب الحوار أم باعتناق الإسلام ’*وكان قد التحق بالإسلام طوائف وفئام من كل ملة ’ دخلوا حاملين لما كان عندهم من فلسفات وديانات فتأثر بهم من تأثر من أبناء المسلمين وركبوا من المناهج مراكب الوافدين إلي جانب أن الكثير من أبناء الأمم قد دخلوا الإسلام حاملين ذالك التراث المثقل ركام التصورات القديمة ’ والناهج الضالة فكانوا كبذور فتنة ألقيت في تربة الإسلام وترجمت الكتب الوافدة وأن أغلب المترجمين من غير المسلمين ’ مثل يحي البطريق ’ وجو رجس بن جبرائيل ’ وتيا دروس **’وهكذا ظل علم الكلام يترقي في مراحله المذكورة سابقا حتى صارت مباحثه مختلطة بالمباحث الفلسفية البحتية وصار هو الطريق المعبر عن عقيدة المسلمين علي ما فيه من غموض وتعقيد وتكلف يصعب علي العلماء أنفسهم فهم أغلب مباحثه ومصطلحا ته ولقد عاب السلف عليهم هذا المنهج وإن لهم منه موقف مشهور والله اعلم* .إعداد الطالب حامد محمد حامد لبابالرقم الجامعي 379 ap****


More...