فوائد وثمرات التفاؤل :
الحقيقة التفاؤل حينما يأتي بعده استجابة للدعاء يقوي الإيمان ، والتفاؤل يهب الإنسان طاعة سيد الأنام ، النبي علمنا التفاؤل ، والتفاؤل يجعلك إنساناً محبباً ، هناك إنسان أينما جلس يخوف الناس من الحروب ، صار هذا الإنسان مربوطاً بالشر ، صار وجوده ثقيلاً،هناك أشخاص سوداويون ، إذا جلس يعطيك الصورة القاتمة للمستقبل ، يعطيك ضعف الأمل بإنجاز ما نعاني منه ، المتفائل محبوب ، والمتفائل استجاب لقول النبي الكريم في محبته للتفاؤل ، والمتفائل ازداد إيمانه قوة ، والمتفائل ازداد مكانة عند الناس .
المؤمن يكافأ بالتفاؤل وغير المؤمن يعاقب بالتشاؤم :
الحقيقة التفاؤل سرّ السعادة ، مثلاً ، أضرب لك هذا المثل : إنسان سيسافر إلى بلد بمركبته وهو يعلم أن العجلة الاحتياطية ليست صالحة ، الآن يركب ويمشي ، يشعر في أثناء سيره بقلق شديد ، لأنه لو تعطلت إحدى العجلات توقف ، إذا هناك خوف ، أو تشاؤم ، أو سوداوية من هذه الرحلة ، لو أن ابنه أصلح له العجلة ولم يخبره معنى ذلك أنه شعر بأسباب القلق ، والخوف ، والتشاؤم ، وهي في الحقيقة الواقعية ليست موجودة معه ، عجلة احتياط صالحة ، حالة معاكسة ، لو أنه يظن أو يعتقد أن العجلة الاحتياط صالحة لكنها في الحقيقة معطوبة ، وسار إلى بلد بعيد ، وكان في راحة نفسية ، هو شعر بالأمن والتفاؤل مع أنه لا يملك أسباب التفاؤل .
معنى ذلك أن الله قادر أن يخلق التشاؤم واليأس من دون أسباب مادية ، وأن يخلق الأمن والطمأنينة من دون أسباب مادية .
إذاً المؤمن يكافأ بالتفاؤل ، وغير المؤمن مع أنه يملك أسباب القوة ، والأموال ، وكل شيء ، هو قلق ، لذلك يكون التفاؤل أحياناً مكافأة للمؤمن ، ويكون التشاؤم معاقبة للمسيء ، فقد تكون متفائلاً ولا تملك أسباب التفاؤل ، وقد تكون متشائماً ومعك أسباب التفاؤل .
فالعبرة أن الله سبحانه وتعالى بيده قلوب العباد ، يقلبها كيف يشاء ، وفي الأعمّ الأغلب يجعل هذا القلب متفائلاً إذا كان منيباً لله عز وجل ، ويجعله أيضاً متشائماً إذا كان بعيداً عن الله عز وجل .