Results 1 to 1 of 1

Thread: المرجع: تعريف المنهج بمفهوميه القديم والحديث الدرس 1

  1. #1
    Super Moderator
    Join Date
    Dec 2012
    Posts
    6,806
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    347

    المرجع: تعريف المنهج بمفهوميه القديم والحديث الدرس 1

    ع1:
    تعريف المنهج بمفهوميه القديم والحديث

    ج1:
    رؤى مستقبلية في مناهجنا التربوية، لعلي اليافعي.
    تعريف المنهج:
    إن المنهج الحديث هو جميع الخبرات التربوية التي تقدمها المدرسة إلى التلاميذ داخل الفصل أو خارجه وفق أهداف محددة، وتحت قيادة سليمة لتساعد على تحقق النمو الشامل من جميع النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية. وقد عرف "روز نجلي" المنهج بأنه جميع الخبرات المخططة التي توفرها المدرسة لمساعدة الطلبة في تحقيق النتاجات التعليمية المنشودة إلى أفضل ما تستطيعه قدراتهم. وعرف "ستيفان روميني" المنهج بأنه هو كل دراسة أو نشاط أو خبرة يكتسبها أو يقوم بها التلميذ تحت إشراف المدرسة وتوجيهها سواء أكان في داخل الفصل أو خارجه.
    وعرف "كيلي" المنهج هو ما يحدث للأطفال في المدرسة نتيجة ما يعد له المدرسون، وعرف "دول" المنهج هو كل الخبرات التربوية التي تتضمنها المدرسة أو الهيئة أو المؤسسة تحت إشراف ورقابة وتوجيه معين، وعرف "ريجان" المنهج هو جميع الخبرات التربوية التي تأتي إلى المدرسة، وتعتبر المدرسة مسئولة عنها. إن جميع التعريفات وان اختلفت في مضمونها إلا أنها تتضمن في مجموعها واتجاهاتها الأهداف، والمحتوى، والطرق والوسائل، ثم التقويم.
    مفهوم المنهج:
    لو نظرنا إلى النظام التربوي نظرة شاملة نجده يتكون من مدخلات، وعمليات، ومخرجات، وقد حدد "رالف تايلر" عناصر النظام بأربعة أشياء وهي:
    1- الأهداف.
    2- المحتوى.
    3- التدريس.
    4- التقويم.
    ففي النظام يتم تحويل المدخلات في النهاية إلى مخرجات حيث أن لكل نظام مدخلات خاصة به وتشمل "التلاميذ، المنهج الدراسي، أساليب التدريس" حيث يتم تحويلها إلى مخرجات تتمثل في أعداد الطلبة أو التلاميذ وفقًا لأهداف المؤسسة التربوية.
    مفهوم المنهج التقليدي:
    يعتقد الكثير من العاملين في مجال المناهج على أن المنهج عبارة عن مجموعة المواد الدراسية التي يدرسها الطلبة أو التلاميذ لأجل النجاح في نهاية السنة الدراسية، ويتصف بما يلي:
    1- الأهداف: أهداف معرفية يضعها المربون، ويحققها الطلبة والتلاميذ.
    2- مجالات التعلم: التركيز على المجال المعرفي دون الاهتمام بالمجال الانفعالي والمجال النفس حركي.
    3- دور المعرفة: تكون المعرفة بالدرجة الأولى لنقل التراث من جيل إلى آخر.
    4- محتوى المنهج: يتكون المنهج من المقررات الدراسية، وتتدرج بصورة يمكن للطلبة أو التلاميذ حفظها.
    5- طرق التدريس: تستعمل طريقة التدريس اللفظية خلال المحاضرات لإعطاء المعلومات خلال وقت محدد.
    6- دور المعلم: هو الذي يحدد المعرفة التي تعطى للطلبة أو التلاميذ.
    7- دور المتعلم: دوره سلبي، وعليه حفظ ما يلقى عليه من المعرفة.
    8- مصادر التعلم: الكتب الدراسية المقررة.
    9- الفروق الفردية: لا تراعى الفروق الفردية؛ لأن المواد الدراسية تطبق على الجميع.
    10- دور التقويم: للتأكد من أن الطلبة أو التلاميذ يحفظون المواد الدراسية.
    11- علاقة المدرسة بالبيئة والأسرة: لا يهتم بالعلاقة أم بين المدرسة والبيئة والأسرة.
    12- طبيعة المنهاج: المفردات مطابقة للمنهج، وثابتة لا يجوز تعديلها.
    13- تخطيط المنهج: يعده المتخصصون بالمواد الدراسية هو الذي يحقق هدف المنهاج.
    مفهوم المنهج الحديث:
    1- الأهداف: تشتق من خصائص المتعلم وميوله وتصاغ على شكل أهداف سلوكية.
    2- مجالات التعلم: تهتم بالنمو المتكامل معرفيًّا وانفعاليًّا ونفس حركيًّا.
    3- دور المعرفة: المعرفة هدفها مساعدة المتعلم على التكيف مع البيئة الطبيعية والاجتماعية.
    4- محتوى المنهاج: يتكون المنهاج من الخبرات التعليمية التي يجب أن يتعلمها الطلبة أو التلاميذ ليبلغوا الأهداف.
    5- طرق التدريس: تلعب طرق التدريس بطريقة غير مباشرة دورًا في حل المشكلات التي يتمكن المتعلم من خلالها الوصول إلى المعرفة.
    6- دور المعلم: يتركز دوره في مساعدة الطلبة أو التلاميذ على اكتشاف المعرفة.
    7- دور المتعلم: له الدور الرئيسي في عملية التعلم، فعليه القيام بكافة الواجبات التعليمية.
    8- مصادر التعلم: هي متنوعة منها الأفلام والكتب ووسائل الإعلام الأخرى.
    9- الفروق الفردية: تهيئة الظروف المناسبة لتعلم التلميذ حسب قدراته.
    10- دور التقويم: يهدف التقويم لمعرفة من أن التلاميذ قد بلغوا الأهداف التعليمية في كافة المجالات.
    11- علاقة المدرسة: الاهتمام الكبير في علاقة المدرسة مع الأسرة، والبيئة، والأسرة.
    12- طبيعة المنهاج: المقرر الدراسي جزء من المنهاج وفيه مرونة، يمكن تعديله ويهتم بطريقة تفكير التلاميذ والمهارات وتطورها، وجعل المنهاج متلائم مع المتعلم.
    13- تخطيط المنهاج: يجب مساهمة جميع الذين لهم التأثير، والذين يتأثرون به في تخطيط المنهاج.
    منهاج المواد الدراسية:
    1- طبيعة المادة الدراسية: إن التربية الحديثة قد اهتمت بنمو التلاميذ واهتماماتهم وواجباتهم وفعالياتهم ممارساتهم وركزت أيضا على متطلبات المجتمع ومشكلاته باعتبار أن التربية هي إعداد الفرد للمستقبل، بينما نجد التربية القديمة قد اهتمت بالمواد الدراسية التي يتم عن طريقها نقل التراث الثقافي.
    إن المواد الدراسية تتصف بناحيتين أساسيتين؛ الأولى: تتمثل في طبيعة المعارف أو المعلومات التيي تنظمها المادة الدراسية، والأخرى تتمثل في طرق البحث التي يجب اتباعها؛ لاكتساب جوانب المعرفة المتضمنة في هذه المواد، وعليه يجب أن تحقق دراسة أي مادة ما يلي:
    1- إن فهم جوانب المعرفة الجديدة تتطلب اكتساب المهارات والاتجاهات والعادات.
    2- إعطاء المعلومات الكافية خلال الوقت المحدد من المادة الدراسية.
    وينقسم المربون إلى قسمين: الأول: يرى عدم إهمال أي جزء من أجزاء المادة الدراسية؛ لأن الإهمال يسبب خللًا في إعداد التلاميذ، والبعض الآخر يرى إنه يجب التركيز على اللاتفكير العلمي والقدرة على حل المشكلات ومتابعة البحث العلمي.
    مستويات المعرفة في المواد الدراسية:
    أ- وتشمل الحقائق والأفكار والمهارات النوعية التي تتطلب ثقافة من قبل التلاميذ.
    ب- الأفكار الأساسية والتي تبنى عليها المواد الدراسية.
    ج- المفاهيم وتتكون من خلال خبرات متتابعة.
    إذا كان تنظيم المنهاج الدراسي مستند على أفكار أساسية فإنه سوف يقدم لنا إمكانية جديدة لتطوير المواد الدراسية.
    أنواع المواد الدراسية:
    منهاج المواد الدراسية المنفصلة: ينظم هذا النوع من المنهاج حول عدد المواد الدراسية التي ينفصل بعضها عن البعض الآخر، مثل: علم النفس، التعلم الحركي، التاريخ، الفسلفة؛ حيث أن كل مادة تمثل جانبًا من جوانب العلوم.
    مميزات هذا المنهاج:
    تكون أجزاء المادة الدراسية متسلسلة مترابطة، ويجب أن يراعى في إعداد هذا المنهج ما يلي:
    1- التدرج من البسيط إلى المركب، ومن السهل إلى الصعب، ومن الكل إلى الجزء، ومن المعلوم إلى المجهول، ومن المحسوس إلى المجرد.
    2- يؤكد المنهج على الاهتمام بالمادة الدراسية، وطريقة التدريس.
    3- يعتمد تقويم المنهج على الاختبارات الصفية، ولا تحتاج إلى مباني وساحات، أو ملاعب إضافية.
    4- يمكن تطوير المنهج إلى هذا الأسلوب؛ لأن تأهيلهم علميًّا قد تم على أساسه، وأنه يتفق مع متطلبات الدراسة الجامعية للطلبة في المستقبل.
    عيوب هذا المنهج:
    1- إن التعلم الذهني في نظر هذا المنهاج هو التربية.
    2- إن إضافة المواد الجديدة إلى المنهج محدودة.
    3- عدم السماح للتلميذ بالمناقشة وعليه تقبل المعلومات بطيء.
    4- يعتمد المنهج العلمي على مبدأ التخصص في تنظيم المواد الدراسية.
    5- عدم الاهتمام بالفروق الفردية بين الأفراد.
    6- لا يعتمد هذا المنهج على التفكير، وطريقة استعادة المعلومات، وإنما على الحفظ.
    7- يعتمد هذا المنهج على المواد الدراسية، ومجالاتها التخصصية، ولا يهتم بحاجات التلاميذ واهتماماتهم وخبراتهم.
    منهاج المواد الدراسية الحديث:
    إن هذا المنهج عالج بعض النواقص منهاج المواد الدراسية المنفصلة بناء على تقديم العلوم، وما حدث من تغييرات في الحقائق والمبادئ والقوانين، وتميز هذا المنهج بما يلي:
    1- الاهتمام بالنمو المتكامل المتوازن عقليا وبدنيًّا واجتماعيًّا وانفعاليًّا.
    2- إعطاء الفروق الفردية الأهمية من حيث الميول والاتجاهات والحاجات.
    3- ارتباط المادة الدراسية بالبرامج المصاحبة والملائمة لنمو التلاميذ.
    4- إن هذا المنهج يجعل المادة الدراسية وسيلة تساعد المتعلم على التدرج في المجالات التالية:
    التوافق بين المتعلم والظروف التي تحيط به عائليًّا وبيئيًّا.
    تتويج فعاليات البرامج في ضوء المواد الدراسية، والتي تساعد على نمو القدرات والميول والاتجاهات والحاجات.
    استثمار وقت الفراغ لدى المعلم، مثل: القراءة، والملاحظة، وإجراء التجارب.
    منهاج المواد المترابطة:
    ويقصد بها: ربط موضوع جديد بمادة دراسية قديمة. أي: ربط موضوعات إحدى المواد بموضوعات المادة الاخرى، كربط موضوع تعلم حركي بمادة طرق التدريس أو العكس، أو ربط الطب الرياضي بموضوع فسيولوجي. أي أن في الربط يجب أن تكون هناك علاقة بين المادة الدراسية وموضوعات المراد ربطها بها.
    مميزات هذا المنهج:
    1- عدم تجزئة المعرفة، والنظر إليها ككل، وجعل التلاميذ يدركون أن المعرفة متكاملة.
    2- يثير الواقعية للتعلم.
    عيوب هذا المنهج:
    حيث أنه استمر بالابتعاد عن الحاجات الواقعية للتلاميذ والمشكلات والقضايا الاجتماعية.
    منهاج التكامل:
    يقع هذا المنهج وسيط بين منهاج الإدماج، ومنهاج المواد الدراسية المنفصلة وفق ما يلي:
    1- يقوم المدرسين وتحت إشرافهم السماح للتلاميذ لاختبار مشكلات أو مواقف من الحياة لمعالجتها.
    2- اختيار التلاميذ بعض أجزاء المواد الدراسية التي يشعرون بالحاجة بالحاجة لمعالجتها.
    3- مشاركة التلاميذ للمدرسين في دراسة بعض أجزاء المواد الدراسية لتتكامل أمامهم.
    منهاج الإدماج:
    ويقصد به: دمج أكثر من موضوع في مادة واحدة، ولكن هذا الدمج أوجد عيوبًا كثيرة في هذا المنهاج... منها:
    1- فرض المادة الدراسية على التلاميذ؛ مما أدى إلى عدم التفكير المنتظم.
    2- عدم إمكانية التلميذ الإلمام بمعارف متنوعة في آن واحد؛ مما يؤدي إلى دراسة سطحية في المواد الدراسية.
    منهاج المجالات الواسعة:
    يعتبر هذا المنهاج وسيلة أخرى لتعديل منهاج المواد الدراسية المنفصلة، حيث يحاول أن يقرب الكثير من الحدود الفاصلة بين المواد الدراسية، وجعلها في تنظيم واسع لهذه المواد.
    وقد تطور هذا المنهاج، وأصبح عبارة عن مجموعة من الخبرات الضرورية للحياة في المجتمع الذي يعيش فيه التلاميذ، منها:
    1- خبرات تساعد على تنشئة التلاميذ اجتماعيًّا.
    2- خبرات في التعبير عن النفس.
    3- خبرات عن حياة الناس أفرادًا وجماعات.
    4- خبرات تشمل ألعاب رياضية أو بدنية.
    5- خبرات في البيئة المادية والقيام بأعمال حرفية، ومهارية في المعامل أو الورش المدرسية.
    مزايا منهاج المجالات الواسعة:
    1- ربط المعرفة بمجالات الحياة المختلفة.
    2- ربط المدرسة بالمجتمع من خلال دراسة المشاكل ومعالجتها.
    3- ارتباطها مع طبيعة مواد الإعداد الجامعي من حيث المحتوى والشكل العام.
    4- يهتم بالأفكار الرئيسية، ولا يهتم بالجزئيات.
    عيوب منهاج المجالات الواسعة:
    1- ترتيب المواد الدراسية في مجال لا يعني أنها كونت مجالًا دراسيًّا واحدًا.
    2- عدم انسجام المعلم مع بعض المواد الدراسية التي يقوم بتدريسها.
    3- إيجاد مادة دراسية من أجزاء مختلفة من مواد دراسية جديدة يفقدها التنظيم المنطقي.
    4- قلة الخبراء يعوق دمج المواد.
    ع1:
    تعريف المنهج بمفهوميه القديم والحديث

    ج2:
    مناهج البحث في العقيدة، ليوسف السعيد.
    المنهج في اللغة: المنهج كلمة مشتقة من مادة نهج، ينهج، نهْجًا، ومِنهاجًا، ومعناه يدور على أصلين:
    أحدهما: الشيء الواضح الذي يسير المرء على وفقه، كالطريق وما في معناه.
    قال الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}.
    والثاني: هو الانقطاع والانحباس والتوقف.
    قال ابن فارس: النون والهاء الجيم أصلان متباينان:
    الأول: النهج الطريق، ونهج لي الأمر أوضحه، وهو مستقيم المنهاج، والمنهج: الطريق أيضًا، الجمع: المناهج
    والآخر: الانقطاع، وأتانا فلان ينهج: إذا أتى مبهورًا منقطع النفس، وضربت فلانًا حتى أُنهج: أي سقط، ومن الباب: نهج الثوب، وأنهج: أخلق ولما ينشق، وأنهجه البلى.
    المقصود هنا: هو الأصل الأول الدال على الشيء الواضح البين الذي يسلكه الإنسان للوصول إلى هدفه، كالطريق الواضح المحسوس، والبرنامج الذي يسير عليه.
    المنهج في الاصطلاح:
    المنهج والمناهج تطلق على الطرائق المتبعة في البحث والاستدلال، ويستخدم المنهج ويراد به الأسلوب في العرض. والمنهج آلية معينة في البحث تسلك لغرض الوصول للحقيقة.
    وقد اختلف الباحثون في تعريف المنهج على عدة آراء، هي كالآتي:
    1- المنهج هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل، وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة.
    2- وعرف المنهج: بأنه وسيلة محددة توصل إلى غاية محددة.
    3- وأيضا يقول أحد الباحثين عن المنهج بأنه: الطريق الواضح في التعبير عن شيء، أو في عمل شيء، أو في تعليم شيء، طبقًا لمبادئ معينة وبنظام معين، وبغية الوصول إلى غاية معينة.
    4- ويعرف رينيه ديكارت المنهج بقوله: "إنه قواعد مؤكدة بسيطة إذا راعاها الإنسان مراعاة دقيقة كان في مأمن من أن يحسب صوابًا ما هو خطأ ".
    5- وقيل: "إنه خطوات منظمة يتخذها الباحث؛ لمعالجة مسألة أو أكثر، ويتبعها للوصول إلى نتيجة".
    6- والمنهج عرف أيضًا: "هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم، بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته، حتى يصل إلى نتيجة معلومة".
    7- وكذلك يعرف المنهج: بأنه "هو السبيل الفكري، والخطوات العملية التي يتبعها الباحث في مساره، بقصد تحصيل العلم".
    وهذه التعريفات مؤداها واحد، والاختلاف فيها اختلاف في التعبير لا غير، مع شمول في بعضها.
    أهمية المنهج:
    تعد دراسة المناهج من أخصب الدراسات الحديثة ذات الفائدة الكبرى في متابعة تطور العلوم من ناحية، وفي دفعها للإمام من ناحية أخرى؛ لأن تقدم البحث العلمي رهين بالمنهج، وبذلك يمكن تفسير الأدوار المتفاوتة لتطورات المعرفة العلمية، فما انتكس العلم إلا بسبب النقص في تحديد المناهج العلمية وتطبيقها، وما نما وازداد أصالة إلا بالدقة في تحديد المناهج.
    فالعلم لا يكون علمًا إلا بالمنهج الذي يستخدمه، بل يذهب البعض إلى أن العلم منهج قبل أن يكون موضوعًا، أو مجموعة من المعارف أو النظريات؛ لأننا نستطيع أن نتوصل إلى كثير من المعارف التي لا تكون علمية بدون أن نستخدم منهجًا علميًّا بذاته.
    وقد غدا الاهتمام بالمنهجية والفكر المنهجي سمة العصر، حيث أصبح لكل علم منهجه الذي يضبط كلياته وجزئياته، فلا أحد ينكر أو يستطيع أن ينكر تقدم العالم في مناهج البحث والتفكير في فروع المعرفة المتعددة؛ فالمنهج للعلوم كالأساس للبناء، إذ يؤدي عدمه إلى الاضطراب وعدم التوصل إلى نتائج صحيحة لتعارض القضايا واختلاف المسائل.
    وتأثير العقيدة في المناهج أمر جلي واضح، فإن العقيدة هي الركيزة الأولى التي تنبني عليها المذاهب المختلفة، فما من فرقة من فرق أهل الأهواء إلا وتسلك في مناهجها ما يتفق مع عقائدها وأهوائها، بمعنى أن أهل الأهواء يضعون القواعد والأصول لتأييد عقائدهم، ولرفع الحرج لهم ولأتباعهم في رد نصوص الوحي، فمثلًا: من قواعد أهل الأهواء عدم قبول خبر الواحد في العقيدة، وترتب عليه رد بعض النصوص، مثل: بعض نصوص الصفات، وأما ما استفاضت النصوص في بيانه وتأكيده وضع له أهل الأهواء والفُرْقة قاعدة لذلك، وهي تقديم العقل على النقل، وذلك بعد أن توهموا أن ثمة معارضة بين النقل والعقل. وهكذا، فكل طائفة تضع لما تعتقد قاعدة لذلك؛ لتخضع له النصوص، ويترتب على هذا ثمرة ونتيجة ولا بد، وهذا مثل الخوارج لما قعدت في الإيمان قواعد، من أهمها: أن الإيمان لا يتجزأ ولا يتبعض، ترتب على هذا قاعدة: مرتكب الكبيرة كافر كفر أكبر مخرج من الملة، ومن ثمار هذه القاعدة: الخروج على الحكام والأئمة أصحاب الكبائر، واستحلال دماء المسلمين، وإنكار الشفاعة.
    وكذلك الرافضة لما بنت مناهجها في مسألة الخلافة فكفروا الصحابة -رضي الله عنهم-، وعادوا التابعين، وقالوا برجعة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وعصمة أئمتهم، والتقية مع جماهير المسلمين. وكذلك المعتزلة، لما بنت منهجها على العقل، ووضعوا له القواعد ذهبت وعطلت صفات الله -سبحانه وتعالى-، ونفت القدر بزعم العدل. وقالت بوجوب الأصلح على الله -سبحانه وتعالى-، وهونت من السمعيات، بل استنقصتها ولم تأبه بها، كل ذلك لتستقيم عقائدها وتسلم بزعمهم من المعارض.
    قال الزمخشري المعتزلي ملقبًا العقل بالسلطان: "امش في دينك تحت راية السلطان، ولا تقنع بالرواية عن فلان وفلان، فما الأسد المحتجب في عرينه أعز من الرجل المحتج على قرينه، وما العن ز الجرباء تحت الشمأل البليل أذل من القلد عند الدليل".
    وقد سبق الزمخشري وغيره من أعلام المعتزلة إلى هذا عمرو بن عبيد الذي اشتهر بالاستخفاف بالحديث والجرأة على رده، فقد ذكر له حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال البخاري: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، أنبأني سليمان الأعمش، قال: سمعت زيد بن وهب عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع: برزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، فوالله إن أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)). قال عمرو ابن عبيد لما سمعه: لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته، ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته، ولو سمعته من ابن مسعود لما قبلته، ولو سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا.
    والأمثلة على هذا كثيرة، ولعل هذا العرض السريع كافٍ؛ لبيان ضرورة الاهتمام بالمنهج وأصوله في العلوم بشكل عام، وفي العقيدة بشكل خاص.

    ع2:
    مصادر المنهج

    ج1:
    مناهج التربية - أسسها وتطبيقاتها، لعلي أحمد مدكور.
    أسس بناء المناهج:
    تحدثنا في الفصل الماضي عن تعريف المنهج بمفهوميه القديم والجديد، ثم بينا المنهج في المفهوم الإسلامي، ثم بيّنا العناصر التي يتكون منها المنهج، وهي الأهداف والمحتوى، وطرق التدريس، ثم التقويم.
    والمناهج بجميع عناصرها عندما توضع أو تبنى في أي مجتمع من المجتمعات لا بد أن توضع على أسس معينة، أو معايير خاصة. ويقصد بالأسس: المبادئ أو القواعد التي تبنى عليها المناهج، وهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعناصر، فالمجتمع يضع له غايات وأهداف يريدان تحقيقها عن طريق هذه المناهج وما يُقدم فيها والطريقة التي يتم تقديم هذه المناهج بها ثم تقويم المناهج لمعرفة مدى ما تحقق من هذه الأهداف.
    إن سياسة التعليم في أي دولة من الدول تنص بعض بنودها على ضرورة العناية والاهتمام بالمناهج كوسيلة من وسائل التربية والتعليم، وتضع لها الأسس التي يجب أن تستند عليها، وما يجب أن تتضمنه في ثناياها، لذلك لا بد من النظر أساسًا في الغاية الأساسية من التعليم في المجتمع، ومن خلالها، ومن خلال أهداف التربية والتعليم الأخرى يمكن أن توضع الأسس التي يجب أن تبنى عليها المناهج ومن هذه الأسس:
    1 - الأساس الديني.
    2- الأساس الاجتماعي.
    3 - الأساس النفسي.
    4 - الأساس المعرفي.
    الأساس الديني:
    إن هدف تعليم التربية الإسلامية في الإسلام هو إعداد الإنسان الصالح والجماعة الصالحة إعدادًا شاملًا متكاملًا في جميع جوانب النمو، وجميع جوانب الحياة بالصورة التي تؤهل الإنسان للقيام بمهمته الأساسية، والمقصودة من خلقه، وهي تحقيق العبودية لله -عز وجل- حيث يقول الله تعالى - {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. ولكي يكون الإنسان قادرًا على القيام بهذا الدور فلا بد أن تتحقق فيه مجموعة كبيرة من الأهداف، من أهمها ما يلي:
    1- إدراك مفهوم الدين، ومفهوم العبادة، والعمل بمقتضاهما.
    2- ترسيخ عقيدة الإيمان بالله.
    3- تحقيق الإيمان، والفهم لحقيقة الألوهية.
    4- إدراك حقيقة الكون غيبه وشهوده.
    5- فهم حقيقة الدنيا والآخرة.
    6- تحقيق وسطية الأمة وشهادتها على الناس.
    7- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    8- استعادة تميز الأمة.
    9- العمل على تحقيق وحدة الأمة.
    10- إعانة الطالب على تحقيق ذاته.
    11- إعداد الإنسان للجهاد في سبيل الله.
    12- إدراك أهمية العلم وقيمته في أعمار الحياة.
    13- تأكيد المفهوم الصحيح للعمل.
    14- إدراك مفهوم التغير الاجتماعي.
    15- إدراك مصادر المعرفة والعلاقات بينهما.
    16- إدراك مفهوم الثقافة والحضارة.
    17- إدراك الفرق بين الغزو الثقافي والتفاعل الثقافي.
    18- إدراك أهمية التفكير العلمي وفهم مناهجه، والتدريب على أساليبه.
    19- بناء الشخصية القوية الكادحة لا الشخصية المترفة.
    20- فهم الطلاب لطبيعة المجتمع وإدراكهم للمسئولية الاجتماعية.
    21- فهم أساسيات النظام السياسي والنظام الاقتصادي.
    22- إدراك أهمية نظام الأسرة.
    إن إعداد هذا الإنسان وتحقيق هذه الأهداف وغيرها لا يمكن أن يتم إلا بوجود منهج دراسي خاص متشبع بروح الإسلام، يبعث على اليقين والإيمان، وبوجود نظام تعليمي إسلامي في الروح والوضع والترتيب؛ ليكون هذا الجيل إسلاميًّا في كل شئونه وتصرفاته.
    إن هذه المهمة ليست خاصة فقط بمناهج التربية الإسلامية، ولكن يجب أن تساهم بقية المناهج والعلوم الأخرى في تحقيق هذا الإعداد وتحقيق هذه الأهداف؛ لذلك يجب أن تبنى وتؤسس على أساس ديني قوى، وبما يساعد هذا الإنسان على أن يساهم في عمارة الأرض وفق منهج الله -عز وجل-، فالعلم في الإسلام هو ذلك الذي يؤدي إلى معرفة الله -سبحانه وتعالى- حق المعرفة.
    فمعظم مناهج الأرض تهتم بدراسة العلوم والرياضيات، وكذلك منهج التربية الإسلامية، ولكن لتزويد الإنسان المسلم بالمعلومات والمهارات والتجارب التي تمكنه من عمارة الأرض وترقيتها وفق منهج الله، والقيام بحق الاستخلاف فيها حيثما وجد.
    ومعظم مناهج الأرض تهتم بدراسة التاريخ والجغرافيا بهدف تربية العزة القومية، والنصرة الوطنية، وتخليد المثل والنماذج التاريخية؛ لتقوية الاتجاهات العنصرية، ولكن منهج التربية الإسلامية يؤكد على عالمية الدعوة الإسلامية وإنسانيتها؛ فمنهج التربية الإسلامية يسعى إلى إعداد الإنسان الصالح أيًّا كان موطنه، الإنسان القادر على القيام بحق الخلافة، وحق الخلافة لدى الإنسان هو المساهمة بإيجابية وفاعلية في عمارة الأرض وفق منهج الله، كما أن من أهداف الدراسة في العلوم الاجتماعية عمومًا هو تربية الاتجاه إلى التفكير في الأنفس وفي الآفاق، وتدبير العبرة من الحوادث التي تقع في الأرض، وربط كل ذلك بإدارة الصانع الحكيم.
    إذًا، فالعلوم الأخرى لا بد وأن تُوضع وتُنظّم وتُدْرَس وفق مبادئ الدين الإسلامي بحيث تؤدي إلى ربط الإنسان بخالقه، وتبين له دوره في هذه الحياة، وكيف يجب أن يستخدمها الاستخدام الصحيح.
    الأساس الاجتماعي:
    مفهوم المجتمع: مجموعة أفراد تحكمهم عادات وتقاليد وقيم خاصة بهم، وصور من الحياة العامة ممثلة في نوع الولاء والعواطف، وتربطهم مع بعضهم روابط روحية ولغوية ومادية، وتجمعهم أهداف مشتركة يسعون بشكل متضامن لتحقيقها. وتختلف الجماعات عن بعضها باختلاف المكان الذي يعيشون فيه والبيئات المحيطة بهم، وبالقيم والمفاهيم والعقائد التي يؤمنون بها.
    ويقصد بالأسس الاجتماعية هنا: مجموعة العوامل والقوى الاجتماعية التي تؤثر على تخطيط المنهج وتنفيذه، وتتمثل في ثقافة المجتمع وتراثه، وواقع المجتمع، ونظامه، ومبادئه، ومشكلاته التي تواجهه وحاجاته، وأهدافه التي يرمى إلى تحقيقها. وهذا يعني: أن المنهج يجب أن يكون وثيق الصلة ببيئة التلاميذ، وأن يتيح أمام التلاميذ الممارسة المنظمة في فلسفة المجتمع، وأن يعكس الفلسفة الاجتماعية، ويحولها إلى سلوك يمارسه التلاميذ بما يتفق ومتطلبات الحياة في المجتمع بجوانبها وأبعادها المختلفة؛ فإذا كانت المدرسة مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع من أجل استمراره، وإعداد أبنائه للقيام بدورهم فيه، فمن الطبيعي أن تتأثر المدرسة بالظروف المحيطة به.
    ومعنى ذلك كله: أن القوى والعوامل الاجتماعية التي يعكسها منهج ما في مدرسة ما تعبر وتعكس نظام المجتمع، وثقافته في مرحلة ما. ولذلك؛ فإن المنهج لا بد أن يختلف من حيث الشكل والمنطق من مجتمع لآخر تبعًا لاختلاف القوى الاجتماعية المؤثرة على المنهج.
    الوظائف الاجتماعية للمنهج:
    المنهج هو الوسيلة الأولى التي عن طريقها يحقق المجتمع كثيرًا من آماله وتطلعاته وأحلامه، وبقدر ما يأخذ هذا المنهج من عناية واهتمام يكون تأثيره في تحقيق غايات المجتمع وأهدافه التربوية فالمنهج له أدوراه ووظائفه الاجتماعية التي يقوم بها. وينبغي أن يُبْنى على أساس من الإدراك الصحيح، والفهم السليم لالتزامات المنهج ومسؤولياته نحو الجماعات ونحو الأفراد الذين يكونونها.
    ويمكن تحديد الوظائف الاجتماعية للمنهج فيما يلي:
    1- ينقل التراث الثقافي ويقره ويشرحه لكل جيل قادم من التلاميذ وهذا لا يساعد نقل القيم الاجتماعية والتحقق منها فقط، إنما يقوم بدور المحافظة على التراث الثقافي ويعين بالتالي على تحقيق التماسك الاجتماعي.
    2- أنه يقوم بوظيفة النقد والتقويم والتحليل لهذا التراث، حيث إن عناصر التراث تتعرض للتغير بين فترة وأخرى مما يؤدي إلى أن يفقد بعض صلاحية الاستمرار بأمر مرغوب في المجتمع، وهذا يجعل مهمة المنهج فحص هذا التراث وتقويم عناصره في ضوء الظروف الحاضرة والمستقبل المحتمل، حيث أن بعض ما أفاد الأجيال السابقة قد لا يفيد الأجيال الحاضرة، لذا؛ كان من المهمات الأساسية للمنهج النقد والتمحيص والتحليل للتراث؛ ليقدم للتلاميذ ما يفيدهم، ويتمشى مع ميولهم واستعداداتهم، وحاجاتهم في الحياة الحديثة.
    3- أنه يقوم بوظيفة تنمية القدرة على الابتكار والإبداع؛ لأن الأدوات التي كانت تستعمل لحل المشكلات في الأمس قد لا تصلح لحل مشاكل اليوم، وإنما يتطلب حل المشكلات الحديثة القدرة على الابتكار، وإيجاد الحلول الجديدة؛ ليتمكن الإنسان من أن يسير إلى الأمام. لذا؛ على المنهج أن يقدم فرصًا لتنمية هذه القدرات لدى التلاميذ بمساعدة كل فرد في التعرف على ما لديه من قدرات.
    4- إعداد الأفراد لمجتمع الحاضر والمستقبل بآماله وتطلعاته، وأنه ممثل لاتجاهات المجتمع وهيئاته، كما يعبر عن قيم المجتمع، ومبادئه، ومثله، وتراثه من ثقافة، وعادات، وتقاليد.
    عناصر الثقافة والمنهج:
    الثقافة لغة تعني الخدمة والفطنة والنشاط، وثقف الرمح تثقيفًا أي ساواه وعدّله، أما اصطلاحا: مجموعة الأفكار والقيم والتقاليد والعادات، والنظم والمهارات، وطرق التفكير، وأسلوب الحياة، ووسائل الاتصال والانتقال، وكل ما توارثه الإنسان، وإضافة إلى تراثه نتيجة عيشه في مجتمع معين.
    وتنقسم الثقافة إلى ثلاثة عناصر هي:
    1- عموميات: وهو ما يشترك فيه معظم أفراد المجتمع كاللغة والعادات والتقاليد السائدة، وطريقة المأكل والملبس، وأساليب التحية، وكافة الأنواع الأساسية للعلاقات الاجتماعية. ويجب أن يركز المنهج على العناصر الأساسية منها كالمعايير السلوكية والقيم وغيرها.
    2- خصوصيات: ويقصد بها: الأنماط السلوكية أو العادات والتقاليد المتعلقة بقطاع خاص أو بجماعة معينة في المجتمع كالأطباء والمهندسين والمعلمين …… الخ.
    ورغم أن الخصوصيات تقتصر على جماعة معينة أو قطاع خاص، فإن نفعها بلا شك يعم أفراد المجتمع. ويجب تضمين المنهج مما يساعد على مقابلة حاجات التلاميذ للتوجه نحو التخصص، وما يناسبهم من الحرف والمهن.
    3- الأبدال "المتغيرات": ويقصد بها: الأنماط الثقافية التي لا تنتمي إلى العموميات، ولا إلى الخصوصيات، ولا يشترك فيها إلا عدد قليل نسبيًا من أفراد المجتمع، ولا تتفق مع ما يقوم به عامة الناس، والأبدال تكون نتيجة اختراع أو احتكاك مع ثقافة أخرى حيث تظل تطفو على سطح الثقافة المحلية مارة بفترة تجربة، وصراع بين القبول والرفض، فإذا كُتب لها الانتشار اندمجت في الخصوصيات أو العموميات، وإذا لم يكتب لها ذلك فقد تبقى على حالها أو تختفي لتقوم مقامها أبدال أخرى وهكذا. وهذه تحتاج إلى دراسة وتمحيص، وانتظار حتى تأخذ وضعها المناسب.
    خصائص الثقافة:
    1- إنسانية حيث أنها تختص بالإنسان فقط.
    2- مكتسبة حيث يكتسبها الإنسان ممن يعيشون حوله بشكل مباشر وغير مباشر.
    3- تطورية أي: أنها لا تبقى على حال واحدة، بل تطور وتتغير نتيجة لحاجة الإنسان.
    4- تكاملية أي: أنها تشبع الكثير من حاجات الإنسان.
    5- استمرارية فلا تموت بموت الإنسان، وإنما تستمر باستمرار المجتمع.
    6- انتقالية قابلة للانتقال من جيل الكبار إلى جيل الصغار، ومن شعب إلى شعب.
    التغير الاجتماعي والمنهج:
    التغير سمة من سمات المجتمعات الإنسانية، ولا يمكن لأي مجتمع أن يبقى على حال واحدة في الكثير من الجوانب والنواحي، وقد يكون التغير إلى الأفضل وقد يكون إلى الأسوأ.
    إن أي تغير في المجتمع لا بد وأن ينعكس على العملية التربوية بكاملها، وبالتالي على المنهج الذي ينبغي أن يستجيب لهذا التغير، وأن يمد المجتمع بالقيادة التي سوف تعمل من أجل تقدم حقيقي. لذا؛ فإنه من الضروري أن تكون المناهج مرنة تقبل التعديل، بحيث أن أي تغير جوهري يحدث في المجتمع فلا بد من إعادة النظر في المناهج المدرسية وتغييرها بحيث تعمل على مواكبة هذا التغير، ولتظل في قيامها بوظيفتها كأداة سليمة في تربية أبناء المجتمع.
    دور المنهاج الدراسي في المجتمع الإسلامي:
    1- ترسيخ العقيدة الإسلامية، وتجلية حقيقة الدين بأنه نظام متكاملًا متناسقًا في جميع جوانبه.
    2- العمل على تحكيم وتطبيق شرع الله، والالتزام بالمثل العليا للإسلام.
    3- نشر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    4- بيان فضل العلم وأهميته، وتقدير العلماء وما قدموه ويقدموه لمجتمعهم.
    5- العمل على تكوين الأسرة المسلمة التي هي النواة الأساسية للمجتمع.
    6- العمل على غرس القيم والأخلاق والعادات والتقاليد الحسنة واستمرارها.
    7- العمل على تحقيق التعاون، والتكافل الاجتماعي.
    8- ترسيخ قيم العمل والإنتاج، والمساهمة في تطوير ورقي المجتمع.
    9- العمل على الإسهام في حل المشكلات التي يواجهها المجتمع.
    10- إيجاد الترابط والتماسك بين أبناء المجتمع؛ ليشكل ذلك تضامنًا وترابطًا إسلاميًّا.
    11- استثمار المصادر والثروات الموجودة؛ لتطوير وتقدم المجتمع.

    Attached Files Attached Files
    • File Type: pdf 1.pdf (93.7 KB, 0 views)

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •