arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 9 of 9

Thread: نرحب بكم في منتديات الجامعة - كونوا عباد الله إخوانا

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

    نرحب بكم في منتديات الجامعة - كونوا عباد الله إخوانا







    كونوا عباد الله إخوانا



    عَنْ أَبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لاَتَحَاسَدوا، وَلاَتَنَاجَشوا، وَلاَ تَبَاغَضوا، وَلاَ تَدَابَروا، وَلاَ يَبِع بَعضُكُم عَلَى بَيعِ بَعضٍ، وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانَاً، المُسلِمُ أَخوالمُسلم، لاَ يَظلِمهُ،

    وَلاَ يَخذُلُهُ، وَلا يكْذِبُهُ، وَلايَحْقِرُهُ،التَّقوَى هَاهُنَا - وَيُشيرُ إِلَى صَدرِهِ ثَلاَثَ مَراتٍ - بِحَسْبِ امرىء مِنالشَّرأَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسِلمِ عَلَى المُسلِمِ حَرَامدَمُهُ وَمَالُه وَعِرضُه)[239] رواه مسلم


    قوله:"لا تَحَاسَدوا" أي لا يحسد بعضكم بعضاً.


    وماهو الحسد؟


    قال بعض أهل العلم:الحسد تمني زوال نعمة الله عزّ وجل على الغير، أي أن يتمنى أن يزيلنعمته على الآخر،سواء كانت النعمة مالاً أو جاهاً أو علماً أو غير ذلك.


    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله - الحسد:كراهة ما أنعم الله به على الغير وإن لميتمن الزوال.


    ومن المعلوم أن من لازم الكراهة أن يتمنى الزوال،لكن كلام الشيخ-رحمه الله - أدق،فمجرد ما تكره أن الله أنعم على هذا الرجل بنعمة فأنت حاسد.


    "وَلا تَنَاجَشوا" أي لا ينجش بعضكم علىبعض، وهذا في المعاملات، ففي البيع المناجشة: أن يزيد في السلعة وهو لا يريدشراءها، لكن يريد الإضرار بالمشتري أو نفع البائع، أو الأمرين معاً .


    مثال ذلك:عرضت سلعة في السوق فسامها رجل بمائة ريال، هذا الرجل السائم تعدى عليه رجلآخر وقال:بمائة وعشرة قصده الإضرار بهذا السائم وزيادة الثمن عليه، فهذا نجش.


    ورجل آخر رأى رجلاً يسوم سلعة وليس بينه وبين السائم شيء، لكن السلعة لصديق له، فأرادأن يزيد من أجل نفع صديقه البائع، فهذا حرام ولا يجوز.


    ورجل ثالث: أراد الإضرار بالمشتري ونفع البائع فهذا أيضاً حرام.


    قال:"وَلا تَبَاغَضوا" أي لا يبغض بعضكم بعضاً ، والبغضاء لا يمكن تعريفها،تعريفها لفظها:كالمحبة والكراهة، والمعنى: لا تسعوا بأسباب البغضاء.


    وإذاوقع في قلوبكم بغض لإخوانكم فاحرصوا على إزالته وقلعه من القلوب.


    "وَلا تَدَابَروا" إما في الظهور بأنيولي بعضكم ظهر بعض، أولا تدابروا في الرأي، بأن يتجه بعضكم ناحية والبعض الآخرناحية أخرى.


    "وَلاَ يَبِع بَعضُكُم عَلَى بَيعِبَعضٍ" مثال ذلك:رأيت رجلاً باع على آخر سلعة بعشرة،فأتيت إلى المشتري وقلت:أنا أعطيك مثلها بتسعة،أو أعطيك خيراً منها بعشرة،فهذا بيع على بيع أخيه، وهو حرام.


    "وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوانَاً" أيصيروا مثل الإخوان،ومعلوم أن الإخوان يحب كل واحد منهم لأخيه ما يحب لنفسه.


    وقوله:"عِبَادَ اللهِ" جملة اعتراضية،المقصود منها الحث على هذه الإخوة .


    ثم قال: "المُسلِمُ أَخو المُسلِمِ" أي مثل أخيه في الولاء والمحبة والنصحوغير ذلك.


    "لاَيَظلِمهُ" أي لا ينقصه حقه بالعدوان عليه، أو جحد ما له ، سواء كان ذلك فيالأمور المالية ،أو في الدماء،أو في الأعراض، في أي شيء.


    "وَلاَ يَخذُلُهُ" أي لا يهضمه حقه في موضوع كان يحب أن ينتصر له.


    مثاله:أن يرى شخصاً مظلوماً يتكلم عليه الظالم، فيقوم هذا الرجل ويزيد على الذي يتكلم عليه ولا يدافع عن أخيه المخذول ، بل الواجب نصر أخيه ولا يكذبه أي لا يخبره بالكذب،الكذب القولي أو الفعلي.



    مثال القولي:أن يقول حصل كذا وكذا وهو لم يحصل.


    ومثال الفعلي: أن يبيع عليه سلعة مدلسة بأن يظهر هذه السلعة وكأنها جديدة، لأن إظهارهإياها على أنها جديدة كأنه يقول بلسانه هي جديدة، فلا يحل له أن يكذبه لا بالقولولا بالفعل.


    "وَلاَيَحْقِرُهُ" أي لا يستصغره، ويرى أنه أكبر منه، وأن هذا لا يساوي شيئاً,


    ثم قال: "التَّقوى هَاهُنا" يعني تقوى الله عزّ وجل في القلب وليست فياللسان ولا في الجوارح،وإنما اللسان والجوارح تابعان للقلب.



    "وَيُشيرُ إِلَى صَدرِهِ ثَلاثَ مِرَاتٍ"يعني قال: التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، تأكيداً لكون القلب هوالمدبر للأعضاء.


    ثم قال: "بِحَسبِ امرُىءٍ مِنَ الشَّرِّ" الباء هذه زائدة، وحسب بمعنى كافٍو "أَن يَحْقِرُهُ" مبتدأ والتقدير حقر أخيه كافٍ في الشر، وهذه الجملةتتعلق بقوله: "وَلا يحَقِرَهُ" أي يكفي الإنسان من الإثم أن يحقر

    أخاه المسلم، لأن حقران أخيك المسلم ليس بالأمر الهين
    .


    "كُل المُسلِم عَلَى المُسلِم حَرَام" ثمفسر هذه الكلية بقوله: "دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرضُهُ" يعني أنه لا يجوزانتهاك دم الإنسان ولا ماله ولا عرضه،كله حرام.


    من فوائد هذا الحديث:


    1-أن هذا الحديث العظيم ينبغي للإنسان أن يسيرعليه في معاملته إخوانه، لأنه يتضمن توجيهات عالية من النبي صلى الله عليه وسلم.


    .2تحريم الحسد لقوله "لاَ تَحَاسَدوا".


    وهل النهي عن وقوع الحسد من الجانبين ، أو من جانب واحد؟


    الجواب:من جانب واحد،يعني لو فرضنا إنساناً يريد أن يحسد أخاه وذاك قلبه سليم لا يحسد صارهذا حراماً، فيكون التفاعل هنا في قوله "لا تَحَاسَدوا" ليس من شرطه أنيكون من الجانبين،كما إذا قلت: لا تقاتلوا

    يكون القتال من الجانبين
    .


    فإن قال قائل: ما يرد على القلب أحياناً من محبة كون الإنسان أعلى من أخيه، فهل يدخلفي الحسد؟


    فالجواب:لا،لأن الرجل لم يكره نعمة الله عزّ وجل على هذا العبد،لكن أحب أن يفوقه، وهذا شيءطبيعي، ولذلك لما ألقى النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه السؤال: أن من الشجرشجرة مثلها مثل المؤمن،

    كلهم لم يعرفوها، ذكروا أشياء من الشجر لكنها لم تكن إياه،وابن عمر رضي الله عنهما يقول:وقع في قلبي أنها النخلة،ولكني أصغر القوم فلمأتكلم، قال أبوه:وددت أنك قلت هذا[240] ،لأنه إذا قالها تفوق على

    الحاضرين
    .


    فإن وقع في قلبه حسد لشخص ولكنه يدافعه ولم يعتد على الشخص، فهل يؤاخذ به؟


    الجواب:لايؤاخذ،لكنه ليس في حال الكمال، لأن حال الكمال أن لا تحسد أحداً،وأن ترى نعمة اللهعزّ وجل على غيرك كنعمته عليك،لكن الإنسان بشر قد يقع في قلبه أن يكره ما أنعمالله به على هذا الشخص من

    علم أو مال أو جاه أو ما أشبه ذلك،لكنه لا يتحرك ولايسعى لإضرار هذا المحسود، فنقول: هذا ليس عليه شيء،لأن هذا أمر قد يصعب التخلصمنه، إلا أنه لو لم يكن متصفاً به لكان أكمل وأطيب للقلب، وفي

    الحديث إِذَا"ظَنَنتَ فَلاَ تُحَقق، وَإِذَا حَسَدتَ فَلاَ تَبغِ"[241
    ].


    فمن الناس من إذا حسد بغى فتجده مثلاً يتكلم في الشخص المرموق عند الناس الذي يعتبررمزاً للإنفاق في سبيل الله وفي الصدقات، ثم يأخذ بمدحه ويقول:لكنه يتعامل بالربا،فإذا قال هذه الكلمة معناها أنه أهبط

    ميزانه عند الناس، وهذا حسد ببغي والعياذ بالله
    .


    وكذلك مع العلماء، وأكثر ما يكون الحسد بين المتفقين في مهنة، كالحسد بين العلماء،والحسد بين التجار،والحسد بين أهل الصنائع،هذا الغالب ،وإلا فمن المعلوم أنه لايأتي نجار مثلاً يحسد عالماً.


    والحسدعلى مراتب:


    الأولى:أن يتمنى أن يفوق غيره، فهذا جائز، بل وليس بحسد.


    الثانية:أن يكره نعمة الله عزّ وجل على غيره،ولكن لا يسعى في تنزيل مرتبة الذي أنعم الله عزّوجل عليه ويدافع الحسد، فهذا لا يضره،ولكن غيره أكمل منه.


    الثالثة:أن يقع في قلبه الحسد ويسعى في تنزيل مرتبة الذي حسده، فهذا هو الحسد المحرم الذييؤاخذ عليه الإنسان.


    والحسد من خصال اليهود،كما قال الله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْيَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِأَنْفُسِهِمْ )(البقرة: الآية109) قال الله تعالى في ذمهم )أَمْ يَحْسُدُونَالنَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ

    فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَإِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً)(النساء:54) والحسد يضر صاحبه لأن الحاسد لا يبقى مسروراً- والعياذ بالله- إذ إننعم الله على العباد تترى ولا منتهى لها، وهذا الرجل كلما رأى

    نعمة من الله علىغيره زاد غماً وهماً
    .


    والحسد اعتراض على قدر الله عزّ وجل لأنه يريد أن يتغير المقدور،ولله الحكمة فيما قدره.


    والحسد في الغالب تحدث فيه معاصٍ:كالعدوان على الغير، والمخاصمة، ونشر المعائب وغير ذلك،ولهذا يجب على المسلم أن يتجنبه كما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم .


    .3تحريم المناجشة ولو من جانب واحد،وسبق أنالنجش في البيع:هو أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها، وضربنا لهذا أمثلة.


    ولكن لو أن الرجل يزيد في السلعة من أجل أن يربح منها، بمعنى أنه لا يريدها، بل يريدالربح منها،فلما ارتفع سعرها تركها، فهل يعد هذا نجشاً؟


    الجواب:لايعد هذا نجشاً،لأن هذا له غرض صحيح في الزيادة،وهو إرادة التكسب،كما لو كان يريدالسلعة، وهذا يقع كثيراً بين الناس، تُعرَض السلعة والإنسان ليس له رغبة فيها ولايريدها، ولكن رآها رخيصة

    فجعل يزيد فيها حتى إذا بلغت ثمناً لا يرى معه أن فيهافائدة تركها، فنقول: هذا لا بأس به، لأنه لم يرد إضرار الآخرين إنما ظن أن فيهافائدة فلما رأى أن لا فائدة تركها
    .



    .4النهي عن التباغض،وإذا نُهي عن التباغض أمربالتحاب، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مفيدة لشيئين:



    الأول:النهي عن التباغض، وهو منطوقها.


    والثاني:الأمربالتحاب، وهو مفهومها.


    ولكن إذا قال قائل: كيف نتصرف في التباغض، والبغضاء والمحبة ليست باختيار الإنسان،ولهذا لما ذكر العلماء- رحمهم الله - أن الرجل المتزوج لأكثر من واحدة يلزمه العدلقالوا: إلا في المحبة ، وعللوا ذلك بأن

    المحبة لا يمكن السيطرة عليها وكذلك البغضاء؟


    فالجواب على هذا: أن نقول:المحبة لها أسباب، والبغضاء لها أسباب، فابتعد عن أسباب البغضاءوأكثر من أسباب المحبة ، فمثلاً إذا كنت أبغضت شخصاً لأنه عمل عملاً ما، فاذكرمحاسنه حتى تزيل عنك هذه

    البغضاء، وإلا ستبقى على ما أنت عليه من بغضائه، ولهذاقال النبي صلى الله عليه وسلم "لاَ يَفرك مؤمِن مؤمِنَة إِن كَرِهَ مِنهَ اخُلُقَاً رَضيَ مِنهَا خُلُقاً آخر"[242] أي لا يبغض الرجل زوجته لأنها أساءتفي خلق


    واحد، بل يقارن:إن كره خلقاً منها رضي منها خلقاً آخر
    .


    كذلك المحبة:يذكر بقلبه ما يكون سبباً لمحبة الرجل من الخصال الحميدة والآداب العاليةوما أشبه ذلك.


    فال بغضاءلها سبب والمحبة لها سبب، فليفعل أسباب المحبة وليتجنب أسباب البغضاء.


    .5النهي عن التدابر،سواء بالأجسام أو بالقلوب.


    التدابربالأجسام بأن يولي الإنسان ظهره ظهر أخيه، لأن هذا سوء أدب،ويدل على عدم اهتمامهبه، وعلى احتقاره له، ويوجب البغضاء.


    والتدابرالقلبي بأن يتجه كل واحد منا إلى جهة أخرى،بأن يكون وجه هذا يمين ووجه هذا شمال،ويتفرع على هذا:


    وجوب الاجتماع على كلمة واحدة بقدر الإمكان، فلنقرب الهوة بيننا حتى نكون على هدف واحد،وعلى منهاج واحد، وعلى طريق واحد،وإلا حصل التدابر .


    وانظرالآن الأحزاب الموجودة في الأمم كيف هم متدابرون في الواقع، كل واحد يريد أن يقعالآخر في شرك الشر، لأنهم متدابرون.


    فالتدابرحرام، ولا سيما التدابر في القلوب،لما يترتب عليه من الفساد.


    .6تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، ومثاله سبقذكره في الشرح.


    وهل هذا يشمل ما كان بعد زمن الخيار، وما كان في زمن الخيار، أو خاص فيما إذا كان ذلكفي زمن الخيار؟


    الجواب:في هذا للعلماء قولان:


    القول الأول:إن تحريم البيع على بيع أخيه إذا كان هناك خيار، لأنه إذا كان هناك خيارتمكن من فسخ البيع، وأما إذا لم يكن خيار فلا حرج.


    وأضرب لهذا مثلاً: زيد باع سلعة على عمرو بمائة ريال، وجاء بكر وقال لعمرو:أنا أعطيكمثلها بتسعين ريالاً، فهل هذا حرام،سواء كان في زمن الخيار أو بعد زمن الخيار، أوخاص بزمن الخيار؟


    ننظر:إذاكان البائع قد أعطى المشتري مهلة ثلاثة أيام خيار، وبكر جاء إلى عمرو في هذهالمدة،وقال:أنا أعطيك مثلها بتسعين، هنا يتمكن عمرو من فسخ البيع لأنه يوجد خيار.


    أماإذا لم يكن خيار بأن باع زيد على عمرو هذه السلعة بمائة ريال وتقابضا،ولا خياربينهما،ثم جاء بكر بعد ذلك،وقال لعمرو: أنا أعطيك مثلها بتسعين ريالاً ،فهل هذاحرام أو ليس بحرام؟


    اختلف في هذا العلماء رحمهم الله فمنهم من قال: إن هذا حرام لعموم قوله: "وَلايَبِع بَعضُكُم عَلَى بَيعِ بَعضٍ" ، ومنهم من قال:إنه ليس بحرام،لأنه لاخيار للمشتري، فلو أراد أن يفسخ البيع ويعقد مع بكر لم

    يحصل

    له ذلك
    .


    والصحيح أنه عام لما كان بعد زمن الخيار أو قبله،لأنه إذا كان قبل زمن الخيار فالأمر واضحبأن يفسخ البيع ويشتري من الثاني، لكن بعد زمن الخيار أيضاً لا يجوز لأنه يترتبعليه مفاسد:


    أولاً:أن المشتري يكون في قلبه حقد على البائع، ويقول: هذا الرجل غلبني وخدعني.


    ثانياً:أن المشتري يندم ويقول: كيف أشتري هذا بمائة وهو بتسعين،وإدخال الندم على المسلم محرم.


    ثالثاً:أنه ربما يسعى المشتري إلى إحداث عيب في السلعة، أو إلى دعوى اختلال شرط من الشروطمن أجل أن يفسخ البيع.


    فلذلك كان القول الراجح في هذه المسألة:إن بيع المسلم على المسلم حرام، سواء كان في زمنالخيار أو بعد زمن الخيار.


    وهل يقال:إن شراء الإنسان على شراء أخيه كبيعه على بيع أخيه؟


    فالجواب:نعم،إذ إن المعنى واحد، ومثال الشراء على شراء أخيه، أن يبيع زيد على عمرو سلعة بمائة،فيذهب بكر إلى زيد- البائع - ويقول:أنا أشتريها منك بمائة وعشرين، فهذا حرام لمافيه من العدوان، وإحداث

    العداوة والبغضاء والنزاع بين الناس
    .


    وسبق لنا: هل هذا خاص في زمن الخيار أو هو عام؟ وبينَّا أن القول الراجح إنه عام.


    .7وجوب الأخوة الإيمانية، لقوله صلى الله عليهوسلم "وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانَاً".


    ولكن كيف يمكن أن يحدث الإنسان هذه الأخوة؟


    فالجواب:أن يبتعد عن كل تفكير في مساوئ إخوانه، وأن يكون دائماً يتذكر محاسن إخوانه،حتىيألفهم ويزول ما في قلبه من الحقد.


    ومن ذلك: الهدايا، فإن الهدية تُذهِب السخيمة وتوجب المودة.


    ومن ذلك:الاجتماع على العبادات ولا سيما على الصلوات الخمس والجمع والأعياد،فإن هذايوجب المودة والأخوة، والأسباب كثيرة، والموانع كثيرة أيضاً، لكن يجب أن يدافع الموانع.


    .8أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن نكونإخواناً بيّن حال المسلم مع أخيه


    .9أن المسلم على المسلم حرام : دمه و ماله وعرضه.


    .10أنه لا يجني عليه بأي جناية تريق الدم أو بأيجناية تنقص المال،سواء كان بدعوى ما ليس له أو بإنكار ما عليه.


    .11تحريم عرض المسلم، يعني غيبته،فغيبة المسلمحرام، وهي من كبائر الذنوب كما قال ابن عبد القوي في منظومته:


    وقدقيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص أحمد


    والغيبة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها: "ذكرك أخاك بما يكره فيغيبته"[243] فإن كان في حضوره فهو سب وليس بغيبة، لأنه حاضر يستطيع أن يدافععن نفسه، وقد شبهها الله عزّ وجل بأكل لحم الميت

    تقبيحاً لها حتى لا يقدم أحدعليها
    .

    واعلمأن الغيبة تختلف مراتبها باختلاف ما ينتج عنها، فغيبة الأمراء أعظم من غيبة عامةالناس، لأن غيبتهم تؤدي إلى كراهتهم، وإلى التمرد عليهم، وإلى عدم تنفيذ أوامرهمالتي يجب تنفيذها،وربما تؤدي إلى

    الخروج المسلح عليهم، فيحصل بذلك من الشر ما اللهبه عليم
    .

    كذلكأيضاً غيبة العلماء أشد من غيرهم، لأن غيبة العلماء تتضمن الاعتداء علىأشخاصهم،وتتضمن الاعتداء على ما يحملونه من الشريعة، لأن الناس إذا خف ميزانالعالم عندهم لم يقبلوا منه.

    ولذلكأحذركم ما حذرتكم به من قبل، من أولئك القوم الذين أعتبرهم مفسدين في الأرض،فيأتون في المجالس يغتابون فلاناً وفلاناً، مع أنك لو فكرت لوجدت عندهم من العيوبأكثر مما يعيبون به هذا الشخص،

    احذروا هؤلاء، لا تركنوا إليهم وانبذوهم من مجالسكمنبذاً،لأنهم مفسدون في الأرض،سواء قصدوا أو لم يقصدوا، فالفساد متى حصل فصاحبهمفسد،لكن مع نية الإفساد يكون ضرره أكثر وأعظم
    .

    كماأن التشبه بالكفار مثلاً متى حصل ولو بغير قصد التشبه ثبت حكمه،ومع نية التشبهيكون أعظم.

    .12أنه لا يحل ظلم المسلم بأي نوع من أنواعالظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة،وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"مَنْ تَعَدُّونَ المُفلِسَ فيكُم؟" قَالوا: الذي لَيسَ عِندَهُ دِرهَموَلاَ دينَار - أَو وَلاَ مَتَاع- قَالَ:

    "المُفلِس مَنْ يَأتي يَومَالقيامَةِ بِحَسَنَات ٍأَمثَالِ الجِبَالِ، فَيَأَتي وَقَد ضَرَبَ هَذا، وَشَتَمَهَذا، وَأَخَذَ مَالَ هَذا، فَيَأخُذُ هَذا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذا مِنْحَسَنَاتِهِ،وَهَذا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِن لَمْ يَبقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيءأُخِذَ مِنْ سَيئَاتِهِم


    فَطُرِحَ عَلَيهِ ثُمَ طُرِحَ في النَّارِ"[244
    ].

    .13وجوب نصرة المسلم، وتحريم خذلانه، لقوله:"وَلاَيَخذلهُ" ويجب نصر المسلم،سواء كان ظالماً أو مظلوماً،كما قالالنبي صلى الله عليه وسلم "انصُر أَخَاكَ ظَالِمَاً أَو مَظلُومَاً"قَالوا: يَارَسُول الله هَذا المَظلوم،

    فَكَيفَ نَنصُرُ الظَالِمَ؟ قَالَ:"تَمنَعهُ مِنْ الظلم فَذلِكَ نَصرُكَ إيَّاهُ"[245] وأنت إذا منعته منالظلم فقد نصرته على نفسه، وأحسنت إليه أيما إحسان
    .

    .14وجوب الصدق فيما يخبر به أخاه، وأن لا يكذبعليه، بل ولا غيره أيضاً،لأن الكذب محرم حتى ولو كان على الكافرين، لكن ذكره في حقالمسلم لأن السياق في ذلك.

    فإنقال قائل: ما تقولون في التورية؟

    فالجواب:التورية فيها تفصيل:

    .1إن أدت إلى باطل فهي حرام.

    .2إن أدت إلىواجب فهي واجبة.

    .3إن أدت إلىمصلحة أو حاجة فجائزة.

    .4-أن لا يكون فيها هذا ولا هذا ولا هذا،فاختلفالعلماء فيها: هل تجوز أو لا تجوز؟

    والأقرب أنه لا يجوز الإكثار منها، وأما فعلها أحياناً فلا بأس لا سيما إذا أخبر صاحبهبأنه مورٍّ، لنضرب لهذا أمثالاً خمسة:

    المثال الأول في التورية المحرمة التي تؤدي إلى الباطل: تخاصم شخصان عند القاضي فقالأحدهما لي في ذمة فلان ألف ريال، فهذه دعوى، فأنكر المدعى عليه فنقول للمدعي:هاتالبينة.فقال:ليس عندي بينة، فإذا

    قال هذا توجهت اليمين على المدعي عليه، فأقسمالمدعى عليه قال: والله ما له عندي شيء
    .

    وأرادبـ ( ما) اسم الموصول، اسم الموصول يعني: الذي ، أي الذي له عندي شيء، وهو صحيح،أن ألف ريال شيء، فهذه تورية حرام لأنها تؤدي إلى محرم، أي أكل المال بالباطل.

    ثم إنهذا الرجل لا ينجو في الآخرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يَمينُكَعَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ"[246] .

    المثال الثاني: التورية الواجبة:مثل أن يسأل ظالم عن مكان شخص يريد أن يقتله، فسألرجلاً،وقال:أتدري أين فلان؟وهو يدري أنه في المكان الفلاني، فقال: لا أدري،وينويلا أدري عن كل أحواله، فقال له: هل هو

    في هذا البيت؟وهو يدري أنه في البيت،فقال:ليس في البيت،وينوي ليس في السطح مثلاً أو ليس في الدور الأسفل، أوليس فيالحجرة الفلانية
    .

    فهذه التورية حكمها الوجوب، لأن فيها إحياء نفس.

    المثال الثالث:أن تكون التورية لمصلحة:سأل رجل عن شخص في حلقة علم فقال الحاضرون:ليسهاهنا.ويشيرون إلى شيء ليس هو فيه، بل هو في مكان آخر،فهذه مصلحة.

    ويذكرأن الإمام أحمد -رحمه الله - كان في جلسة فجاء رجل يسأل عن المروذي، فقال الإمامأحمد:ليس المروذي هاهنا،وما يصنع المروذي هاهنا.وأشار إلى يده، يعني أنه ليس فييده وهو ليس في يده، لكنه حاضر.

    المثالالرابع:أن تكون التورية لحاجة: كأن يلجئك رجل في سؤال عن أمور بيتك، وأنت لا تريدأن تخبره عن أمور بيتك، فهنا تحتاج إلى التورية،فإذا قال مثلاً: أنت تفعل في بيتككذا وكذا ، وأنت لا تحب أن يطلع

    على هذا، فتقول:أنا لا أفعل. وتنوي لا تفعل في زمنلست تفعل فيه هذا الذي سأل عنه،فالزمن متسع فمثلاً:أنت تفعله في الضحى فتقول:أنالا أفعل هذا يعني في الصباح والمساء، فهذه حاجة
    .

    المثالالخامس: أن لا تكون التورية لحاجة ولا لمصلحة ولا واجب ولا حرام، فهذه مختلففيها،فقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لا تحل التورية ، وقال إنهاحرام،لأن التورية ظاهرها يخالف باطنها، إذ إن

    معنى التورية أن ينوي بلفظه ما يخالفظاهره، ففيها نوع من الكذب،فيقول:إنها لا تجوز
    .

    وفيهاأيضاً مفسدة وهي:أنه إذا أطلِعَ أن الأمر خلاف ما فهمه المخاطب وصف هذا الموريبالكذب وساء ظنه فيه وصار لا يصدقه، وصار هذا الرجل يلعب على الناس، وما قالهالشيخ - رحمه الله تعالى - قوي بلا شك.

    لكنلو أن الإنسان فعل ذلك أحياناً فأرجو أن لا يكون فيه حرج ،لا سيما إن أخبر صاحبهفيما بعد،وقال:إني قلت كذا وكذا،وأريد كذا وكذا،خلاف ظاهر الكلام،والناس قد يفعلونذلك على سبيل المزاح، مثل أن يقول لك

    صاحبك:متى تزورني؟أنا أحب أن تزورني، فقلتله:بعد غد،هو سيفهم بعد غد القريب،وأنت تريد بعد غد مالا نهاية له إلى يومالقيامة، وهذا يؤخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في

    صلحالحديبية لما قال للرسول صلى الله عليه وسلم :ألست تحدثنا أننا سنأتي البيت ونطوفبه؟ قال:نعم،لكني لم أقل هذا العام وإنك آتيه ومطوف به[247
    ].

    وجرتلشيخنا عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - قصة حول هذا الموضوع،جاءه رجل في آخر شهرذي الحجة، أي باقي أيام على انقضاء السنة، وقال له:يا شيخ نريد وعداً، فقال: هذهالسنة لا يمكن أن أواعدك

    فيها،فظن المتكلم أنها اثنا عشر شهراً، فغضب،ولما رآهالشيخ غضب فقال له:لم يبق في السنة إلا عشرة أيام أو نحوها، فاقتنع الرجل، فمثلهذا لا بأس به أحياناً لا سيما إذا أخبر صاحبه
    .

    .15تحريم احتقار المسلم مهما بلغ في الفقر وفيالجهل، فلا تحتقره، قال النبي صلى الله عليه وسلم "رُبَّ أَشعَثَ أَغبَرَمَدفوعٌ بالأَبوابِ لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبرَّهُ "[248].

    أشعث أغبر لا يستطيع أن ينظف نفسه، مدفوع بالأبواب لا يُفتح له، وإذا فتح له أحد عرفأنه فلان رد الباب عليه،فدفعه بالباب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لَوأَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبرَّهُ" فكيف تحتقر أخاك المسلم؟!.

    ولعليوماً من الدهر يكون أعلى منك، ولهذا قال الشاعر الجاهلي:

    لاتهين الفقير علك أن تر كع يوماً والدهر قد رفعه

    تركعيوماً: أي تذل، وهذا أمر مشاهد، كم من أناس كانوا فقراء في أول حياتهم لا يؤبه لهمفصاروا قادة وصاروا أغنياء.

    إذاًلا تحقر أخاك المسلم،حتى لو سألته عن مسألة كلٌّ يفهمها وهو لم يفهمها لا تحتقره،فلعل الله يفتح عليه ويتعلم من العلم ما يكون به أعلم منك.

    .16أن التقوى محلها القلب، لقوله:"التَّقوَى هَاهُنَا،وَأَشَارَ إِلَى صَدرِهِ" يعني في قلبه.

    .17أن الفعل قد يؤثر أكثر من القول فيالمخاطبات، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بإمكانه أن يقول: التقوى في القلب، لكنهقال: التقوى هاهنا وأشار إلى صدره، لأن المخاطب يتصور هذه الصورة ويتخيلها

    فيذهنه، وقد مر علينا أمثلة من هذا من الصحابة وغيرهم
    .

    .18الرد على أولئك المجادلين بالباطل الذين إذافعلوا معصية بالجوارح ونُهوا عنها قالوا: التقوى هاهنا ، فما جوابنا على هذاالجدلي؟

    جوابنا أن نقول: لو اتقى ما هاهنا لاتقت الجوارح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أَلا وَإِنَّ في الجَسَدِ مُضغَة إِذَا صَلحَت صَلحَ الجَسَد كُلهُ،وَإِذافَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُهُ أَلاَ وَهِيَ القَلب"[249].

    .19عظمة احتقار المسلم، لقوله: "بِحَسبِامرئ مِنَ الشَّرِِّأَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِم".

    20-وجوب احترام المسلم في هذه الأمور الثلاثة: دمه وماله و عرضه،والله الموفق.

    --------------------------------------------------------------------------------

    [239]أخرجه مسلم– كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضهوماله، (2564)،(32)

    [240]أخرجه البخاري – كتاب: العلم، طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم،(62). ومسلم – كتاب: الجنة والنار، باب: مثل المؤمن مثل النخلة، (2811)،(64)

    [241]أخرجهالطبراني في المعجم الكبير – ج3/ص288، (3227)، وابن عمبر الشيباني في الآحادوالمثاني، ج4/ص18، (1962)

    [242]أخرجه مسلم– كتاب: الرضاع، باب: الوصية بالنسائ، (1469)، (61)

    [243]أخرجه مسلم– كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الغيبة، (2589)، (70).

    [244]أخرجه البخاري – كتاب: البر والصلة والأداب، باب: تحريم الظلمن (2581)،(59)

    [245]أخرجه البخاري – كتاب: المظالم، باب: أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً، (2444).

    [246]أخرجه مسلم– كتاب: الأيمان، باب: يمين الحالف على نية المستحلف، (1653)،(20).

    [247]أخرجه البخاري – كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد، (2731)،(2732).

    [248]أخرجه مسلم– كتاب: البر والصلة والآداب، باب: فضل الضعفاء والخاملين، (2622)، (138).

    [249]سبق تخريجه صفحة (105)
    هذا الشرح هو من شرح الشيخ للأربعين الانووية - الحديث الخامس والثلاثون
    Last edited by dr.nahla; 04-01-2013 at 05:55 PM.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Jan 2013
    Posts
    660
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    جزاكم الله حيرا

  3. #3
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2
    Last edited by dr.nahla; 25-03-2013 at 10:48 PM.

  4. #4
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2
    **********
    Last edited by dr.nahla; 25-03-2013 at 10:49 PM.

  5. #5
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2
    ************
    Last edited by dr.nahla; 25-03-2013 at 10:49 PM.

  6. #6
    Moderator mohamad.nazar's Avatar
    Join Date
    Nov 2012
    Posts
    12,550
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    جزاك الله كل خير، ووفقك في أمور دينك ودنياك

  7. #7
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Oct 2012
    Posts
    52,463
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2
    *************
    Last edited by dr.nahla; 26-03-2013 at 08:41 AM.

  8. #8
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    76
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    Post Better Cal

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

  9. #9
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    259
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    11

    Post Cheap Pand

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •