العوامل المساعدة على التذكر:,وتكون متعلقة بالمادة

المجموعة الأولى: العوامل الخاصة بالمادة. فنجدها هي:
1. المعنى: يقصد بالمعنى أن تؤدي المادة المتعلَّمة إلى إثارة العديد من الترابطات، فكلما زادت عدد الترابطات التي تثيرها المادة المتعلمة، كلما كانت ذات معنى أوضح، فلفظ الجوهر بالمعنى الفلسفي لا يكون لها نفس عدد الترابطات التي تكون للشجرة، فتعدد الارتباطات يوضح علاقة المادة المتعلمة بغيرها من الخبرات، كما يساعد على تبين المبادئ العامة وما يندرج تحتها من تفصيلات.
فيرتبط المعنى بدرجة ما تتصف به المادة العملية من تجريد، فكلما كانت المادة أقل تجريدًا، أي: ذات أساس مادي حسي، ساعد ذلك على حفظها بسهولة وبسرعة. لأن توافر الأساس المادي للمادة المتعلَّمة يساعد المتعلم على تكوين صور ذهنية له.
2. التنظيم: إن تنظيم المادة التعليمية ذات أهمية كبيرة في حفظها وتذكرها، وقد يكون التنظيم موجودًا في المادة نفسها، أو كناتج لعملية عقلية يقوم بها المتعلم، يتحقق التنظيم في المادة إذا توافرت خاصية معينة تسمح بتجميع المفردات أو أجزائها في فئات أو مفاهيم أو تصنيفات مثل تصنيف الكائنات الحية على أساس حيوان وإنسان.
3. التمييزية: أي: كلما كانت المادة التعليمية ذات طابع إدراكي متميز ساعد ذلك على حفظها وتذكرها؛ لأن الحفظ لمقاطع غير ذات معنى أو غير مدركة، حفظُها صعبٌ. أما حفظ رَقْم يكون أسهلَ من الحفظ؛ لأنه له طابع إدراكي متميز، فإذا أعطينا فردًا في المثال التالي ألفاظًا: كارل، وزاف، و406، وشجرة، فلعل الرقم ولفظ الشجرة يكون أسهلَ في الحفظ؛ لأنه ذات طابع إدراكي متميز عن غيره من المقال.
4. الجِدة: كلما كانت المادة المتعلمة جديدة يسهل على الفرد تعلمها، وخاصة إذا كانت ذات معنى وتنظيم، وأن الجدة تجعل المادة أكثر تميزًا عن غيرها، مما يساعد على حفظها وتذكرها.
5. إمكانية النطق بها: تنطبق هذه الخاصية على تعلم اللغات، فمن الواضح أن يحفظ الشخص الكلمات التي يسهل عليه نطقها عن الكلمات التي يصعب عليه ذلك، وهذا يفسر لماذا ينجح التلاميذ في حفظ الكلمات ذات المقاطع قليلة العدد عن الكلمات ذات المقاطع العديدة أو الكثيرة؟ لأن الأخيرة يصعب النطق بها.العوامل المساعدة على التذكر:
يمكن تصنيف هذه العوامل إلى ثلاث مجموعات: