Results 1 to 1 of 1

Thread: مراجع:أساليب وطرائق تدريس فروع اللغة العربية، لمحمد عبد الله الشهري-الدرس الثامن عشر

  1. #1
    Super Moderator
    Join Date
    Dec 2012
    Posts
    5,053
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    475

    مراجع:أساليب وطرائق تدريس فروع اللغة العربية، لمحمد عبد الله الشهري-الدرس الثامن عشر

    ع1:

    ج1:
    أساليب وطرائق تدريس فروع اللغة العربية، لمحمد عبد الله الشهري.
    ثالثًا: طريقة تدريس الإملاء:
    وأنواعه ثلاثة:
    1- منسوخ "منقول".
    2- منظور.
    3- استماعي "اختباري".
    - ففي الصف الأول: منسوخ ومنظور وذلك ضمن حصص القراءة والكتابة.
    -وفي الصف الثاني: منظور واختباري، وذلك ضمن حصص القراءة والكتابة.
    -وفي الصف الثالث:منظور واختباري وخُصِّص له حصتان في الأسبوع.
    "طريقة تدريس الإملاء المنسوخ "المنقول":
    -التمهيد لموضوع الإملاء "الحروف أو الكلمات أو الجمل" بأسئلة لإثارة انتباه التلاميذ.
    -عرض الموضوع على الوسيلة التعليمية "المعدة مسبقًا"، بخط واضح وجميل ومضبوطة بالشكل.
    -يقرأ المعلم الموضوع قراءة نموذجية واضحة.
    -يقرأ عددٌ من التلاميذ الموضوع حملًا لهم على المزيد من دقة الملاحظة.
    - يبدأ المعلم المناقشات الإملائية، حيث يختار عددًا من الكلمات التي تمثل الظاهرة الإملائية المستهدفة، ويميزها بوضع خطوط تحتها ويطالب التلاميذ بقراءتها، وتهجي حروفها وكتابة بعضهم لها على السبورة "أو على سبوراتهم الخاصّة"، ثم يطلب منهم استخراج بعض الكلمات، التي تمثل ظاهرة إملائية معينة مع محاولة تعليلها تعليلًا ميسرًا، ثم يختار بعض الكلمات التي يتوقع من تلاميذه أن تكثر أخطاؤهم فيها، ويعرضها على السبورة مع وضع علامة الخط"×" واضحة عليه، ثم يناقشهم حتى يصل بهم إلى الصواب، ويكتبها على السبورة ويضع علامة الصواب "√"واضحة عليها.
    -يملي المعلم الموضوع على تلاميذه في كراساتهم كلمة كلمة، وهو يشير إلى ما يمليه حتى يملأ التلاميذ أنظارهم من صورته قبل نقله ونسخه، ويحرص على أن يسير جميع التلاميذ معًا في الكتابة بتأنٍ وتمهل؛ كي يتجنبوا أخطاء العجلة والسرعة في النسخ.
    -يعيد المعلم قراءة الموضوع مرة أخرى؛ ليصلح التلاميذ ما وقعوا فيه من أخطاء، أو ليتداركوا ما فاتهم من نقص.
    - يجمع المعلم كراسات التلاميذ بطريقة هادئة، ومنظمة ويقوم بتصحيحها.
    ب- طريقة تدريس الإملاء المنظور:
    - لا تختلف الطريقة كثيرًا عن طريقة تدريس الإملاء المنسوخ، إلا أن المعلم قبل الانتقال إلى المناقشات الإملائية، يناقش تلاميذه في أفكار الموضوع، وفي بعض المفردات اللغوية.
    - يقوم المعلم بعد المناقشات الإملائية بحجب النصّ، ويمحو الكلمات التي كتبها على السبورة.
    - يملي المعلم الموضوع على التلاميذ كلمة كلمة، وجملة بعد أخرى في وضوح وتأنٍ بحيث يتمكن كل تلميذ من كتابة ما سمع.
    -يعيد المعلم قراءة الموضوع على التلاميذ؛ ليتداركوا أخطاءهم أو ما فاتهم من نقص.
    - يجمع المعلم كراسات التلاميذ في هدوءٍ ونظام، ويصححها بالطريقة المناسبة.
    -يقوم كل تلميذ بتصويب أخطائه في كراسته تحت إشراف المعلم.
    ج" طريقة تدريس الإملاء الاختباري:
    - يمهد المعلم لموضوع الدرس بأسئلة، تثير انتباه التلاميذ.
    -يقرأ المعلم الموضوع قراءة متأنية واضحة؛ ليفهم التلاميذ فكرته العامة.
    - بناقش المعلم تلاميذه في المعنى العام للموضوع لاختبار مدى فهمهم له.
    -يعيد المعلم قراءة الموضوع على التلاميذ، وهم منصتون للتهيؤ لكتابته.
    - يملي المعلم الموضوع على التلاميذ في تأنٍ ووضوح.
    -يعيد المعلم قراءة الموضوع؛ ليصلح التلاميذ أخطاءهم، وليتداركوا ما فاتهم من نقص.
    -يجمع المعلم الكراسات بطريقة هادئة ومنظمة ويصححها.
    أساليب تصحيح الإملاء بأنواعه:
    التصحيح داخل الفصل: ويكون لكل تلميذ بمفرده وأمامه، وشغل بقية التلاميذ بعمل آخر كالقراء ة أو الكتابة، وهو أسلوب ناجعٌ ومجدٍ؛ لأن التلميذ سيفهم خطأه وسيعرف الصواب في أقرب وقت.
    وقد يكون بعرض النموذج أمام التلاميذ، ويصحح كلٌّ منهم خطأه بالرجوع إليه، وهذا الأسلوب يعوِّد التلاميذ دقة الملاحظة، والثقة بالنفس، والصدق والأمانة، وتقدير المسئولية، والشجاعة الأدبية في الاعتراف بالخطأ.
    وقد يكون بالإيعاز إلى التلاميذ أن يتبادلوا كراساتهم بطريقة منظمة، ويصحح كلٌّ منهم أخطاء أحد زملائه، وقد يكون مصحوبًا بعرض نموذجٍ للقطعة الإملائية، ومن سلبيات هذا الأسلوب أن التلميذ قد يمر بالخطأ دون أن يهتدي إليه، أو أن تدفعه الرغبة في منافسة زملائه إلى التحامل عليهم.
    التصحيح خارج الفصل:حيث يصحح المعلم كراسات التلاميذ في وقت فراغه ويكتب لهم الصواب لتكراره، وهذا الأسلوب أقل فائدة من سابقه، لكنه يبقى وسيلة جيّدة لجمع الأخطاء الشائعة لدى التلاميذ وتصنيفها تمهيدًا لعلاجها.
    وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة مضاعفة الجهد مع التلاميذ، الذين لم يتقنوا المهارات الإملائية.

    ع2:

    ج1:
    أساليب وطرائق تدريس فروع اللغة العربية، لمحمد عبد الله الشهري.
    رابعًا: طريقة تدريس التعبير:
    تعتبر الصفوف الأولية مجال رحب لتدريب التلاميذ على التعبير عن ما يجيش في صدورهم، ففي هذه المرحلة العمرية تكثر تساؤلاتهم, وتنمو لديهم غريزة حب الاستطلاع، ويميلون إلى القصص ويزدادون شغفًا به، والواجب استغلال هذه الخصائص في تنمية مهارتي التحدث، والاستماع لديهم من خلال حصص التعبير وتدريبات المحادثة.
    والتعبير نوعان: شفهي وكتابي، ففي الصفين الأول والثاني "شفهي" ضمن حصص القراءة والكتابة،
    ويمكن أن يعبر التلاميذ شفهيًّا عن الصور، التي يرونها في الدروس أو تدريبات المحادثة، أو عن قصة سمعها التلاميذ من معلمهم أو غيره، أو عن مشاهداتهم خلال اللعب والزيارات والرحلات، أو مواقف أخرى كحصولهم على هدايا، أو رؤيتهم لحيوانات أو وسائل مواصلات............ وغير ذلك.
    وفي الصف الثالث "شفهي وكتابي"، وذلك من خلال:
    - إكمال حكاية شفهيًّا أو توّقع نهايتها.
    - إكمال نقص في جملة.
    -تكوين فقرة ذات معنى عن طريق ترتيب عدة جمل غير مرتبة.
    -التعبير عن مشهدٍ من البيئة، أو سرد حكاية.
    -توظيف بعض الكلمات في جمل تامّة، بحيث تكون تلك الكلمات، مما قرأه التلميذ في موضوعات
    القراءة.
    - كتابة كلمة شكر أو تهنئة.
    -التعبير كتابيًّا عن نشاط قام به داخل المدرسة، أو خارجها.
    ع2-

    ج1-
    طرق تدريس مادة النحو، لراشد بن محمد الشعلان.
    عناصر البحث:
    1- أهداف تدريس اللغة العربية.
    2- طرائق تدريس قواعد اللغة العربية.
    3- خطوات السير في درس القواعد.
    4- لمحة موجزة عن الأهداف السلوكية.
    5- بنموذج للتحضير في ضوء الأهداف السلوكية.
    6- ربط القواعد بفروع اللغة العربية.
    7- من أخطاء بعض المعلمين في تدريس القواعد.
    8- مراجع البحث.
    1- أما الأهداف الخاصة للقواعد فهي تختلف من درس إلي آخر:
    فأهداف تدريس موضوع الفاعل تختلف عن أهداف تدريس موضوع الأسماء الخمسة مثلًا:
    2- طرائق تدريس القواعد:
    هناك طرائق كثيرة لتدريس القواعد وسوف نقتصر في البحث على أربع طرائق:
    أولًا: الطريقة القياسية:
    وتسمى أحيانا طريقة القاعدة ثم الأمثلة تبدأ هذه الطريقة بعرض القاعدة ثم تعرض الأمثلة بعد ذلك لتوضيح القاعدة. ومعنى هذا إن الذهن ينتقل فيها من الكل إلي الجزء:
    وتأتي فكرة القياس في هذه الطريقة من حيث فهم التلاميذ للقاعدة ووضوحها في أذهانهم ومن ثم يقيس المعلم أو التلاميذ الأمثلة الجديدة الغامضة على الأمثلة الأخرى الواضحة وتطبيق القاعدة عليها:
    أنها تعود التلاميذ على الحفظ والمحاكاة العمياء.
    عدم الاعتماد على النفس والاستقلال في البحث.
    تضعف فيهم القدرة على ابتكار والتجديد.
    أنها تبدأ بالصعب وتنتهي بالسهل.
    وقد هجرت هذه الطريقة بعد أن ثبت علميا أنها لا تكون السلوك اللغوي السليم لدى التلاميذ:
    ثانيا: الطريقة الاستنباطية -الاستقرائية-:
    وتقوم هذه الطريقة على البدء بالأمثلة تشرح وتناقش ثم تستنبط منها القاعدة وعليها بنى هاربرت خطواته الخمس المشهورة التي لا يزال العديد منا يعتمد عليها إلي اليوم وهي:
    1- المقدمة أو التمهيد.
    2- عرض الأمثلة أو النص على السبورة أو على الورق مقوى وقراءة الأمثلة أو النص ومناقشة التلاميذ في معناها.
    3- الموازنة وتسمى الربط أو المناقشة وتناول الصفات المشتركة والمختلفة بين الجمل وتشمل الموازنة بين نوع الكلمة وعلاقتها ووظيفتها وموقعها بالنسبة لغيرها وعلامة إعرابها:
    4- استنباط القاعدة:
    من خلال المناقشة والموازنة ويشترك في استخدامها المعلم والتلاميذ وتكتب على السبورة بلغة سهلة:
    5- التطبيق على القاعدة وهذه الخطوة من الخطوات الهامة وينبغي أن تتنوع صور التطبيق:
    ومن عيوب هذه الطريقة:
    1- إنها بطيئة التعليم.
    2- قلة مشاركة التلاميذ في الدرس لان المعلم هو الذي يقدم للدرس ويوازن ويقارن بين اجزائة ويتولى صياغة الاستنتاج.
    3- تركيزها على العقل دون الجوانب الأخرى.
    4- تعطيل قدرات المدرسين في التجديد والابتكار.
    ثالثًا: الطريقة الحوارية:
    وتقوم في جوهرها على المناقشة واستثمار خبرات التلاميذ السابقة لتوجيه نشاطهم نحو تحقيق هدف معين:
    ولا بد أن يعد الأسئلة إعدادا جيدا ويراعى فيها الوضوح والتسلسل والترتيب وعدالة توزيعها على التلاميذ.
    ومن عيوب هذه الطريقة:
    أنها تستغرق زمنا طويلا.
    تؤدي إلى الاستطراد والخروج عن الموضوع.
    عدم قدرة بعض المعلمين على تنفيذها.
    رابعًا: الطريقة المعدلة:
    وتسمى طريقة النصوص التكاملية وتسمى أيضا طريقة الأساليب المتصلة وهي طريقة تكاد تجمع مزايا الطرق السابقة:
    تبدأ بعرض نص متكامل يحمل في طيا ته توجيها ويعالج النص كما تعالج موضوعات القراءة:
    حيث يقرأ التلاميذ النص قراءة صامتة ثم يناقشهم المعلم فيه ويعالج الكلمات الصعبة ثم يقرا التلاميذ قراءة جهرية ثم تعالج هذه الأمثلة حسب الطريقة الاستقرائية معتمدا المعلم على الحوار في الانتقال من مثال إلي آخر حتى يستنتج التلاميذ قواعد الدرس فيصوغها المعلم بأسلوب سهل ويكتبها على السبورة.
    ولا شك إن هذه الطريقة تعطي المعلم فرصة تدريس القواعد من خلال موضوعات القراءة والأدب والتعبير
    وعن هذه الطريقة يتم مزج القواعد بالتراكيب والتعبير الصحيح والاستعمال والمران والتكرار حتى تتكون الملكة اللسانية.
    ونحن نرى إن تعليم القواعد وفق الطريقة يجاري تعليم اللغة نفسها: ونرى أنها الطريقة الفضلى لتحقيق الأهداف المرسومة للقواعد النحوية لأنه يتم عن طريقها مزج القواعد بالتراكيب وبالتعبير الصحيح المؤدي إلي رسوخ اللغة وأساليبها رسوخا مقرونا بخصائصها الإعرابية.
    3- خطوات السير في درس القواعد:
    وهي خطوات خمس تنسب إلي الفيلسوف الألماني يوحنا فردريك هر بارت
    وهي خطوات سليمة وحيدة لا يمكن الاستغناء عنها.
    أولًا: التمهيد:
    وهو البوابة التي يدخل منها كل من المعلم المعلم والتلميذ إلي الدرس والغرض منه جذب انتباه التلميذ وتركيزه لتلقى الموضوع الجديد وربط الموضوعات القديمة بالجديدة:
    ومن أساليب التمهيد:
    1- أسئلة في المعلومات السابقة المتصلة بالدرس الجديد .ويراعى المعلم أن يكون الأسئلة قليلة واضحة ومشوقة.
    2- عرض الوسيلة المشوقة للدرس الجديد.
    والمدرس الناجح هو الذي يعرف كيف يمهد الدرس تمهيدا جيدا ومشوقا.
    ثانيًا: العرض:
    وهو من أهم مراحل الدرس: ويعرض المعلم النص على ورق مقوى أو على السبورة أو عن طريق الكتاب ويطلب من التلاميذ قراءة النص قراءة صامتة ثم يناقشهم المعلم بعد ذلك ويعالج الكلمات الصعبة ثم يطلب من أحد التلاميذ قراءة النص قراءة جهرية.
    وبعد ذلك يوجه المعلم إلي التلاميذ أسئلة في النص تكون إجابتها الأمثلة الصالحة للدرس:
    ثم يدون هذا الجمل على السبورة ويجب على المدرس في أثناء كتابة هذه الجمل أن يحدد الكلمات التي تربط بالقاعدة بان يكتبها بلون مخالف حتى تكون بارزة أمام التلاميذ ويجب عليه أيضا أن يضبط هذه الكلمات بالشكل.
    ثم يوجه المعلم طلابه إلي النظر إلي هذه الكلمات ثم يبدأ معهم مناقشتها.
    ثالثًا: الموازنة والربط:
    وفيها يوازن المعلم بين الجزيئات أو الأمثلة ليدرك التلاميذ ما بينها من أوجه التشابه والاختلاف ومعرفة الصفات المشتركة والخاصة تميدا لاستنباط الحكم العام: "القاعدة" وتشمل الموازنة:
    نوع الكلمة.
    المعنى الذي تفيده.
    ضبط أواخرها.
    والموازنة نوعان:
    1- موازنة أفقية.
    2- موازنة رأسية.
    أولًا: الموازنة الأفقية:
    هي التي يقصد بها الموازنة بين كلمة أو أكثر في جملتين مختلفتين مثل:
    الجملة الاسمية مع الناسخ وبدونه:
    محمد مجتهد: كان محمد مجتهدا:
    والجملة الفعلية في حالة البناء للمعلوم والبناء للمجهول:
    كسر خالد القلم: كسر القلم: وهكذا...
    ثانيًا: الموازنة الرأسية:
    وهي نوعان:
    أ: موازنة جزئية:
    وهي الموازنة بين مثاليين متشابهين لإدراك الصفات المشتركة بينهما تمهيدا لاستنباط قاعدة:
    مثل الموازنة بين كلمتي "مجتهدا وغزيرا" في:
    كان محمد مجتهدا: كان المطر غزيرا.
    ب- موازنة كلية:
    وهي الموازنة بين طوائف الأمثلة لإدراك الصفات المشتركة والمختلفة بينها:
    وعلى المعلم أن يتتبع الأمثلة مثالا:
    وكلما كان المعلم متأنيا في موازنته أو تتبعه وصل إلي الهدف الذي يريد أن يصل إليه بيسر وسهولة:
    ويتوقف نجاح الدرس على مهارة المعلم في الموازنة بين الأمثلة وإدراك أوجه الربط بين المعلومات الجديدة وبين المعلومات القديمة التي مر بها التلاميذ من قبل.
    رابعًا: استنباط القاعدة:
    إذا نجح المعلم في الخطوات السابقة سهل على طلابه الوصول إلي القاعدة والحكم العام:
    وعليهم أن يعبروا بأنفسهم عن النتيجة التي وصلوا إليها: ولا ينبغي أن يقوم المعلم باستنباط القاعدة دون إشراك التلاميذ أو يطالبهم بان يأتوا بالقاعدة نصا كما في الكتاب بل يكتفي منهم بعبارات واضحة مؤدية إلى المعنى.
    وعلى المعلم أن يقوم بتصحيح عباراتهم: ثم يقوم المعلم بكتابة القاعدة على السبورة بخط واضح:
    خامسًا: التطبيق:
    وهو الثمرة العملية للدرس وعن طريقة ترسخ القاعدة في أذهان التلاميذ ومن الخير ألا يسرف المعلم في شرح القاعدة واستنباطها بحيث تستغرق الحصة كلها في شرح القاعدة.
    بل يجب أن تنتقل المعلم إلي التطبيق بمجرد أن يطمئن إلي فهم الطلبة إياها والقواعد لا يكون لها الأثر المطلوب إلا بعد الإكثار من التطبيق عليها ويراعى عند التطبيق:
    - أن يتدرج من السهل إلي الصعب.
    - أن يكون القطع والأمثلة المختارة فصيحة العبارة وسهلة التركيب.
    - أن تكون متنوعة.
    فلا تكون في الإعراب وحده وان تدعو التلاميذ إلي التفكير بشرط ألا تصل إلي درجة التعجيز:
    - أن تكون الأمثلة والقطع خالية من التصنع والغموض وان تكون صلتها قوية بجوهر المادة:
    والتطبيق نوعان:
    جزئي:
    وهو باتي بعد كل قاعدة تستنبط قبل الانتقال إلي غيرها مثل التطبيق على جزم الفعل المضارع بعد لم:
    كلي:
    ويكون بعد الانتهاء من جميع القواعد التي شملها الدرس ويدور حول هذه القواعد جميعا.
    مثل التطبيق على جزم الفعل المضارع بعد أدوات الجزم المختلفة وذلك في درس جزم الفعل المضارع.
    والتطبيق أيضا نوعان:
    شفوي وكتابي.
    أ: التطبيق الشفوي:
    وهذا النوع من التطبيق هو الذي يجب أن نكثر منه لنجعل مراعاة الطلاب لقواعد النحو راسخة كأنها تصدر عن سليقة وطبع:
    ويكون بكتابة أسئلة متنوعة على السبورة أو على بطاقات توزع على التلاميذ أو عن طريقة التدريبات الشفوية الموجودة في الكتاب ويطلب منهم الإجابة عما فيها:
    كما يكون بتوجيه التلاميذ إلي مناقشة الأخطاء التي تقع منهم في دروس التعبير أو القراءة.
    والغرض من التطبيق الشفوي:
    وقوف المدرس على مواطن الضعف في تلاميذه في علاجه.
    ترسيخ القاعدة في أذهان التلاميذ.
    تعويد التلاميذ النطق الصحيح والتعبير السليم يساعد في تشجيع التلاميذ ويشوقهم إلي درس القواعد ويحببها لهم . ويثير المنافسة بين جميع تلاميذ الفصل.
    ب: التطبيق الكتابي:
    - أن يتعود الطلاب الاعتماد على النفس والاستقلال في الفهم والقدرة على التفكير والقياس والاستنباط.
    - يربي في التلاميذ دقة الملاحظة وتنظيم الأفكار.
    - يقف فيها المدرس على مستوى كل تلميذ بدقة.
    - يثير المنافسة الشريفة بين التلاميذ: بما يقدره المدرس لكل منهم من درجات تكون باعثا على الجد والنشاط.
    4- لمحة موجزة عن الأهداف السلوكية:
    عرف الهدف السلوكي بأنه التغير المرغوب المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم الذي يمكن تقويمه بعد أن يمر المتعلم بخبره تعليمية معينة.
    نلاحظ من هذا التعريف إن المتعلم هو الذي يقوم بالفعل وليس المعلم وان المعلم عليه دور مهم وهو ملاحظة الطالب أثناء قيامه في الفعل السلوكي: وهناك شروط لا بد منها في صياغة الأهداف السلوكية نذكر بعضها باختصار:
    - أن يكون الهدف واضحا محدد انظر مثلا إلي الفرق بين الهدفين التالين:
    أ- أن تزداد قدرة الطالب على القراءة.
    ب- أن يقرا الطالب نص "الربيع" قراءة صحيحة دون أن تزيد أخطاءه عن ثلاثة أخطاء إن الهدف الثاني بلا شك أوضح من الأول والأكثر تحديدا.
    - أن يكون الهدف الذي تصوغه قابلا للقياس: انظر مثلا إلي الفرق بين المثالين التاليين:
    أن يعرف الطالب المبتدأ... هدف عام.
    ب: أن يميز التلميذ المبتدأ مع الخبر في خمس جمل من ست... هدف سلوكي.
    - أن يصف الهدف سلوك الطالب وليس سلوك المعلم أي أن يركز الهدف على التلميذ لا على المعلم مثال ذلك:
    أ: زيادة قدرة الطالب لاستخراج نائب الفاعل... هدف عام
    ب: أن يستخرج الطالب نائب الفاعل من الجمل التي تعرض عليه... هدف سلوكي.
    5- أنواع الأهداف السلوكية:
    المجال المعرفي:
    ويتعلق بالعمليات الفكرية والقدرات العقلية
    المجال الوجداني:
    ويتعلق بالميول والقيم والاتجاهات
    المجال المهاري:
    ويتعلق بإظهار المهارات.
    المجال المعرفي:
    ويتعلق بالعمليات الفكرية والقدرات العقلية ومن الأفعال التي يمكن أن تستخدم عن صياغة هدف في هذا المجال:
    يذكر – يعرف – يطبق – يحدد – يستنتج – يستخرج – يحلل – يركب – يوازن...
    المجال الوجداني:
    يتصل بالميول والقيم والاتجاهات: ومن الأفعال التي يمكن أن تستخدم عند صياغة هدف في هذا المجال:
    يختار – بين راية – يستخدم – يغير – يحل مشكلة...
    المجال المهاري:
    " ويتعلق بإظهار المهارات الإبداعات ومن الأفعال التي يمكن أن تستجد عن صياغة هدف في هذا المجال
    يكتب – يقرا – يرسم – يصوغ – يخط – يوجد – يكتشف يعيد ترتيب –
    صياغة الهدف السلوكي:
    الأركان الأساسية لصياغة الهدف السلوكي:
    أن + الفعل المضارع + التلميذ + مصطلح المادة + الحد الأدنى للأداء.
    أن + يفرغ + التلميذ + بين المبتدأ والخبر + في ست جمل في سبع.
    فوائد استخدام الأهداف السلوكية:
    يتحقق تعلم أفضل لأن جهود كل معلم والمتعلم ستنصب نحو تحقيق الأهداف المقصودة بدلا من بعثرتها.
    يتحقق تقويم أكثر دقة وموضوعية.
    يساعد المعلم على مراعاة الفروق الفردية وغيرها من الفوائد
    6- ربط القواعد بفروع اللغة الأخرى:
    إن العلاقة بين القواعد وفروع اللغة الأخرى من إملاء ونصوص وقراءة وتعبير علاقة وثيقة:
    والقواعد وسيلة لغاية كبرى وهي تقويم اللسان وضبط التعبير ومن الخطأ أن نقصر الاهتمام بالقواعد على المخصصة له بل على المعلم أن يأخذ نفسه وتلاميذه بالالتزام بضبط الكلمات ضبطا صحيحا ومراعاة تطبيق القواعد في كل الدروس
    وسوف يجد المعلم في موضوعات القراءة أمثلة صالحة لدراسة بعض القواعد اللغوية أو التطبيق عليها وتدريب التلاميذ على سلامة الضبط والقراءة السلبية والاتجاه بالحديث بدراسة القواعد يتطلب من المعلم أن يدرس القواعد في ظلال اللغة والأدب حتى لا يجد التلميذ فصلا بين مادة القواعد وبين بقية فروع اللغة العربية.
    وسوف يجد المعلم في دروس التعبير أو النصوص حافزا يدفع التلاميذ إلي دراسة القواعد فإذا شاع بين التلاميذ خطا نحوي في التعبير فمن واجب المعلم أن يشرح قاعدته وهكذا...
    7- من أخطاء بعض المعلمين في تدريس القواعد:
    1- عدم التزام المتعلم والتلاميذ باللغة العربية الفصحى في أثناء الدرس.
    2- عدم مراعاة المعلم لمستوى التلاميذ الذهني والعلمي فيخوض في تفصيلات يصعب فهمها.
    3- أن يطلب المعلم من الطلاب حفظ القاعدة.
    4- قلة التدريبات الشفوية والكتابية.
    أن يطلب المعلم من التلاميذ قراءة الإيضاح من الكتاب بعد أن ينتهي المعلم من الشرح مباشرة والأفضل أن يستغل المعلم هذا الوقت بالتدريبات:
    5- اكتفاء المعلم بالأمثلة التقليدية: التي لا تعطي ثروة لغوية ولا تذوقا أدبيا.
    6- أن يطلب المعلم من التلاميذ كتابة الأمثلة والقاعدة في كراسة الفصل . والأفضل أن يستغل هذا الوقت للتدريبات.
    7- أن يرسخ المعلم صعوبة القواعد في أذهان التلميذ
    8- الاقتصار على عدد محدود من الأمثلة ومحاولة الاستنباط القاعدة منها.
    9- أن يكون المعلم ملقيا فقط أو في غالب درسه وهو الذي يمهد ويعرض ويربط ويوازن ويستنتج والتلاميذ متلقون
    1.: عدم استخدام المعلم بالوسائل المتنوعة.
    11- عدم ربط القواعد بفروع اللغة العربية.
    12- الاكتفاء بالتدريبات الكتابية فقط دون الشفوية.
    13- عدم مطالبة التلاميذ بتصويب الخطأ شفويا أو كتابيا.
    14- عدم ملاحقة المعلم لتصويب الخطأ وعدم إعطاء التلاميذ فرصه للتصويب.
    15- عدم متابعة المعلم لتصويب أخطاء تلاميذه إذا صوبوا.
    16- عدم التمهيد للدرس والتشويق له.
    17- عدم اهتمام المعلم بالتطبيق الجزئي.
    18- عدم الاهتمام بإعداد الدرس جيدا.
    ع4:
    طرق تدريس الأدب والبلاغة
    ج1:
    تدريس النصوص والدراسات الأدبية، لوجيه المرسي.
    يعد الأدب فن رفيع من الفنون التي تعتمد في إظهارها وفهمها على التعبير واللغة التي تؤثر على عواطف الآخرين. والأصل في الأدب أنه من مواد تذوق الجمال وتربية الوجدان، وضح ذلك فليس هناك حدود تفصله عن مواد كسب المعرفة أو مواد كسب المهارة فهو بالنسبة للقارئ قد يكون للتذوق أو لكسب المعرفة أو المهارة أو هو بالنسبة للكاتب أو الشاعر قد يكون لكسب المهارة أو التذوق أو هما معا.
    ولقد تطور معنى الأدب عبر العصور وذلك بتطور اللغة العربية وبتطور حياة العرب من جهة أخرى فنجدها تعني عند العرب في الجاهلية الداعي إلى الطعام، قال الشاعر:
    نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الأدب فينا ينتقر
    ودلت كلمة أدب في العصر الإسلامي على التهذيب والتربية، مصداقا لقول الرسول الكريم: ((أدبني ربى فأحسن تأديبي)). ثم اتسع هذا المعنى ليصبح في العصر الحديث دالا على كل تعبير باللفظ الجميل عن المعنى المثير للعواطف المتأثرة بالمشاعر المؤثرة في القارئ أو السامع وأصبح وصف فردٍ ما بأنه أديب مقصورًا على كل من يزاول العمل الأدبي، سواء أكان كاتبا أم شاعرا أم أديبا.
    وللأدب بنوعيه الشعر والنثر شأن عظيم في الإدراك اللغوي والتذوق الجمالي والطفل عند دخوله المدرسة بل من قبل ذلك ولوع بألوان من الأدب، ويظهر ذلك في شغفه بالقصص والأناشيد وترويضهما في إيقاع وتلحين وتنغيم.
    وقد أصبح التربويون ينظرون لتدريس الأدب نظرة شاملة يحيطون فيها بكل ما يتعلمه التلاميذ والطلاب من فنونه من جميع مراحل التعليم المختلفة بدءا من المرحلة الأولى حتى نهاية المرحلة الثانية.
    والأدب يشمل دروس الأناشيد والمسرحيات والنصوص "وما يتصل بها من دراسة لتاريخ الأدب، كما يشتمل على دراسة القصة.
    ولقد أطلقت كلمة أدب في الجاهلية وقصد بها الدعوة إلى الطعام، أما فنيًّا فهي تعني التعبير البليغ الذي يحقق المتعة واللذة الفنية بما فيه من جمال التصوير وروعة الحياة وسحر البيان ودقة المعنى وإصابة الغرض.
    ونعني بالأناشيد: تلك الموضوعات الشعرية السهلة اللفظ والمعنى التي تتميز بالإيقاع الموسيقى والوزن العروضي، وهذا ما يختار لصغار التلاميذ.
    أما المسرحيات: فهي القصص التمثيلية المصوغة بأسلوب الشعر مثل مسرحية "كليوباترا" أو النثر السهل أو هما معا، ولكن تعتمد على عنصر الحركة والحوار الذي قد لا يتوافر في القصص الأخرى غير المسرحيات.
    ويراد بالمحفوظات: القطع الأدبية الراقية المختارة من النثر والشعر، لتدريب التلاميذ على فهم معناها وإلقائها بطريقة تمثل ما تحتويه من انفعالات وصورة جميلة.
    أهداف تدريس المحفوظات:
    يحقق تدريسها مجموعة من الأهداف اللغوية، والجمالية والأخلاقية، ومن هذه الأهداف ما يلي:
    تدريب التلاميذ على جودة النطق، وحسن الإلقاء وتمثيل المعنى.
    تمد التلاميذ بثروة حسنة من المفردات والتراكيب اللغوية، والتي يوظفونها في لغتهم في المستقبل.
    تصل الطالب بالآثار الإنسانية الرفيعة، وتجعله يتأثر بها ويتفاعل معها، ويعرف أصحابها وعصورهم وظروفهم المختلفة.
    قد تغري بعض التلاميذ بجمال موسيقاها ونظمها وصورها وعاطفتها -إن كانت شعرًا- وبجمال ورشاقة أسلوبها وسمو معناها -إن كانت نثرًا- تغريهم بتقليدها والنسج على منوالها ومن ثم الاستقلال في إنتاجها وإبداع أشكالها.
    توجه التلاميذ إلى أنماط السلوك الحميدة بما تحتويه من حكم ونصائح واتجاهات أخلاقية، وتوجيهات دينية، واجتماعية، وتغريهم بتمثل هذه الاتجاهات والتوجيهات.
    تدريب التلاميذ على الحفظ القائم على الفهم والانفعال، وتسعفه على استعمالها والإفادة منها -بواسطة الاحتجاج بها- في مواقف تقتضي الاحتجاج والاستشهاد.
    أسس اختيار المحفوظات:
    يراعى في اختيار المحفوظات ما يراعى في اختيار الأنشطة اللغوية الأخرى، ومن هذه الأمور:
    أن تكون ملائمة لمستوى إدراك التلاميذ، ولمستوى لغتهم، فتتدرج على شكل منطقي يراعي هذين المستويين في طولها وقصرها.
    أن تتنوع في أشكالها -نثرًا وشعرًا- وفي موضوعاتها وفقًا لميول ورغبات المتعلمين -مراعاة الفروق الفردية بينهم.
    أن تتضمن معانيها وصورها ما يثير خيال المتعلم ويحركه، وأن تبتعد عن مجرد عرض الحقائق، والوعظ والإرشاد المباشرين.
    أما النصوص: فيراد بها القطع الشعرية أو النثرية التي تختار لدراستها دراسة أدبية تذوقية تقوم على فهم المعنى وإدراك ما في الكلام من جمال وجود، مما يحقق المتعة ويبعث في النفس الحاسة الفنية.
    أما تاريخ الأدب: فيراد به البحث في الظاهرات الأدبية وتطورها وأنواعها والعوامل المختلفة التي تؤثر في آداب العصور المتعاقبة والشعراء والكُتاب والخُطباء واستنباط المميزات والخصائص التي يستدل عليها بها يدرس من النصوص المتنوعة.
    أهمية النصوص الأدبية في تعليم اللغة العربية:
    النصوص الأدبية هي: القصائد الشعرية والمقطوعات الزجلية التي تعتمد في استظهارها وفهمها على التعبير التي تثير في نفس قارئها هزة وشعورا وسرورا بقدر ما فيها من لمسة فنية متمثلة في الكلام ذاته من جمال وروعة في الأسلوب والمعنى.
    ومما يميز النصوص الأدبية عن غيرها من فنون الأدب: النغم والإيقاع الموسيقى الذي يبعث في النفس المتعة والطرب، ومن ثم نجد التلاميذ يأخذون في التنغيم والإنشاء في الغناء والإلقاء وهذا أمر فطرى لدى التلاميذ وغيرهم. وفى هذا فرصة لأن نجعل من النصوص الشعرية أساسا لتهذيب النفس البشرية والتثقيف.
    كما أن دراسة النصوص تتيح الفرصة لتربية الأذواق الفنية، وإذكاء الإحساسات الدينية والوطنية.
    مما لا شك أن للمحفوظات أهمية عظيمة في تعليم اللغة، فدراسة أساليب البلغاء من الشعراء والكتاب وتعمد حفظها، ينمي ثروة القارئ اللغوية في الألفاظ والتراكيب فيكون لها تأثير كبير في سعة التفكير.
    ويعد الأدب والنصوص باعثا قويا من بواعث النهضة والتطور نحو مجتمع أفضل ؛فهو يلهب الهمم ويثير الحماس في النفوس؛ ولذا تصفحنا تاريخ أمتنا العربية ستجد أثر الكلمة في الخطب الزعماء أمثال مصطفى كامل، سعد زغلول؛ داعيين الشعب إلى النضال من أجل الانتصار.
    كما أن الأداء اللفظي للقطعة الأدبية له أهميته في إكساب التلاميذ كثيرا من المهارات اللغوية كالنطق السليم وتثبيت الكلمات الجديدة في الذهن وحسن تمثيل المعنى كما أن له أهمية كبيرة في استشعار الموسيقى الشعرية والإحساس بجمالها في النفس وتدريب الأذن على التميز بين النغمات.
    وللمحفوظات أثر كبير في التربية الجمالية وتكوين الذوق الأدبي بما تضمنه القطع من جمال الفكرة والأسلوب وموسيقى اللغة.
    أهداف تعليم الأدب:
    تهدف دراسة الأدب إلى ما يلى:
    1- إثراء قاموس الطلاب اللغوي بالجديد من الألفاظ والمعاني والأفكار والأساليب الجديدة.
    2- اكتشاف ميول الطلاب وتنميتها وفقا لذلك.
    3- تقوية ملكة التخيل وتصور المعاني لدى الطلاب.
    4- تنمية مهارات التذوق الأدبية الإدراك الجمالي في الشعر والموسيقى لدى الطلاب.
    5- بث القيم والاتجاهات الإيجابية في نفوس الطلاب.
    6- إنماء القدرة على النقد والتحليل الأدبي.
    7- تنمية حسن الأداء والقدرة على الإلقاء السليم المعبر عن المعنى المنشود.
    8- تنمية قدرة التلاميذ على الاستشهاد بالأبيات الشعرية في التعبير مما يدعم المعنى ويؤثر في النفس.
    9- إشباع رغبات التلاميذ وإرضاء حوائجهم، ولا سيما إذا كانت القطعة المختارة مصدر متعة حقيقية للتلاميذ.
    10- معالجة بعض العقد على الربط بين الأفكار الفرعية والرئيسية.
    11- معالجة بعض العقد النفسية لدى بعض التلاميذ عن طريق قراءة الكتب الأدبية والأشعار التي تنفس عن القارئ.
    12- إبراز مشكلات المجتمع بقصد إفهامها التلاميذ وكيفية التغلب عليها.
    13- تزويد التلاميذ بالمعلومات والمعارف المختلفة عن مجتمعه وذات السابقين.
    14- تعريف التلاميذ بفنون الأدب المختلفة من شعر وقصة ومسرحية وتراجم وغير ذلك.
    15- بث الشعور بالانتماء للوطن.
    16- حفز التلاميذ للمشاركة في تنمية مجتمعهم والمحافظة عليه؛ فالتلميذ اليوم هو مسئول الغد، وإذا لم يعرف واجبه نحو وطنه منذ صغره فلن يتعود عليه في رجولتهم.
    ها هي الأهداف التي يسعى الأدب إلى تحقيقها. فهل كل أدب يستطيع أن يحقق ما تصبوا إليه؟!
    لا شك أن اختيار الأدب -مناهجه ومقرراته- إذا لم تختر وفقا لأسس معينة؛ فإنه سيكون وسيلة مساعدة إلى هدم هذه الأهداف وتحقيق أهداف أخرى لا نبتغيها فما كل قطعة من الشعر أو النثر بصالحه للتلاميذ حتى يدرسوها ويستظهروها، ومن ثم ينبغي عند اختيار الأدب مراعاة الآتي:
    أسس اختيار النصوص الأدبية:
    أن تحمل النصوص الأدبية في ثناياها قيما خلقية ودينية تنشدها.
    أن تتصل بمناسبات عامة قومية كانت أو دينية.
    الابتعاد عن القصائد الجاهلية ولاسيما في المرحلة الإعدادية. لأنها تحمل طابعا خاصا في ألفاظها ومعناها.
    أن ترضي دوافع التلاميذ وتشبع ميولهم.
    كما يحسن وضع أناشيد يتغنى بها على ألسنة أرباب الحرف كالصيادين والفلاحين والتجار والعمال لينشدها التلاميذ في تمثيلياتهم".
    أن تربط بالمجتمع وبمشكلاته بالقدر الذي يسمح للتلميذ فهمه.
    أن يختار أدب الكُتَّابِ والأدباءِ المشهود لهم بالكفاءة في كتابة فنون الأدب.
    أن تنوع ما بين جيد الشعر، ورفيع الزجل، وجميل القصص والمسرحيات.
    أن نقدم لهم تراجم لرواد الأدب المصرى.
    أن نختار القصائد التي يتوافر فيها حسن الأسلوب ومناسبته اللغوية... هذا بالإضافة إلى الأفكار التي تمثل حاجة عند التلاميذ وتشبع لديهم رغبة.
    ألا يطغى جانب التاريخ على الظواهر الأدبية والفنية، لأن هذا الاتجاه يزود الطالب بالكثير من المعلومات.
    عدم إطالة التراجم، بل يكتفى بالتراجم المختصرة والمناسبة عن قائل النص.
    الطريقة المناسبة لتدريس النصوص الأدبية:
    ينبغي أن يكون تدريس النص الأدبي محورا للانطلاق نحو فهم النص الأدبي ومما يتصل به من تراجم وأحداث وأفكار.
    وقبل أن نذكر الخطوات التي ينبغي على المسلم الاهتداء بها عند تدريس النصوص الأدبية ينبغي أن ننوه إلى أن تدريس الأدب في المرحلة الثانوية لا تكون مقتصرا على تلك النصوص التي تختار للدراسة والحفظ، والتي لا شك هي قاصرة على أن تحقق للطالب تكوين الحاسة الفنية والقدرة على تذوق النصوص، ومن هنا يجب على المعلم أن يحفز طلابه إلى قراءة الكتب الأدبية ولا سيما النصوص منها كي يتولد فيهم الاهتمام بها والاستماع بمجالاته واختيار أحسن ألوان الإنتاج الأدبي للاستزادة في الميدان، وفوق ذلك ينبغي على المعلم نفسه أن يكون متحمسا للأدب سماعه وقراءته، كمثل يحتذيه طلابه، وأن يشجع تلاميذه على ارتياد المكتبات بالمكث فيها.
    وعلى أية حال ها هي بعض الخطوات العريضة التي يمكن أن يهتدي بها المعلم عند التصدي لتدريس النصوص الأدبية نعرضها فيما يلي:
    1- تحديد النص المراد شرحه، وأن يطلب من التلاميذ قراءته في بيوتهم تفحص وإمعان محاولين تفهم معانيه وإدراك أسراره البلاغية، على أن يستعينوا أو يسترشدوا بالقواميس العربية في التعرف على معاني الكلمات الجديدة عليهم فيه، وأن يستهدوا دراستهم في النقد والبلاغة في استيضاح الصور البيانية، ثم يحددوا ما استعصى على أفهامهم واستغلق عليهم من هذا وذاك. وليس هذا واجب على الطلاب فقط بل على المعلمين أيضا عليهم أن يعدوا أنفسهم إعدادا دقيقا قبل الإقدام على الشرح في الفصل. هذا بالإضافة إلى الإعداد الجيد للقراءة السليمة، فمن المؤسف له ما نلاحظه على بعض المعلمين من قراءة النص الأدبي قراءة سليمة، وإلا فكيف يكون موقفه إذا قرأ خطأ وصحح له بعض التلاميذ المجيدين للقراءة؟!
    ومن هنا فلا عيب إذا كان المعلم يقرأ الموضوع أمام بعض زملائه أو أحد أقاربه يقرءونه له، لا عيب في ذلك انطلاقا من الحديث النبوي القائل "يضيع العلم بين اثنين: الحياء والكبرياء".
    2- عرض سؤال تمهيدي يدور حول مناسبة النص والجو الذي قيل فيه، أو سؤال حول قائل النص وما يتصل به من قصص وأحداث كي ينبري شوق التلاميذ وتتحرك دوافعهم نحو الدرس.
    3- كتابة القطعة على السبورة ويا حبذا لو كان هذا على سبورة إضافية والاكتفاء بكتابة البيت الأول، بداية القطعة على أن يستكمل الباقي مع التلاميذ في الكتاب المدرسي إذا كان النص طويلا، وكتابته على السبورة أفضل.
    4- قراءة المعلم قراءة جهرية نموذجية، تراعى فيها جودة الإلقاء وحسن تمثيل المعاني وإبراز النواحي الوجدانية وإبراز الجمال الموسيقى.
    5- إذا كان النص طويلا يقسم إلى فقرات أووحدات بشرط اكتمال المعنى في الوحدة وتعالج الوحدة على أنها قصيدة كاملة من حيث: -
    أ - أسئلة تدور حول الكشف عن معاني الألفاظ الصعبة، مرة بمرادفها وأخرى بضدها وثالثة في جملة معناها.
    ب - أسئلة تدور حول المعنى العام للبيت من حيث الحقائق وأغراض الشعر.
    ج- أسئلة تدور حول المعاني الغنية والصور البيانية المتضمنة في البيت.
    د - أسئلة تدور حول ربط البيت السابق باللاحق.
    ه- - قيام بعض التلاميذ بقراءة جهرية أمام تلاميذ الفصل.
    6- يفضل ألا ينفرد المعلم وحده بالشرح، بل يجب أن يشترك تلاميذه معه، ويمنحهم الفرصة الكاملة للتعبير عن أفكار القطعة بأساليبهم الإنشائية وربطها بصور الحياة التي تتصل بها، كما يحسن أثناء الشرح أن يوجههم إلى موطن الجمال الفني بالدرجة التي تناسبهم من حيث المستوى الثقافي والعقلي بقصد تنمية مواهبهم في التذوق الأدبي، وهذا هدف أساسي يكمن من وراء دراسة النصوص الأدبية.
    7- وفي مرحلة التطبيق العملي على النص يكون بتوجيه أسئلة عامة إلى التلاميذ بقصد منها: تلخيص الأفكار، وكيف نستفيد منها في حياتنا.
    8- مرحلة التقويم وفيها توجه أسئلة إلى التلاميذ تبين للمعلم مدى تحقيق الأهداف المنشودة من الدرس والتي سبق أن حددها لنفسه ولطلابه.
    9- إذا تبين للمعلم بعض نقاط الضعف لدى بعض التلاميذ عليه أن يقوم بتوضيحها لهم دون زجر أو لوم أو عتاب، لأن مهمة المعلم هي بيان ما عجز التلاميذ عن فهمه من النص.
    هذه هي الخطوط العريضة التي ينبغي على المعلم أن يسير في تدريس النصوص مقتديا بها، وغن كانت ليس يلازم أن يلتزم بها المعلم حرفيًّا فللمعلم حرية الاختيار في أن يقدم خطوة على أخرى، أو يصف شيئًا لم يأتِ في ذكر هذه الخطوات.
    وهناك طريقة مفصلة للخطوات التي ينبغي اتباعها عند تدريس النص الأدبي وتكمن تلك الخطوات في الآتي:
    أولًا: مرحلة التخطيط:
    حيث يقوم المعلم بإعداد الدرس إعدادا ذهنيًّا وكتابيًّا وتحديد الأهداف السلوكية للنص، ويتضح ذلك في كراسة إعداد الدروس وفي التتابع في عرض الدرس داخل الفصل. ويتم ذلك من خلال قراءة متأنية مع فهم معانٍ الكلمات الصعبة، وإعداد التمهيد المناسب ووسائل الإيضاح المناسبة.
    - تكليف الطلاب مسبقًا بقراءة النص الأدبي في منازلهم وفهم ما أمكن فهمه واستخراج ما يلى:
    أ - الألفاظ الصعبة ومعرفة معناها مستعينين بالقواميس العربية أو الوالدين.
    ب - تحديد الأساليب الغامضة.
    ج - تحديد بعض الأساليب التي تحمل في طياتها الصور البلاغية والقيم الفنية.
    ثانيًا: مرحلة التنفيذ:
    تبدأ هذه المرحلة داخل الفصل الدراسي، حيث يتم إعداد السبورة بالشكل المناسب.
    - التمهيد للنص "وتكون مدته خمس دقائق":
    ويهدف هذا التمهيد إلى إثارة التلاميذ وتشويقهم وتركيز انتباههم إلى المادة التعليمية الجديدة وعادة ما يكون التمهيد في النص الأدبي: بذكر سؤال يدور حول كاتب النص، والمناسبة التي قيل فيها النص، أو ربط النص بحدث من الواقع.
    - القراءة الصامتة:
    حيث يطلب المعلم من الطلاب يعد تمهيده للدرس بقراءة النص الأدبي واستخراج ما يلي:
    أ - الألفاظ الصعبة.
    ب - تحديد الأساليب الغامضة.
    ج - تحديد بعض الأساليب البلاغية.
    د - القراءة الجهرية:
    أ - يقوم المدرس بقراءة النص قراءة نموذجية بعد التمهيد. مبرزا فيه الإيقاع الموسيقي، تمثيل المعنى بنبرات الصوت. وعلى المدرس المبتدئ أن يتأكد من قراءته للنص قراءة سليمة قبل دخوله الفصل وألا تعرض لموقفه صعب من أمام التلاميذ.
    ب - يطلب المدرس من تلاميذه قراءة النص قراءة جهرية ملاحظا الآتي:
    - أن يبدأ القراءة الطلاب الممتازون ثم الأدنى فالأدنى.
    - أن توزع القراءة على أكبر عدد من الطلاب، وليس بشرط أن يقرأ الطالب القصيدة كلها بل يكتفى لكل طالب بقراءة بيتين فقط ثم يكمل طالب آخر.
    - أن تتاح الفرصة المتساوية للطلاب في القراءة، فمن لم يقرأ هذا النص يقرأ الذي يليه.
    - أن يقرأ المعلم مرة ثانية النص قراءة جهرية نموذجية أمام طلابه وخاصة الأبيات التي رأى أن معظم الطلاب تعثروا في قراءتها.
    - على المعلم أن يقوم بتصحيح الأخطاء للطلاب بعد قراءة بيت ثم قراءتها -القطعة- مرة أخرى بعد التصحيح.
    - المناقشة العامة:
    وتدور هذه المناقشة بين المعلم الذي يلقي أسئلة والطلاب الذين يجيبون على الأسئلة التي تدور حول المعاني التي تضمنها القصيدة.
    - الوسيلة التعليمية:
    على المعلم أن يستعين بالوسائل البصرية والسمعية بجاب الطريقة اللفظية قد تكون جافة لا تساعد الطلاب على توضيح المعاني ومن ثم عليه أن يستخدم: فيلم يعبر عن المشاهد المتضمنة في النص، لوحة معبرة من المعاني، الرحلات والزيارات الميدانية إذا كان النص يعبر عن آثار، أو عن الطبيعة وغير ذلك.
    - الشرح التفصيلي:
    1- يقوم المدرس بتقسيم النص إلى وحدات حسب الأفكار التي تحتويها الأبيات، فكل مجموعة من الأبيات تحتوي فكرة تعد وحدة مستقلة ويعالجها وكأنها نص قائم بذاته من:
    - المفردات الصعبة - معاني الأبيات - الصور الجمالية - ربط الأبيات بعضها ببعض.
    مرحلة: التقويم:
    ويهدف هذه النقطة إلى:
    الاطمئنان إلى حسن قراءة التلاميذ.
    تدريب التلاميذ على كيفية صياغة الأسئلة وكيفية الإجابة.
    الكشف عن مدى فهم الطلاب للنص، وتحديد الأماكن الضعيفة لدى التلاميذ وعلاجها.
    حل أسئلة الكتاب المدرسي الموجودة عقب الدرس.
    العوامل المعينة على حفظ النصوص:
    يتفاوت لتلاميذ في القدرة على الحفظ بتفاوت استعدادهم، وقد وجد أن سهولة الحفظ ترتبط بأسس أهمها:
    1- كلما كان النص يرتبط بميول التلاميذ كان أسهل للحفظ.
    2- كلما كان النص قصيرا كان حفظه سهلا.
    3- أن الحفظ الذي يكون بأكثر من حاسة يكون حفظه أسهل مما لو بحاسة واحدة ولهذا كانت رؤية القطعة وسماعها يساعدان على الحفظ.
    4- أن الحفظ في الصباح المبكر أيسر من أي وقت آخر.
    5- أن حفظ الشعر والنثر المسجوع أسهل من حفظ الكلام النثري العادي.
    6- كثرة التكرار تعين على حفظ النص.
    7- أن الحفظ بعد الفهم أيسر من الحفظ قبل الفهم، ولذلك فمن العبث تكليف التلاميذ بحفظ النص بل شرحه وفهمه.
    8- أن حفظ النص عقب الشرح، في يومها أيسر من الحفظ بعد لشرح بوقت من الزمن.
    أساليب حفظ النصوص
    للحفظ طرق كثيرة، ليس من الحكمة أخذ التلاميذ جميعها جميعا بطريقة واحدة وفيما يلى أشهر طرق الحفظ:
    1- طريقة الكل: ووسيلتها أن يحاول التلميذ حفظ القطعة كلها وحدة متكاملة وذلك بأن يكررها مرات كثيرة في فترة واحدة متعاقبة حتى يحفظها.
    وتمتاز هذه الطريقة بأنها تؤدى إلى تثبيت القطعة في الوهن مترابطة وبأن التلميذ في حالة استذكارها أو القائها لظل محتفظا بتآلفها، ومن الممكن اتباع الطريقة إذا كانت القطعة قصيرة وسهلة المعاني.
    ومن عيوب هذه الطريقة أنها صعبة، بعض الحالات، كأن تكون القطعة طويلة فلا سبيل إلى حفظها بهذه الطريقة، أو تكون أجزاؤها مختلفة في الصعوبة أو السهولة، أو يكون التلاميذ صغارا.
    2- طريقة التجزئة: وهي القطعة بيتا بيتا، أو بيتين بيتين أو سطرا سطرا في النثر، وهذه الطريقة أفضل من الطريقة الكلية إذا كانت القطعة صعبة أو طويلة، ومقياس الصعوبة والطول هي قدرة التلميذ وعمره العقلي.
    وتمتاز هذه الطريقة أنها تمكن التلميذ من الإحساس بالتقدم نحو هدفه، وبالتالي تزيده ثقة بنفسه وتشجعه على المثابرة والاستمرار في الحفظ.
    أما عيوب هذه الطريقة تنعكس في أن الأجزاء الأولى من القطعة سيكون نصيبها من العناية أوفر من غيرها، وبالتالي يقل نصيب الأجزاء لأخيرة من النشاط والانتباه، كما أن استذكار القطعة ومراجعتها سيكون صعبا ومعرضا للخطأ في الربط بين الأجزاء. وهو أن يبدأ التلميذ بحفظ القطعة جزءا جزءا دون أن يربط كل جزء بما قبله أو بما بعده، ثم يعود إلى هذا الربط فيصل إلى حفظ القطعة فالاتصال في هذه الحالة يكون من الجزء إلى الكل.
    أو أن يحاول التلميذ حفظ القطعة كلها من مبدئها طبقا لطريقة الكل، ثم يعود إلى بعض الأجزاء لصعبة فيؤثرها بمزيد من العناية والتكرار. وفي هذه الحالة ينتقل التلميذ من الكل إلى الجزء وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون المعنى هو أساس التقييم، فيكون كل قسم وحدة معنوية كلما أمكن ذلك.
    تدريس المسرحيات:
    المسرحية لون من ألوان الأدب مثل، القصة، والشعر، وهي في حقيقتها ما هي إلا قصة ولكنها قصة تعد للمسرح، لأنها تعتمد اعتمادا كبيرا على الحركة وعلى ما يقوم به الممثلون فوق خشبة المسرح. ويتوقف نجاح المسرحية على ما يقوم به الممثلون من أدوار، ومع هذا فهي لون أدبي يقصد منه معالجة مشكلات الناس وتصوير مشاعرهم وإحساساتهم.
    والمسرحيات بطبيعتها مصدر متعة للمشاهدين، سواء أكانت هذه المسرحية شعرا مثل: كليوباترا، أم نثرا وهذا هو اللون الغالب في المسرحيات، والأطفال عادة ما يقومون بالتقليد، فمثلا نجد طفلا يقلد شخصية الضابط، أو الطبيب، فهم يولعون به -التمثيل- ولعا شديدا في مرحلة التعليم الابتدائي، وأن التمثيل داخل ضمنا في النشاط المدرسي وهوايات التلاميذ لماله من جليل الأثر في تعليم اللغة والنهوض بالتعبير من حيث الدقة والوضوح وسلامة العبارة.
    ويتضح أهمية دراسة المسرحيات في تعليم اللغة من حيث:
    1- أنها وسيلة صالحة مجدية في تدريب ألسنة التلاميذ على التعبير السليم وإجادة الكلام وتنمية ثروتهم اللغوية، والنهوض بأذواقهم الأدبية والفنية.
    2- تعود التلاميذ الإلقاء والتمثيل وإتقان التعبير والإقدام في العمل والثقة بالنفس والاندماج في مجالات الحياة وغمار المجتمع.
    3- تبعث فيهم روح المرح والنشاط وتحبب إليهم الحياة المدرسية وتخلع على أعمالهم روحا جديدة تبعد عنهم الحياة لخاملة التي لا تتفق مع الاتجاهات التربوية المنشودة.
    4- أنها تهيئ للتلاميذ فرصا وجوًّا بديعا لدراسة وحدة أدبية وتاريخية واجتماعية يهتمون بإعدادهم وحسن إخراجها، ويجعلون منها صورا حية نابضة ابتغاء تقدير زملائهم وإشباعا لميولهم.
    5- وسيلة لتهذيب النفس وتربية الوجدان، وتنمية الاتجاهات الاجتماعية والتقويم وكسب المهارات.
    أنها من العوامل المهمة في تثقيف التلاميذ وتثبيت المعلومات والحقائق لأن أثر المسرحيات والتمثيل أعمق وأبقى من آثار أساليب الشرح والتسميع العادي، كما أن التلاميذ يكونون في حالة تلبية واستجابة تجعلهم أشد شوقا وأعظم انتباها وإقبالا على ما يمارسونه.
    أنواع المسرحيات:
    1- مسرحيات غنائية قصيرة يستطيع الأطفال تمثيلها.
    2- مسرحيات قصيرة تتصل بنشاط التلاميذ وأعمالهم في المدرسة وخارجها.
    3-مسرحيات دينية تهذيبية تاريخية.
    4- مسرحيات وطنية تمثل البطولة والشجاعة.
    5- مسرحيات تجرى على ألسنة ذوى المهن والحرف اليدوية.
    6- مسرحيات تصور بعض نواحي الحيلة الاجتماعية ومشكلاتها.
    طريقة السير في تدريس المسرحيات:
    إن الاقتصار على مجرد قراءة المسرحية في الفصل ليس بكافٍ ولا بمستحسن؛ بل إن المسرحية مهما تكن سهلة يسيرة لا بد من قراءتها قراءة حية فيها روح التمثيل ودراسة الأشخاص وفهم حركاتهم ومواقفهم ونقد موضوع التمثيلية وإبداء الملاحظات.
    ويمكن أن يسير طريقة التدريس في الخطوات الآتية:
    1- اختيار المسرحية المناسبة، وقد يشترك التلاميذ مع المعلم في الاختيار وينبغي أن يكون كذلك، بأن يعرض المعلم أكثر من مسرحية ويؤخذ رأي الأغلبية في الاختيار.
    2- التمهيد لدراستها بمناقشتها مناقشة عامة حول المناسبة والمعنى العام.
    3- قراءة المعلم قراءة جهرية نموذجية أمام التلاميذ.
    4- دراسة أشخاصها ومعرفة دور كل شخصية وفهم الأدوار التي يقومون بها.
    5- مناقشة أفكارها وحوادثها مناقشة تفصيلية حتى يتمكن التلاميذ من الإلمام بها ونقد موضوعها والوقوف على النواحي الجمالية فيها.
    6- محاكاة التلاميذ للمعلم في قراءة المسرحية قراءة تجسد المعنى وتوضحه.
    7- توزيع الأدوار على التلاميذ الذين سيقومون بالتمثيل وحفظهم لها وممارستهم أدائها والقيام بها تحت إشراف المدرس وتوجيهه.
    8- إقامة التمثيل البدائي "البروفات" أمام الزملاء في المدرسة.
    9- إبداء الملاحظات لتصليح الأخطاء.
    10 - ممارسة التمثيل النهائي على أن يعلن عنها ويحدد الزمن واليوم.
    تدريس تاريخ الأدب:
    هو العلم الذي يتناول دراسة الظواهر الأدبية، ويصفها وصفا علميًّا يكشف عن الخصائص الفنية مبرزا العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تأثرت بها.
    ودرس الأدب يحتاج إلى ما نسميه تاريخ الأدب، كما أن تاريخ الأدب يعتمد على دراسة النصوص الأدبية، كمادة التاريخ الأدبي التي تقوم حولها دراسته هي الأدب الصرف، التي لا تزال نصوصه حية ذات قدرة على الإثارة الفكرية والوجدانية".
    أهداف تدريس تاريخ الأدب:
    1- بيان الظواهر الفنية والعوامل التي تؤثر فيها.
    2- بيان العوامل المساعدة لفهم النصوص الأدبية.
    3- معرفة مدى تطوير الظواهر الأدبية وعوامل رقيها وانحطاطها.
    4- معرفة أعلام الأدب،وفى هذا عون للدارسين على تتبع أثرهم كي ينهلوا منهم وينهجوا نهجهم.
    5- بث القيم والمثل العليا في نفوس المتعلمين.
    6- إمتاع الدارسين ما يدركونه من تعليلات للظواهر الأدبية.
    7- معرفة الآثار الأدبية، والإلمام بتاريخ أصحابها والوقوف على حياتهم والعوامل المؤثرة في إنتاجه الأدبي. ويشتمل تاريخ الأدب على:
    1- الظواهر الأدبية مثل: أغراض الشعر من مدح، ورثاء، ووصف... إلخ.
    2- الأحداث التي أجريت في كل عصر من عصور الأدب.
    3- العوامل التي أدت إلى قوة الأدب أو ضعفه.
    4- تراجم الأدباء، دراسة شخصية الأديب، ومواهبه العقلية والفنية وحالاته النفسية، والعوامل المؤثرة في فنه، ودراسة إنتاجه، ومدى تفاعل الأديب مع مجتمعه.
    وكانت المناهج القديمة تفصل تاريخ الأدب عن النصوص الأدبية لأنها تعتبره مادة مستقلة بذاته، ووجهت إليه عناية كبيرة في ذاته، مما ترتب عليها عدم إدراك النواحي الجمالية والحس الفني لدى المتعلمين، بل أدى هذا إلى صرفهم عن تذوق الأدب نفسه إلى حفظ خصائص الأدب وما طرأ عليه في العصور المختلفة وإلى استظهار تراجم الشعراء والخطباء والكتاب.
    وكانت الشواهد الأدبية من الشعر والنثر تختار على غير أساس تربوي وكان الطلاب يؤمرون بحفظها ولو لم يفهموها، وكان هذا المنهج لا يساعد الطلاب في تسمية التذوق الأدبي.
    أما النظرة الحديثة لتدريس الأدب وتاريخه فقد أوجبت عدم الفصل بينهما، بل يدرس تاريخ الأدب في ظل نصوصه التي تختار للدراسة، وكذلك التراجم الأدبية للأدباء والتعرف بهم ودراسة آثارهم وغير ذلك مما يندرج تحت تاريخ الأدب.
    طريقة تدريس تاريخ الأدب:
    بعد وضوح الهدف من الدرس والتمهيد يمكن للمعلم أن يسير في درسه وفق النقاط الآتية:
    1- تختار النصوص الأدبية التي تشكل ظواهر أدبية مختلفة وهذا الاختيار يتم بمشاركة التلاميذ مع المعلمين "إذا كان درسا حرًّا" أو تختار هذه النصوص من قبل الوزارة في ضوء أسس ومعايير علمية.
    2- بعد شرح النص -كما سبق أن وضحناه- يسأل المعلم أسئلة لإبراز النواحي الفنية والظاهرة الأدبية المراد توضيحها من حيث العوامل التي أثرت في ظهورها، ومدى تطور الظاهرة شكل الحياة السياسية والاجتماعية آنذاك.
    3- جميع العامل المختلفة، والخصائص المتفرقة التي تكون في وحدتها الظاهرة العامة بوضوح في أذهان الطلاب.
    4- إرشاد الطلاب إلى قراءة هذا الموضوع في مراجعة وهي كذا، وكذا.
    5- التقويم وهو يهدف إلى معرفة مدى نجاح المعلم في تحقيق الأهداف المنشودة لدى تلاميذه.
    تدريس التراجم الأدبية:
    معنى ترجمة أدبية: دراسة حياة الأديب أو الكتب منذ ولادته حتى لاقى ربه، أي دراسة مفصلة عن الشاعر ومعرفة العوامل التي أثرت فيه وكيف عاش في بيته؟ وما إنتاجه الأدبي وما مدى تفاعله مع مجتمعه؟ وما موقفه تجاه وطنه؟.
    وليس البحث في الشاعر أو الأديب مقصورا على أن نصفه بأنه نظم هذه القصيدة، أو قال تلك الخطبة أو أن تلك المعاني الدقيقة والأساليب الجميلة، أو ان أدبه كان رقيقا أو حوشيًّا، أو أن نقول متى ولد؟ ومتى مات؟ أو أن نذكر من شعره وأدبه فحسب. ولكن البحث الصحيح المنتج يتناول هذا الشاعر أو الكاتب أو الخطيب فيضرب حوله نطاقًا من أحوال بيئته الاجتماعية والسياسية والطبيعية ويتعرف ما كان للوراثة والمخالطة من آثار ظاهرة في حلقات ذلك الأدبية ويتبع الحوادث التي كانت منبع لأدبه، وموردا لقوله ومبعثا لفنه، ويقف على حالة من حيث غناه وفقره، وعزه وذله ونعمته وخشونته، وسرائه وضرائه، وعلمه وجهله، وصغره وكبره فكل ذلك له أثر في نفسية الأديب وأبه وفنه.
    أهداف تدريس التراجم:
    يهدف تدريس التراجم إلى ما يلي:
    1- الاتصال المباشر بحياة الكتاب والأدباء والخطباء.
    2- معرفة العوامل التي تؤثر في الأدب والأدباء.
    3- تدريب التلاميذ على أساليب النقد الفني، والموازنات الأدبية بهدف الوصول إلى نفسية الأديب وإدراك حقيقته وقدرته الفنية.
    4- توسيع مدارك الطلاب وثقافتهم عن طريق دراسة الثروة الأدبية التي أنتجها الأديب.
    5- بث روح الزعامة في نفوس التلاميذ عن طريق دراسة حياة الزعماء وكذلك بث القيم والمثل عندهم.
    6- إثارة رغبة التلاميذ في تنمية الميول الأدبية.
    الطريقة المناسبة لتدريس التراجم:
    أ- مرحلة الإعداد:
    عند تدريس أية ترجمة لأي كاتب أو شاعر ينبغي أن يراعى الآتي:
    1- معرفة اسمه كاملا، وفي أي مكان ولد، وفي أي عصر عاش والعوامل التي أثرت فيه ومعرفة إنتاجه، وموقفه ممن سبقه وممن لحقه في ميدانه.
    2- جمع الشاهد من النصوص التي تمثل جميع الاتجاهات للأديب.
    3- إعداد أسئلة عن جوانب الأديب والتي في حجمها تكون الفكرة الرئيسية.
    ب - مرحلة التنفيذ:
    1- مقدمة "تمهيد" وفيها يوجه المعلم أسئلة عامة إلى الطلاب تتناول الأحوال السياسية والاجتماعية التي تحيط بعصر الأديب المراد شرح سيرته.
    2- إلقاء أسئلة على الطلاب للكشف عن عناصر المراد إكسابها للتلاميذ.
    3- لا مانع من أن يصور المعلم حياة الأديب، في شكل قصة ويقوم بسردها على الطلاب وكما يقول بعض الباحثين، دراسة شخصية الأديب تقتضى أن تكون معالجتها في الدرس بالطريقة الإخبارية أو الإلقائية المشوبة بشيء من الاستنباط كلما سنحت الفرصة". وإن كان المؤلف يرى أن مناقشة التلاميذ في العناصر والطريقة الحوارية تكون أفضل لأنها تحث التلاميذ على النشاط والتفكير؛ أما الإلقاء فإنه يتيح الفرصة للتلاميذ لأن يكون مستقبلين للفكرة غير مشاركين مما يؤدي هذا بهم إلى شرود ذهنهم.
    4- كتابة العناصر الرئيسية للموضوع على السبورة، كل في حينه على أن يربط كل عنصر بالآخر، بما قبله وبعده.
    5- الاستنتاج: وهي الأحكام العامة التي يستنتجها العلم مع طلابه وهي خاصة الأديب بعد شرح كل عنصر.
    6- الموازنة بين الأديب وبغيره من الأدباء، لتبين للطلاب من خلال هذه الموازنة ما لهذا الأديب من خصائص أدبية تميزه عن غيره.
    7- تدوين الحقائق باختصار على السبورة التي اهتدف الطلاب إليها بحيث يكون هذا التدوين صورة مصغرة لحياة الأديب.
    8- أسئلة تقويمية.
    تدريس الأدب والنقد الأدبي:
    النقد هو تمييز الجيد من الرديء هذا بالمفهوم العام، أما النقد الأدبي فهو المهام والأسس التي عن طريقها يمكن تحليل الأدب والحكم عليه في ضوء القواعد التي وضعت سواء أكانت قديمة أم حديثة: وبعبارة أخرى أن النقد لا يكتفي بالجوانب الشكلية في الحكم على النتاج الأدبي ولكنه كما يقول "ريتشارد" في كتابه "مبادئ النقد الأدبي"، أن النقد يبين جميع العوامل النفسية التي وراء التعبير ومعنى ذلك أن هناك ربطا بين النقد الأدبي وعلم النفس.
    ويرى بعض العلماء أن النقد الأدبي ليس المقصود به البحث عن المميزات والعيوب كما هو الشائع الدارج بين العامة: ولكنه الدراسة الفاحصة بقصد التعرف على مستوى الجودة أو الضعف وتقدير القيمة الحقيقية، إذا النقد الأدبي هو الحكم على النصوص الأدبية بعد التحليل والموازنة بما هو يظهر قيمتها الأدبية ومستواها الفني لفظا ومعنى وأسلوبا وفكرة، ومن ثم تظهر العلاقة الوثيقة بين الأدب والنقد، إذ أن الأدب هو مادة النقد.
    وليس في إمكان كل شخص أن ينتقد كل ما يقدم إليه لأن النقد يعتمد على التذوق القائم على الملكة الموهوبة لبعض الأشخاص.
    وملكة التذوق لا تحصل بمعرفة طائفة من القوانين والقواعد، والتي استنبطها أهل البيان، ولكنها تكتسب بممارسة الكلام الجيد ومعرفة خواصه ومزاياه، مع توافر الاستعداد واستجابة الطبع، ويمكن للمدرسين أن يسعوا إلى تنمية هذه الملكة بوسائل ناجحة منها:
    1- أن يؤمنوا بأن كل تلميذ مزود بنصيب من هذه الملكة، وأن من الممكن تعهدها وتنميتها في أى مرحلة من مراحل التعليم.
    2- ألا يقف المدرسين في معالجة النصوص عند الشرح اللفظي والمعنوي بل عليهم أن يكشفوا للتلاميذ عن نواحي الجمال في التعبير، وتأثيره في النفس ومصدر هذا التأثير.
    3-ألا يستأثر المدرسون بالعمل، بل عليهم أن يشجعوا تلاميذهم على المشاركة بأن يوفروا لهم حظًّا كبيرًا من حرية الرأي.
    4- كثرة الموازنات بين النصوص الأدبية.
    ولقد وجهت العناية في تدريس اللغة العربية إلى التذوق الأدبي فقد جعل هدفًا من الأهداف اللغوية، كما أن له في التوجيهات العامة نصيبًا من العناية وفي التوجيهات الخاصة بتدريس الأدب والبلاغة يشاد بالتذوق على أنهم قوام الدراسة الأدبية وروحها.
    ويلاحظ على بعض المدرسين أنهم يعالجون التذوق الفني في نطاق ضيق، هو نطاق المصطلحات البلاغية المعهودة، لا يكادون يتعدونها ويظن كثير منهم أن التذوق الفني إنما هو تسمية ما في التعبير من الألوان البلاغية؛ فيقولون هذا في البيت تشبيه هو كذا أو استعارة في كلمة كذا، أو كتابة عن كذا دون تعرض لبيان وجه الجمال لهذا التشبيه أو هذه الاستعارة أو تلك الكتابة، والفرق بين هؤلاء المدرسين في قولهم القاصد المبتور، وبين من يلتمس أوجه الجمال الأدبي يكتشفها كالفرق بين من يقول هذا سكر، ومن يذوق السكر لذا ينبغي على المدرسين أن يبينوا الصور الجمالية ويوضحها للتلاميذ ولا يكتفون بذكر اسمها فقط.
    مدخل تدريس الأدب:
    اختلف المدرسون والمؤرخون لتدريس الأدب، ولكل رؤية في دراسته الأدبية نعرض منها الآتي:
    أولًا: طريقة العصور الزمنية:
    تعتمد هذه الطريقة على العنصر الزمني والتسلسل التاريخي في دراسة الأدب فتقسمه إلى عصور أدبية بالعصر الجاهلي ثم عصر صدر الإسلام، فالعصر الأموي، ثم العصر العباسي، والمملوكي ثم العصر الحديث.
    والمنطق الذي يقوم عليه هذا التقييم هو مسايرته لطبيعة التطور وموازنته للأحداث السياسية التي مرت بها الأمة العربية وهذا المنهج أقرب إلى الطبيعة،وفيه مجاراة لسنة النشوء والارتقاء.
    أما الاتجاه الثاني فيرى أن يدرس الأدب وفق العصور الزمنية أيضا، ولكن يكون البدء بدراسة أدب العصر الحديث، ثم الانتقال إلى العصور السابقة حتى العصر الجاهلي، أي يبدأ بالعصر الحديث وينتهي بالجاهلي.
    ويرى دعاة هذا الاتجاه أن دراسة الأدب من الحديث إلى القديم يسهل الطريق ويذلل الصعاب، ويحمل على الإقبال ويغري بالتحصيل لأن التلميذ وهو ينتقل من المألوف إلى غير المألوف متدرجا في ذلك خطوة جدير أن يأتي إلى المدرس، ونصوص العصر الحديث سهلة التناول قريبة إلى نفوس التلاميذ وأذهانهم ومعجمهم اللغوي من لغة النصوص المأخوذ من العصور القديمة.
    ويرى معارضو الاتجاه الأول أن اختيار النصوص ودراستها وفق العصور الزمنية من القديم إلى الحديث قد تركز على نصوص مختارة لأدباء وشعراء كبار وإهمال غيرهم.
    ويرى معارضو الاتجاه الثاني أن دراسة النصوص وفق العصور الزمنية من الحديث إلى القديم شاقة ومجهدة للطلاب وذلك لمنافاتها طبيعة التطور وعدم استقامتها، فينبغي أن يعرف التلميذ العصور السابقة قبل دراسته للعصر الحديث.
    وهناك من يرفض هذا المدخل بشقيه بحجة أن الأدب ليس ظلًّا للسياسة، ولكنه للعوامل التاريخية - إذا وضع في ميزانية التقويم نجده كما يقول قورة:
    1- يضفي على الأدب الفهم العميق، معنى ولفظا وأسلوب، ويضع تفسيرات سليمة لما يتضمنه من أحداث وفنون، بل أن هناك من الإنتاج شعرا ونثرا ما يستعصى على الفهم إلا في ظل التفسير التاريخي.
    2- يوضح اتجاهات الأدباء وأفكارهم وفلسفتهم في الحياة بما لا يدع مجالا للخطأ في تحديد سماتهم وشخصيتهم. وإذا كان الأديب عنوان عصره -كما يقولون- فإن التعرف على هذا العصر خير تعريف له.
    3- يبرز أسباب نشأة الأدب القومية؛ فعلى الرغم من الوحدة اللغوية التي تجمع بين أقطار العرب فإنه كثيرا ما نسمع بأن هذا أدب مصري وذاك عراقي، وثالث أندلسي وهكذا.
    ومع اعترافنا بهذه المميزات لاتجاه تدريس الأدب على الأساس التاريخي فإن هناك حقيقة هامة ينبغي التنويه بها هنا وهي: أن الأدب لم يكن ثمرة الحياة، الحاضرة وحدها وإنما يمتد إلى الماضي السحيق والتراب الذي خلفته الأجيال مما يبرز في النفس بذور الشك عند الاعتماد الكلى على الحاضر في فهم الأدب والأدباء وأيضا فهذا الاتجاه لا يقوى على النهوض من الأهداف التي نريدها من تدريس الأدب لما يأتي:
    أ - أن هذا الاتجاه يركز على النواحي التاريخية والظروف التي تتناول تاريخ الأدب لا الأدب نفسه، ولا شك أن التاريخ الذي يدرسه الطالب منفصلا عن الأدب يتعرض الكثير من هذه النواحي والظروف بعمق واسع مما يجعل التركيز عليها في دراسة الأدب، غير ذات موضوع أو ذات موضوع ثانوي على الأكثر.
    ب - أنه يحرم الطالب من الوقوف على الأسرار الأدبية من حديث طبيعتها الأدبية ومن الاتصال المجدي بفن الأدب دراسة وفهما وتعمقا وموازنة واستنباطا حيث هو بهذا الاتجاه التاريخي في الدراسة يمر على النصوص الأدبية والكرام ولا يقسمها إلا بقياس الخدمة التاريخية.
    ج- أن هذا الاتجاه يبعد ذوى الاستعداد الأولى من الطلاب عن تغذية استعدادهم الكثير ما يقرءون ويحفظون من فنون الأدب، وقد يبعث فيهم حماسهم ويفتر استعدادهم ويصرفهم كلية عن محاولة النبوغ في هذا الاتجاه.
    د - أن انصراف الدراسة الأدبية إلى الناحية التاريخية وتعلقها بها يوحي إلى كثير من الطلاب أن الأدب ليس إلا تاريخا وهو مفهوم خاطئ ينبغي ألا تسايره على تغذية بتبني هذا الاتجاه في تدريس الأدب.
    هـ - بالرغم أن هذا الاتجاه يزود الطالب بكثير من المعلومات التاريخية التي ترتبط بفنون الأدب، ألا أنه في واقع الأمر يغفل أهم الأغراض الأدبية التي لا ينبغي إغفالها مثل التذوق الأدبي والنقد حسن بقراءة الشعر والنثر.
    و - أن النواحي الاجتماعية والظروف التاريخية، وأن كانت مهمة مع دراسة الأدب إلا أنه ينبغي أن تكون في خدمة الأدب معوقة لاجتلاء فنه لا أن تنعكس الآية فيأتي النص الأدبي ذيلا للمعرفة التاريخية.
    ثانيا: طريقة الأقاليم:
    تعتمد هذه الطريقة في دراسة الأدب عن العنصر المكاني المختلفة، فيدرس مثلا أدب العراق، وأدب مصر.. الخ والمنطق الذي تقوم عليه هذه الطريقة هو أن لكل إقليم أدبه وخصائصه التي ينفرد بها عن الإقليم الآخر.
    يرى معارضو هذه الطريقة أن الأدب لا يمكن أن ينبع من بيئة واحدة أو إقليم واحد لأن الأدباء لا يستقروا في بيئة واحدة ولم تكن هناك حدود أو فواصل بين البلاد الغربية كما هو الآن.
    وقد تختلف درجة استجابة الأدباء للبيئة الواحدة، بل أحيانا تكون استجابة مغايرة، ومن هنا كان من الصعب الاعتماد على البيئة وحدها في دراسة الأدب.
    ثالثا: طريقة الذوق الأدبي:
    وتعتمد هذه الطريقة على دراسة الذوق الأدبي الذي أصبح تقليدا من تقاليد الأدب في عصره من العصور، فعند القدماء هيام بافتتاح القصائد بالأطلال وبكاء الديار وبعضهم كان لديه ولع بالمحسنات البديعية، كل ذلك يحصيه مؤرخ الأدب مبينا دوافعه ومشيرا إلى أعلامه وموضحا كيفية التخلص من ذوق ما والاتجاه إلى ذوق جديد.
    "ولهذه الطريقة عيوبا منها: التزامها بالذوق الأدبي والظواهر البلاغية تبدو واضحة مجموعة من الأدباء في عصر من العصور ثم إهمال الأدباء لا تبدو في أدبهم هذه الظواهر الأدبية.
    رابعا: طريقة الظواهر الأدبية:
    وتقوم هذه الطريقة على دراسة الأغراض الأدبية مثل المدح، والرثاء، والوصف... إلخ، دراسة متصلة ومتكاملة، بمعنى أن هذه الطريقة تتخذ من الظاهرة الأدبية "المدح والوصف" محورًا ويتتبعها الطالب من العصر الجاهلي إلى العصر الحديث وهذه الطريقة تشبه المشروع في التربية الحديثة.
    وهذه الطريقة تنمى الحس الأدبي لدى الطلاب نتيجة المقارنة بين النصوص للظاهرة عبر العصور المختلفة، كما أنها تعود الطلاب الاعتماد على أنفسهم في إصدار الأحكام المستنبطة من النصوص الأدبية، فضلا عن أنها تنمي ملكة التذوق الأدبي نتيجة قراءة النصوص الأدبية، كما أنه عن طريق دراسة الظاهرة الأدبية يتضح التسلسل المنطقي للظاهرة، كما يتضح أيضا أثر البيئة أو التعليم فيها.
    وتهدف هذه الطريقة إلى أن تكون النصوص أساس الدراسة ولبابها، وأن يتجه فيها إلى نواحي الفهم الذاتي والتحليل التلقائي والتذوق المعتمد على حس التلاميذ والنقد المبنى على الأسس الجمالية السليمة، ولا باس ينتقل فيها التلاميذ من عصر إلى عصر على أن يكون التركيز على الفنون الحديثة كالقصة والمسرحية
    والمقالة وهذا الاتجاه يساير الروح الأدبية في دراسة الأدب، ويحقق كثيرا من الأهداف الاجتماعية والنفسية والأدبية ويظهر ذلك بالآتي:
    1- فهو يركز في الدراسة على النصوص الأدبية والإحساس بمعناها ومرماها والتحقق بما تدعوا إليه وتستهدفه؛ فقد تثور هذه النصوص بالحماس والتضحية في سبيل واجب الدفاع الوطني فتلتهب المشاعر وتجند الجهود لخدمة المعركة إذا دعا داعيها عدو أو دخيل، وقد تفيض بالإصلاح الاجتماعي والدعوة إلى نبذ المفاسد وتقويم السلوك مما ينفعل به الطالب فيهتدي بهديه فيتخذ لنفسه دستورا سلوكيا يؤثر دون شك نهضة في الوطن وتقدما في مرافقه.
    2- وهو مع عنايته بالأدب في ذاته العناية اللائقة لا يغفل النواحى التاريخية أو الظروف الأخرى المؤثرة فيه، غاية الامر أنه يجعل التعرض لها حقيقة ينطلق بها النص الأدبي وتأخذ منه وذلك لا شك يصبغها بالصبغة الأدبية، ويشعر الطالب بأنه لم يخرج عن دائرة الأدب حين يتناول أو يبحث عنها في النصوص التي يدرسها.
    3- وهو يجعل النص الأدبي محور الدراسة، يفتح الباب أمام الاستعدادات الأدبية أن تفتح وتنمو، حيث أن ذلك يحبب أصحاب المواهب في القراءات.
    4- وهو كذلك يتيح الفرصة للمقارنات والموازنات والتحليلات التي تنص الحاسة الأدبية، فإن الطالب إذا استعرض بالدراسة ما قيل في شعر الوصف مثلا اساقه انسياقا طبيعيًّا إلى تقويم ما يقرأ أو يدرس فينقده ويبرز الخصائص المميزة ويقارن بين ما ظهر هنا وما ظهر هناك مما أحس هو به وأثر في نفسه... ومن ثم تتحقق أهداف الأدب المنشود، وبعد ما عرضنا لمداخل تدريس الأدب نرى سؤالا يطرح نفسه هو أين نحن من هذه المداخل في تدريس الأدب في مدارسنا؟
    طريقة التدريس المناسبة لتدريس الأدب:
    الطريقة السائدة في تدريس الأدب في مدارسنا هي طريقة العصور التاريخية التي تعتمد على التسلسل التاريخي ابتداء من العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، وهذه الطريقة إذا كان لا بد منها فينبغي أن تبدأ بالعصر الحديث لدى التلاميذ، فمن المعروف أن الأدب في العصر الجاهلي يحتوي على ألفاظ ومعانٍ غريبة قد توافق تلميذ الصف الثالث الثانوي أكثر من تلميذ الصف الأول الثانوي.
    أما أمثل طريقة لتدريس الأدب فإن العلماء يختلفون حول الطرق لتدريس الأدب، فهناك من يرى الإبقاء على الطريقة السائدة لاتفاقها مع التسلسل التاريخي وهناك من يرى الارتباط بالعامل التاريخي مع الرباط العصر الحديث. لسهولته على التلاميذ وارتباطه بحياتهم، ومنهم من يرى أن تدريس الأدب على أساس الفنون الأدبية من شعر وقصة ومسرحية لمسيرة ذلك الأسلوب لمدارك التلاميذ، لأنه يساعد على تعمق التذوق والارتباط بالنتاج العصر، ومنهم من يرى المزج بين الفنون الأدبية والمنهج التاريخي.
    الأدب الجدير بالدراسة:
    وأما بالنسبة للأدب الجدير بالدراسة فهو الأدب الذي يلهب مشاعر الناس ويحقق الانتماء للوطن، وهو الذي يصور حياة الناس وقضاياهم ومشكلاتهم تصويرا حيًّا رائعا صادقا، بحيث يشعر القارئ أن الأديب قد عبر عما في نفسه تعبيرا واقعيا.
    كما أن الأدب ينبغي أن يتناول جوانب الحياة الاجتماعية للناس ويبرزها في إطارها الحقيقي الواقعي، ويعبر عن كثير من نواحي الطبيعة البشري تعبيرا يتميز بالأصالة والصدق لا أي تعد على الأدب المزيف أو المستورد، وفى ثورة 1919، ذهب الأدباء يطالبون بأدب مصري يعبر عن القضايا المصرية، وهذا أدى إلى علو شأن مصر وارتفاعها، لأن الحياة الأدبية كانت معتمدة على الأصالة، فلنقرأ ماضينا جيدا سنجد أن تاريخنا الأدبي كفيل بأن يستغنى عن التيارات الوافدة إلينا، هل خلت لغتنا المصرية الأصيلة من الألفاظ حتى نستخدم ألفاظا مستوردة غير معبرة واقعيا؟!.
    ولقد أدى بعد الأدباء عن الواقع إلى ظهور القيم السلبية لدى بعض الناس التي أصبحت كأنها هي الاصل والقيم الأصلية الايجابية هي دخيلة علينا، فليفق الأدباء من غفلتهم هذه يصورون أفراح الناس وآلامهم، ويتحدثون عن تقاليدهم وعاداتهم ويركزون على النواحي السلبية الموجودة بقصد توجيه الناس "والتلاميذ" إلى تجنيبها وكيفية التغلب عليها، كما ينبغي عليهم أن يصوروا الجوانب المشرفة في مجتمعنا بقصد تدعيمها. هذا هو الأدب الذي تجد العناية بدرسه وفهمه. والأدب بهذه للصورة يتجه إلى تحقيق الأمور الآتية:
    1- إعطاء المؤثرات الاجتماعية التي تلاقت مع المشاعر الذاتية.
    2- إبراز جوانب الضعف والقوة في تراثنا أمام المتعلمين.
    3- تكوين الذوق الأدبي وترقية المشاعر.
    4- تنمية القدرة على التحليل والنقد الموضوعي المستند على الأسس العامة.
    5- التعبير الصادق عن الحياة وتجاربها بقصد التطوير.
    تدريس البلاغة والنقد:
    كانت البلاغة والنقد في أول أمرها مقصورة على من يتصدون للكلام أمام الجموع الكثيرة، ثم صارت تحليلا لعناصر الأدب، ومعرفة الوجوه التي يفصل بها قول قولا، ثم صارت تدريس لأغراض دينية وهي إثبات إعجاز القرآن الكريم.
    أما البلاغة فإنها العلم أو الفن الذي يعلمنا كيف ننشئ الكلام الجميل المؤثر في النفوس، أو يعلمنا كيف ننشئ القول الأجمل، إذا البلاغة بهذا التعريف هي التي تتكفل بتقديم القوانين العامة التي تسيطر على الاتصال اللغوي، وهي التي توضح الطرق والأساليب، والتي يستطيع بها الأديب أن ينقل عن طريق الكلمات والجمل أفكاره وآراءه إلى القارئ على أحسن وجه ممكن.
    والبلاغة هي التي تقدم لنا جملة من القواعد، التي ينبغي أن تراعى في نظم الكلام، الذي يأخذ بالنفوس والتي تسهل عليه الاتصال اللغوي في صور من التعبير الفصيح البليغ.
    أما مهمة النقد فتبدأ من حيث تنتهي البلاغة، فالبلاغة تبدأ عمليا أولا بآحاد الكلام الأدبي الجميل وعندئذ تبدو الحاجة إلى تقويمه، ومن هنا يبدأ النقد الأدبي يؤدى وظيفته، وهنا يظهر سؤال هو: هل دراسة النقد والبلاغة مقصورة على تلاميذ المرحلة الثانوية؟
    حقيقةً أن البلاغة والنقد وما يترتب عليها من تكوين الذوق الأدبي يمتد مع التلميذ على طول فترات الدراسة بالمراحل التعليمية والمختلفة، ولا يتوقف غرسها في نفسه على معرفة القواعد التعليمية والاصطلاحات والدخول في كثير من التفصيلات الجافة والتعليلات المنطقية فمدرس المرحلة الابتدائية مثلا، قد يعرض على تلاميذه النص الأدبي، أو يطالبهم بحفظ نشيد شعري، فيقبلون عليه أو يسارعون إلى حفظه دون أن يدروا لماذا هم مقبلون عليه، أو لماذا هم مندفعون إلى حفظه مجهدين أنفسهم بسرور في ذلك، مما يدل دلالة واضحة على أنهم طبيعتهم يفهمون للبلاغة معنى في النص المعروض عليهم أو في النشيد المطلوب حفظه، أنهم يصدرون عليه حكما خفيا بالحس والجودة.
    وفي المراحل التالية من التعليم قد يستهجن التلميذ ما سبق أن استحسنه من أدب، وهو في هذا صادر عن طبيعة أدبية قد ارتقت عن ذي قبل.
    والبلاغة ليست من العلوم الآلية مثل القواعد "النحو والصرف" والهجاء بل هي من مواد الذوق الجمالي التي تعتمد في إدراكها على الإحساس وتربية الذوق فهي فن لا علم. ومما لا شك فيه أن قواعد البلاغة وحدها لا تغنى، ولا تسمن من جوع، في تكوين الذوق الأدبي، ومن ثم فالبلاغة على هذا الأساس ليست قضايا وأحكاما وتعاريف وقواعد فقط بل هي إدراك لما في النصوص الأدبية من جمال الفكرة، وجمال الأسلوب إدراكًا يقوم مع فهمها وتحليلها وتفصيل عناصرها، ومعرفة بواعثها، وتذوق جمالها والحكم عليها بالقوة أو الضعف وبالوضوح أو الإبهام والتعقيد.
    ومن الأخطاء الشائعة لدى كثير من المدرسين: إنهم أثناء تدريس البلاغة يكتفون بذكر التعاريف، والأسئلة، واستخلاص القواعد وإصدار الأحكام أو جعلها مباحث يخبر فيها العقل بهذه التعليلات الفلسفية العقيمة بل يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه تدريسها هو عرض النصوص الأدبية البليغة واستبطان ما فيها من النواحي الجمالية، وجعلها وسائل تعمل على تكوين الذوق الأدبي وإدراك مظاهر الجمال في الكلام البليغ وذلك عن طريق تبصير الطالب بنواحي القوة والضعف.
    هناك أخطاء أخرى يقع فيها المعلمون عند تدريسهم للبلاغة أذكرها:
    ولقد سار سلفنا من علماء البلاغة على تربية الذوق الأدبي والتذوق الفني فكانوا يعمدون إلى التحليل والنقد لإبراز مميزات المشاعر وخصائص الكاتب وإظهار مواطن الجمال أو القبح في تفكير وتعبير من غير أن يتقيد في ذلك بقواعد وتعاريف.
    ولما أدخلت دراسة فن البلاغة في المدارس الثانوية المصرية كان القصد من دراستها، إدراك ما في الأدب من معان وأفكار سياسية وتذوق ما به من جمال وطرافة، ولكن انحرف العمل في المدراس عن هذه الغاية إلى الاهتمام والعناية بقواعد البلاغة وتعاريفها وشواهدها ودراستها بأسلوب علمي نظري دون تحقيق الغرض للتطبيق الجمالي في اللغة، فصارت فنون البلاغة بهذه الصورة أشبه بقواعد النحو والصرف، جافة خيالية من كل جمال مثل:
    ما التشبيه؟ وما أركانه؟ وما أنواعه؟ ما الفرق بينه وبين الاستعارة... إلخ. ومن هنا صارت البلاغة تدرس في المداس كما يدرس النحو والصرف، بل أصبحت منعزلة عن دراسة الأدب والنصوص كأنها شيء والأدب شيء آخر، وهذا ينافى طبيعة البلاغة وأهداف تدريسها.
    أهداف تدريس البلاغة:
    يهدف تدريس البلاغة إلى ما يلي:
    - تنمية الذوق الأدبي للطلاب، وإرهاف إحساسهم ومشاعرهم عن طريق الموازنات بين النصوص الأدبية
    - تذوق الأدب وفهمه فهما دقيقا، لا يقف عند تصور المعنى العام للنص الأدبي بل يتجاوز هذا إلى معرفة الخصائص والمزايا الفنية للنص من حيث ألفاظه، وأسلوبه ومدى الربط بين أفكاره.
    - فهم ما تدل عليه النصوص الأدبية من ضروب المهارة الفنية، للأدباء والشعراء، وما يصوره أدبهم من ألوان عواطفهم وحالاتهم النفسية ومدى انعكاس ذلك على أقوالهم وكتاباتهم.
    - تمكين التلاميذ من اختبارهم لروائع الأدب، وتمكينهم من المفاضلة بين الأدباء، وتقدير إنتاجهم فنيا عادلا.
    - تكوين الذوق الأدبي لدى الطلاب، ويمكنهم من تحصيل المتعة والإعجاب والسرور بما يقرءون من الآثار الرائعة.
    - تمكين الطلاب من إنشاء الكلام الجيد، محاكاة للنماذج البلاغية الحسنة.
    7- تنمية قدرتهم على إجادة المفاضلة بين الأدباء، وعلى تقويم إنتاجهم الأدبي تقويما موضوعيا.
    - تدريب التلاميذ على أسس بلاغة الكلام، وجودة الأسلوب من حيث وضوح الفكرة والقوة في المعنى والجمال وروعة التصوير، ودقة التفكير وحسن التعبير وبراعة الخيال.
    - أن يعرف الطلاب أنواع الأساليب المختلفة، وكيف تؤدى الفكرة الواحدة بطرائق مختلفة في وضوح الدلالة عن طريق الحقيقة أو المجاز وكيف يعمد البلغاء إلى تزيين كلامهم بأنواع المحسنات اللفظية، والمعنوية ليزداد بها روعة وجمالًا.
    الوسائل المناسبة لدراسة البلاغة:
    لكي نحقق هذه الأهداف ينبغي أن نعتمد على الوسائل الآتية:
    اشتقاق الأمثلة البلاغية من داخل قطع النصوص الأدبية، أي المعلم أن تكون أمثلة المناقشة غير مبتورة، بل تعتمد على النصوص الأدبية الجيدة، وأن يهتم أولا بفهم هذه النصوص فهما دقيقا بهدف توضيح ألوان الجمال الفني وأثره في روعة الأسلوب، وإمتاع القارئ، فالرابطة بين البلاغة والأدب رابطة وثيقة، وهذا ما يجب أن يضعها مدرسو البلاغة نصب عينه تحقيقا للغاية من تدريسها، فعليه أن يجعل الدراسة البلاغية جزءًا متصلًا بالدراسة الأدبية أشد الاتصال، فيناقش النصوص التي يختارها للدرس مناقشة بلاغية تروقيه ويتجه في شرح اتجاها أدبيا خالصا.
    أما الاقتصار على المناقشة النظرية لاستنباط التعاريف وذكر المصطلحات، والإشارة إلى النوع البلاغي، فهذا كله لا يجدي في تكوين الذوق الأدبي، بل يؤدى إلى نقل البلاغة من دائرتها الفنية ومنهجها الأدبي إلى دائرة القواعد العلمية والمنهج العقلي الفلسفي وهذا ما تأباه طبيعة البلاغة.
    البلاغة فطرية تشيع على ألسنة المتكلمين متعلمين وغير متعلمين، ففي حياتنا اليومية نسمع كثيرا من الأحاديث العامة العادية التي تحمل في ثناياها ألوانا من البلاغة، كالجناس في قولهم "اللي من نصيبك يصيبك" والطباق في قولهم "القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود" والتشبيهات في قولهم "زي الورد يا طماطم"، " بطاطا زي العسل"، "لوز يا ترمس"، "ترمي الأبرة ترن" "ترش الملح ما ينزلش"، "بنت فلان ما بتدخلش المطبخ"، ومن الاستعارات "مات من الجوع"، "غرقان في الكتب".
    أن هذه الألوان البلاغية في اللغة العامية ينبغي ألا يغفلها مدرس البلاغة، وعليه أن يتخذها تمهيدا لدرس البلاغة في الكلام الفصيح، هذا، أنه على المعلم أن يربط بين العصور البلاغية في اللغة العربية ونظائرها في اللغة العامية.
    أن الدراسة البلاغية تعتمد على الحس والذوق، ولذلك كانت الأحكام الأدبية في الغالب مما يختلف عليها الناس، لأن الأذواق تختلف باختلاف البيئات ودرجة الثقافة، لكي تكون هذه الأحكام أدنى إلى الصواب، يجب أن يعتمد مدرسو البلاغة على طريقة الموازنات.
    مثال على ذلك:
    أذا أراد المدرس أن يوضح القيمة الفنية للسجع، عرض لطلابه نصا مسجوعا، ثم نصًّا آخر يؤدى معناه خاليا من السجع، ومن الموازنة بين النوعين يدرك الطلاب ما للسجع من حظ في المجال الفني، إذا جاء في غير تكلف، وينبغي أن تتجاوز الموازنات الكلمة والجملة إلى المعنى الكامل وطريق الموازنات من أحسن الأساليب الأدبية في تكوين الذوق الأدبي.
    ينبغي الخروج من الدائرة الضيقة، التي دارت حولها البلاغة القديمة، وهي دائرة اللفظ والجملة، التي دائرة أفسح وأرحب وهي دائرة الصور والفقرة، والقصة، والخطبة، والمقالة والقصيدة، فهذه الدائرة الفصيحة تنشأ مع طبيعة البلاغة وتطورها في عصرنا الحديث، ولذلك ينبغي على المعلم أن يدرب طلابه على النظر إلى النص، كما ينظرون إلى صورة رائعة وقد يكون مبعث الجمال في الصورة الفنية جمال اللون أو قوة الإيحاء، أو دقة الرسم، أو قوة التعبير، أو عمق الإشارة، إذا فالبلاغة الحديثة لا تقف عند عنصر واحد من هذه العناصر ولكنها تنظر إليها مجتمعة متكاملة في إبرازها في الصورة من جمال.
    ربط دروس البلاغة بغيرها:
    ليست البلاغة قواعد جافة تدرس من خلال الأمثلة المبتورة أو الجمل المصنوعة، ولكن الهدف الأسمى لدراسة البلاغة هو: تكوين الذوق الأدبي لدى الطلاب، وتنمية حسهم اللغوي، ولتحقيق هذا الهدف ينبغي أن تكون دراسة البلاغة من خلال الأدب نفسه، فالأدب والبلاغة لهما غايات مشتركة، ومن ثم ينبغي أن نعلم البلاغة مرتبطة بالأدب، ومن خلال نصوصه، ليتبين منزلتها الرفيعة في الدراسات الأدبية، ومن ثم تظهر العلاقة الوثيقة بين البلاغة والأدب.
    وللبلاغة صلة صلة قوية بالقراءة، فالذوق الأدبي أساسه القراءة الجيدة الكثيرة والاطلاع على كلام البلغاء شعرا ونثرا، والأدباء في كل عمر يكتسبون ذوقهم الأدبي عن هذا الطريق لا من طريق سواه.
    وقد تكون النصوص التي تدرس في ظلالها الألوان البلاغية مطولة وحينئذ يكلف المدرس طلابه بقرائتها قبل الحصة "في البيت" ليتسع الوقت في الحصة للشرح والفهم والتحليل والتذوق، وزيادة على هذا يمكن اتخاذ بعض الموضوعات التي عولجت في أحد دروس المطالعة مادة لدراسة البلاغة.
    كما يستطيع مدرسى البلاغة في حصة التعبير نفسها أن يمرن طلابه على الايجاز، بتكليفهم كتابة بعض الرسائل، أو تلخيص موضوعات معينة كما يستطيع أن يمرنهم على الاطناب في الكتابة في موضوعات يفضلونها، أو يطلب أن يتحدثوا في الموضوع المختار بأسلوب علمى تارة، وأسلوب أدبي تارة أخرى.
    كذلك يمكن الربط بين البلاغة والتعبير ولذلك فمن العيوب التي تشوه انشاء الطلاب أننا نجد كثيرا منها يجافى الذوق البلاغى، كالسجع المتكلف أو التشبيهات الرديئة، ومن هنا يعرض المدرس لذلك عن طريق ارشادهم، ومعالجة هذه العيوب الإنشائية في ضوء الحقائق والصور البلاغية ومن هنا تظهر مدى ارتباط التعبير بالبلاغة ومدى ارتباطها بالقراءة والنصوص.
    الطريقة المناسبة لتدريس البلاغة:
    يمكن أن تسير طريقة تدريس البلاغة وفق الخطوات الآتية:
    1- اختبار النصوص الأدبية "شعرا ونثرا" الملائمة للتلاميذ من حيث مستواهم اللغوي والأدبي.
    2- حين إعداد درس النصوص يبحث ما في النصوص من ألوان البلاغة التي يريد المعلم أن يكسبها لطلابه، فإذا وجد فيها شيئا اختاره، ثم يعد في كراسة الطريقة والأسئلة التي توجه التلاميذ إلى هذا اللون البلاغى.
    3- عرض النص على التلاميذ، ثم الاهتمام أولا بالمعنى العام عن طريق مناقشة التلاميذ فيه، واجلاء ما قد يعترض الطلاب من عثرات أو صعوبات في فهمه.
    4- تكليف الطلاب بالتأمل في النص لاستجلاء خصائصه الفنية التي درسوها من قبل، لكي يربطوا بين ما درسوه من ألوان سابقة وما سيقومون به من عمل جديد للكشف عن اللون البلاغي الجديد أو المحسن البديعي الجميل الذي هو موضوع الدرس.
    وينبغي على المعلم أن يشرك التلاميذ في استنباط هذا اللون بعد تهيئة أذهانهم لدراسته من قبل، مع بيان أثره في الأسلوب وأهميته في النص.
    5- عرض أمثلة عامية "غير هابطة اللفظ" تحمل نفس اللون البلاغى المراد غرسه لدى الطلاب.
    6- ربط الأمثلة العامية بالنص عن طريق الموازنة بهدف وقوفهم على الفرق بين قوة هذا اللون في الكلام الفصيح والكلام العامى، فهو في الأول ذو تاثير أقوى منه في الثاني.
    7- بعد التأكد من فهم الطلاب، يعرض المدرس القاعدة البلاغية في غير إسراف ولا تقطير.
    8- يحدد المدرس بعض النصوص، ويكلف تلاميذه ببحثها ودرسها وتذوقها بهدف تثبيت اللون البلاغي، الذي درس، وتدريبهم على حسن استخدام الأسلوب.
    وتكوين هذه الخطوة تطبيقا كتابيًّا، أي يقوم الطلاب بهذا التدريب عليها، في كراسة المجهود الذاتي وليست هذه الخطوات ملزمة للمعلم، ولكنها خطوط عريضة يهتدي بها، وله أن يتصرف بطريقة أخرى وقد تكون مغايرة لهذه الطريقة، ولا بأس فيها إطلاقا، ولكن الذي أود أن أكرره أن البلاغة لا تحقق أهدافها إلا من خلال الممارسة وتمرين الطلاب عليها تمرينا كافيا.
    ولكي تكون التدريبات جيدة مثمرة يجب فيها أن:
    1- تشتق من الأدب، ولا سيما الأدب الحديث الذي يرتبط بحاجات التلاميذ ومستواهم اللغوي.
    2- تركيز علم الذوق الأدبي، لا على الحفظ "القواعد البلاغية".
    3- تتضمن الموازنات الأدبية.
    4- تكون بعيدة عن الأمثلة المبتورة والجمل المصنوعة.
    5- تتجنب الصيغ المألوفة في التمرينات القديمة "محمد كالأسد، هند كالقمر... إلخ".
    6- يحتوي بعضها على الأسلوب العلمي من الكتب المقررة على الطلاب في مادتي الطبيعة أو الكيمياء.
    Attached Files Attached Files

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •