[ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ]

وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني : بقاءه ) ، وهاهنا بيوع تجمع أكثر هذه أو بعضها .

ومن البيوع التي توجد فيها هذه الضروب من الغرر : بيوع منطوق بها ، وبيوع مسكوت عنها ، والمنطوق به أكثره متفق عليه ، وإنما يختلف في شرح أسمائها ، والمسكوت عنه مختلف فيه . ونحن نذكر أولا المنطوق به في الشرع ، وما يتعلق به من الفقه ، ثم نذكر بعد ذلك من المسكوت عنه ما شهر الخلاف فيه بين فقهاء الأمصار ليكون كالقانون في نفس الفقه ( أعني : في رد الفروع إلى الأصول ) .