arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: كلام ابن القيم في حقيقة التوكل ودرجاته3

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Apr 2015
    Posts
    421
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    كلام ابن القيم في حقيقة التوكل ودرجاته3

    ومنها: التفويض.
    وهو روح التوكل ولُبّه وحقيقته. وهو إلقاء أموره كلها إلى الله، وإنزالها به طلباً واختياراً، لا كرهاً واضطراراً. بل كتفويض الابن العاجز الضعيف المغلوب على أمره: كل أموره إلى أبيه، العالِم بشفقته عليه ورحمته، وتمام كفايته، وحُسن ولايته له، وتدبيره له. فهو يرى أن تدبير أبيه له خير من تدبيره نفسه، وقيامه بمصالحه وتوليه لها خير من قيامه هو بمصالح نفسه وتوليه لها . فلا يجد له أصلح ولا أرفق من تفويضه أموره كلها إلى أبيه، وراحته من حمل كُلَفَها وثقل حملها، مع عجزه عنها، وجهله بوجوه المصالح فيها، وعلمه بكمال علم من فوَّض إليه، وقدرته وشفقته.
    فإذا وضع قدمه في هذه الدرجة، انتقل منها إلى درجة " الرضا ".
    وهي ثمرة التوكل، ومن فسَّر التوكل بها. فإنما فسَّره بأجلِّ ثمراته وأعظم فوائده. فانه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله.
    وكان شيخنا رضي الله عنه يقول: المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله، والرضا بعده. فمن توكَّل على الله قبل الفعل، ورضي بالمقضي له بعد الفعل، فقد قام بالعبودية، أو معنى هذا.
    قلت: وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستخارة: ( اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم ) فهذا توكل وتفويض. ثم قال: ( فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب ) فهذا تبرؤ إلى الله من العلم والحَوْل والقوة، وتوسل إليه سبحانه بصفاته التي هي أحب ما توسل إليه بها المتوسلون. ثم سأل ربه أن يقضي له ذلك الأمر إن كان فيه مصلحته عاجلاً، أو آجلاً، وأن يصرفه عنه إن كان فيه مضرَّته عاجلاً أو آجلاً. فهذا هو حاجته التي سألها. فلم يبق عليه إلا الرضا بما يقضيه له. فقال: ( واقدر لي الخير حيث كان. ثم رضِّني به ).
    فقد اشتمل هذا الدعاء على هذه المعارف الإلهية، والحقائق الإيمانية، التي من جملتها: التوكل والتفويض، قبل وقوع المقدور. والرضا بعده، وهو ثمرة التوكل، والتفويض علامة صحته، فإن لم يرض بما قضى له، فتفويضه معلول فاسد.
    فباستكمال هذه الدرجات يستكمل العبد مقام التوكل، وتثبت قدمه فيه ".

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    455
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Pandora Di

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •