arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: بل هي مخالفة لسنن الأنبياء عامة

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Apr 2015
    Posts
    421
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    بل هي مخالفة لسنن الأنبياء عامة

    بل هي مخالفة لسنن الأنبياء عامة
    وليست هذه سُنَّة محمد -عليه الصلاة والسلام- وحده، بل هي سُنَّة رُسُل الله وأنبيائه من قبله، كما هو بيِّن من قصص القرآن عنهم.
    فهذا نوح عليه السلام يصنع الفلك كما أمره الله تعالى: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا) (هود: 37) لتكون أداة الإنقاذ له ولمن آمن معه إذا جاء الطوفان، وكان في قُدرَة الله أن يحجز الماء عنه، وعمن معه، أو يحملهم فوق الماء بغير سفينة، ولكن الله أراد أن يُعلِّمنا أن قدرته تعمل من خلال الأسباب التي أوجدها أيضاً. قال تعالى عن نوح: (فدعا ربه أني مغلوبٌ فانتصر* ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمرٍ* وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمرٍ قد قُدِر* وحملناه على ذات ألوحٍ ودُسُرٍ* تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كُفِر) (القمر: 10 - 14).
    وهذا يعقوب عليه السلام يقول ليوسف بعد أن ذكر له رؤياه: ( يا بني لا تقصص رُءياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً) (يوسف: 5)، ونراه بعد ذلك يخاف على بنيه عند توجههم إلى مصر، فيوصيهم قائلا: (يا بَني لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ وادخلوا من أبوابٍ متفرقةٍ، وما أُغني عنكم من الله من شيءٍ، إنِ الحكم إلا لله، عليه توكلت، وعليه فليتوكل المتوكلون) (يوسف: 67).
    وسواء أكان يخشى عليهم العَيْن -كما قيل- أو يخشى أمراً آخر يتعلق بالسياسة، فقد أعطى الأسباب حقها، وترك النتائج لله تعالى، ولحكمة الكوني في الخلق، وما يكون التوكل حقاً: (عليه توكلت، وعليه فليتوكل المتوكلون).
    وهذا يوسف الصِّدِّيق عليه السلام يضع لإنقاذ مصر من القحط والمجاعة خطة خمس عشرية، وقام هو على تنفيذها، أساسها زيادة الإنتاج في سنوات الخصوبة السبع، مع تقليل الاستهلاك، وخزن القمح في سنبله "إلا قليلاً مما يأكلون"، ثم الاستهلاك بقدر وحساب -من المخزون- خلال سنوات الجدب، بحيث يكفي السبع الشداد كلها، كما أشار إلى ذلك القران: (ثم يأتي من بعد ذلك سبعٌ شدادٌ يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون) (يوسف: 48). وفي قوله: (ما قدمتم لهن) يفيد أن الاستهلاك مقدَّر ومحسوب، مثل التوزيع بالبطاقات ونحو ذلك، وفي قوله: (إلا قليلاً مما تحصنون) إشارة إلى استبقاء بعض الحبوب لتستخدم بذوراً عندما يجيء الغيث ويبعث الله الماء. وإلا لم يكن للماء فائدة إذا انعدمت البذور.
    وقد قام يوسف بهذه المهمة، ونجى الله على يديه مصر وما حولها من البلاد، ببركة هذا التخطيط المحسوب، ولا يضير ذلك أن كان أساسه رؤيا صادقة، فالمهم أن الرؤيا أفادت علماً بمشكلة وأزمة، فطلبت حلاً، وكانت خطة يوسف هي الحل، ولم يكن في ذلك ما ينافي التوكل على الله تعالى، كيف وقد قام عليه نبي مرسل، وسجَّله الله في أعظم كتبه.
    وهذا موسى عليه السلام حين سار بأهله من مَدْيَن، راجعاً إلى مصر، آنس من جانب الطور ناراً، فقال لأهله: (امكثوا إني آنست ناراً، لعلِّي آتيكم منها بخبرٍ أو جَذوةٍ من النار لعلكم تصطلون) (القصص: 29) وسعى إلى موضع النار، ولم يجلس حتى يأتيه الخبر، أو الجذوة، اتكالاً على الله تبارك وتعالى.
    ونجده عليه السلام حين سار ومعه فتاه ليلقى العبد الصالح -الخضر عليه السلام- عند مجمع البحرين، يصحب معه زاده وغداءه، ويقول لفتاه: (آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً) (الكهف: 62). وحين أمره الله بالخروج من مصر قال له: (فأسر بعبادي ليلاً إنكم متبعون) (الدخان: 23) وذلك ليكون الليل ستاراً له من فرعون وملئه.
    ويحدثنا القرآن عن داود فيقول: (وعلمناه صنعة لَبوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم، فهل أنتم شاكرون) (الأنبياء: 80) ، (وألنَّا له الحديد * أن اعْمَل سابغات وقدِّر في السرد) (سبأ: 10، 11)؛ فعمله في صناعة الدروع السابغات، التي تحصن لابسيها وتحفظهم من بأس العدو وضرباته. ولم ير القرآن عمل داود هذا مناقضاً للتوكل على الله.
    وقد أمر الله تعالى الصِّدِّيقة البتول مريم عليها السلام أن تهز بجذع النخلة ليتساقط عليها الرطب، رعاية للأخذ بالأسباب ظاهراً، وإن كان الأمر كله آية وكرامة لمريم، قال تعالى: (وهُزِّي إليك بجذع النخلة تُساقِط عليكِ رُطباً جنياً * فكُلي وأشربي وقَرَّي عيناً) (مريم: 25، 26).
    وفي ذلك يقول الشاعر:

    ولا ترغبن في العجز يوماً عن الطلب توكل على الرحمن في الأمر كله
    وهُزِّي إليك الجذع يسَّاقط الرطب؟ ألم تر أن الله قـال لمــريم:
    جنته، ولكن كــل شيء له سبب ولو شاء أن تجنيه من غير هزة

    وفتية أهل الكهف الذين أثنى الله عليهم، وخلَّد ذكرهم في كتابه، وقال: (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هُدًى) (الكهف: 13) حين أووا إلى الكهف حملوا معهم بعض النقود من (الورق) أي الفضة، ليستطيعوا بها شراء بعض ما يريدون، كما دلَّ على ذلك قوله تعالى: (فابعثوا أحدكم بوَرِقِكم هذه إلى المدينة) (الكهف: 19) ولم يكن ذلك منافياً لتوكلهم على الله تعالى.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    154
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    2

    Post Disney dvd

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •