arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 2 of 2

Thread: الركون إلى الخلق

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Apr 2015
    Posts
    421
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    الركون إلى الخلق

    الركون إلى الخلق
    ومن موانع التوكل: الركون إلى الخلق، والاعتماد عليهم في قضاء الحاجات، والنصرة في الملمات، وتدبير الأمور، وتذليل الصعاب، ناسياً قول الله تعالى: (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم) (الأعراف : 194)، وقوله سبحانه: (إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق) (العنكبوت : 17).
    فالابن الذي له أب من ذوي المال والجاه، أو له أسرة عريقة، أو قبيلة كبيرة، أو كان من العائلة الحاكمة، أو الحزب الحاكم، إذا لم يكن من ذوي الإيمان .. يحس بأنه يستند إلى ركن ركين، ومتمسك بحبل متين، فلا يشعر بفقره إلى الرب الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى.
    ومثل ذلك من كان مقرباً من الملك أو الأمير أو الرئيس أو الوزير أو الثري المليونير، صاحب الشركة أو مدير المؤسسة، أو من شابه هؤلاء، فهو يظن نفسه قوياً بقوتهم، مستغنياً بغناهم، فلا حاجة له إلى التوكل على الخالق، وقد توكل على الخلق، والتوكل لا يقبل الشركة.
    ولا يفيق هذا الصنف من سكرته إلا إذا تغير حال من اعتمد عليهم، فمات الملك، أو تغير الأمير، أو عزل الرئيس، أو أقيل الوزير، أو سقط الحزب الحاكم، أو ضعف القوي، أو افتقر الغني وأفلس المليونير، الذي كان يركن إليه، ويتوكأ عليه.
    ولهذا قال ابن عطاء الله في "حكمه": "إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى، فلا تستعزن بعز يفنى".
    وصدق .. فكل عز في الدنيا فهو فان -كما قال العلامة زروق في شرح الحكم : "لأنه إنما يكون بأسبابها، وهي فانية، وما ترتب على الفاني زال بزواله.
    قال في "التنوير" فإن اعتززت بالله دام عزك، وان اعتززت بغير الله فلا بقاء لعزك، إذ لا بقاء لمن أنت به متعزز.
    وأنشد بعض الفضلاء لنفسه:

    ك يستقر ويثبت اجعل بربك شأن عز
    ت فإن عزك ميت فإن اعتززت بمن يمو

    ويقال لك: إذا اعتززت بغير الله فقدته، أو استندت إلى غيره عدمته! (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً، لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفاً * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو، وسع كل شيء علماً).
    على أن الخلق لا أمان لهم، ولا ضمان لاستمرار ودهم وحسن صلتهم، فكم منهم من عاهد فغدر، ومن خاصم ففجر، ومن وعد فأخلف، ومن ائتمن فخان.
    كم من صديق أسلم صديقه في ساعة الشدة، حتى قال الشاعر محذراً:

    وأحذر صديقك ألف مرة! أحذر عدوك مـرة
    فـكان أعلم بالمضــرة! فلربما انقلب الصديق

    وكم من سلطان غدر بأقرب بطانته إليه، وآثر خاصته لديه، لوشاية من حاسد، أو مكيدة من منافس، أو لظهور من يحل محله، ممن يسارع في هوى السلطان أكثر منه، أو لغير ذلك من الأسباب التي دونها التاريخ، والتي لم يدونها التاريخ.
    وانظر "البرامكة" في عهد الرشيد، كيف كانوا، وكيف صاروا .
    وقد تدرك المرء صحوة تتفتح فيها عين قلبه على الحقيقة، وهي أن عجز الخلق عجز ذاتي، ولا قوة لهم من أنفسهم ولا بأنفسهم، ولا قوة لهم إلا بالله، وأن الجن والإنس لو اجتمعوا على أن ينفعوه بشيء، لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء، لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، وهنا لا يكون توكله إلا على مولاه.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    382
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    15

    Post Fear The W

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •