arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 3 of 3

Thread: الأسباب الاقتصادية للطلاق

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Apr 2015
    Posts
    421
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    الأسباب الاقتصادية للطلاق

    الأسباب الاقتصادية للطلاق
    تؤدي حدة الخلافات الزوجية، وعدم قدرة الزوجين على إدارة حياتهما وحل مشاكلهما بالتفاهم والتعاون إلى إنهاء الحياة الزوجية بالطلاق. ولعلنا لا نبالغ إذا أرجعنا على وجه التفصيل الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الطلاق والنتائج المترتبة عليها في بعض جوانبها إلى العامل الاقتصادي، ويقصد بالعامل الاقتصادي في هذه الورقة كل ما يتعلق بشؤون الأسرة المالية، دخلاً وإنفاقا، استهلاكا وادخارا واستثمارا، وما يترتب عليها من تدبيرات خاصة بالزوجين أو أطفالهما أو من يعولان. وبالتالي فإن التصرفات المالية لأحد الزوجين أو كليهما تلعب دورا لا يستهان به في حياة الأزواج ومسيرة الأسرة وبقائها، وأن أي اختلال في المسئوليات والواجبات والتصرفات المالية سيؤدي حتما إلى حدوث مشكلات بين الأسرة الواحدة، ويساهم في تفاقم الخلافات الزوجية، وذلك على النحو التالي:
    1- كثرة مطالب الزوجة المالية سواء كان ذلك تلبية لرغباتها الشخصية أو استجابة لتطلعات أسرتها والضغوط التي يفرضها المجتمع من حولها للإنفاق بشكل معين، بحيث تكون هذه المطالبات المالية فوق طاقة الرجل؛ وهو ما يجعل الضغوط الواقعة على الزوج سببا للتنافر بين الزوجين وبروز الخلافات بينهما، والتي ربما تتطور إلى نزاع يؤدي بدوره إلى الطلاق.
    ومما لا تخفى الإشارة إليه أن كثيرا من المجتمعات الإسلامية تسود فيها الاعتبارات المادية وحالات التفاخر الاجتماعي بالغني وما يضفيه على صاحبه من جاه وسلطان؛ الأمر الذي يكون مدعاة للتقليد الأعمى للآخرين، وطغيان الحياة المظهرية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.
    2- أصبح عمل المرأة وحاجتها للعمل من الأمور التي تفرض نفسها بحكم الحياة المدنية المعاصرة، سواء كان ذلك لسد حاجتها المالية، أو القيام بمهمة أو أي دور اجتماعي في محيط أسرتها الكبيرة أو مجتمعها. وبعض الأزواج ينظرون إلى عمل المرأة من ناحية مادية باعتباره مساهمة إضافية لدخل الأسرة وتقليل حجم النفقات المالية التي يقوم بها الزوج، وربما تكون المرأة غير راغبة في إعطاء ما تكسبه من مال، ورافضة لأي مساهمة في نفقات الأسرة؛ وهو ما يؤدي إلى حصول نزاع قد يتطور إلى ترك المرأة للعمل، أو تخييرها بين الطلاق والعمل.
    وتؤكد كثير من الشواهد الواقعية أن عمل المرأة ربما يؤدي إلى فشلها في إدارة البيت، وعدم التوفيق في أداء بعض الالتزامات الأسرية وخاصة ما يتعلق بالزوج والأطفال؛ وهو ما يجعل الزوج يلومها ويوبخها، وتكرار ذلك يكون سببا للخلافات بين الزوجين. واستمرار المرأة في عدم التوافق مع شريك حياتها بسبب العمل يؤدي في كثير من الحالات ضمن أسباب أخرى لوقوع الطلاق أو رغبة الرجل في الزواج من أخرى؛ فيؤدي ذلك إلى مطالبة المرأة بالطلاق على هذا الأساس. وتبين الدراسات التطبيقية أن حدة الخلافات غالبا ما تقع بسبب تباين وجهات النظر حول عمل المرأة، حيث يتبنى الرجل موقفا معارضا لعمل المرأة، وفي نفس الوقت تبدي المرأة تمسكا بعملها؛ وهو ما يؤدي في نهاية الأمر إلى تباعد مواقفهما ثم تفضيلهما للانفصال بدلاً عن الحياة الزوجية، وفي الغالب يعكس هذا التباعد تباين تربية وثقافة كل من الزوجين، ومدى تأثرهما بالمجتمع من حولهما.
    3- يعكس أسلوب الإنفاق في الأسر الفلسفة التي تقوم عليها أي أسرة، فإذا كانت الأسرة مسرفة في إنفاقها وتعيش حياة فيها كثير من الإسراف فلن تكون قادرة على الصمود أمام جوائح الزمان والظروف الطارئة التي تلم بعائل الأسرة كمثل فقدان رب الأسرة لوظيفته، أو انخفاض مرتبه، فيؤدي ذلك إلى عدم رضا من قبل الزوجة بالحالة الجديدة، فتفرض ضغوطا على الزوج تجعله في وضع يفضل فيه الهروب من المشكلة بالطلاق. كما قد يصف الرجل المرأة بالإسراف في النفقات وإصرارها على الإنفاق كما لو كان رب الأسرة في حالته الأولى من الغنى واليسر، فيؤدي ذلك إلى نزاع يؤدي إلى تفاقم المشكلات الزوجية المؤدية إلى الطلاق.
    4- سلوك الزوج الإنفاقي ربما يكون هو الآخر سببا للمشكلات التي تنتهي بالطلاق، فبخل الزوج وتقتيره على زوجته وأطفاله رغم سعة حاله وميسرته يفضي إلى حالة من الضجر والسخط من جانب الزوجة، فيفجر ذلك الشح المشكلات بينهما وتبدأ الزوجة في اتهامه بالتقصير في القيام بمسئولياته وواجباته الأسرية، وتقود شكوى الزوجة وضجرها المتكرر، وربما تدخل أسرتها إلى تفاقم الخلافات الزوجية؛ وهو ما يساهم في انهيار الثقة بين الزوجين وتعرض العلاقة بينهما للطلاق.
    5- عدم العدالة في الإنفاق للأزواج الذين لديهم أكثر من زوجة؛ الأمر الذي يؤدي إلى مطالبة المرأة الأولى بالطلاق، وتفضيلها البقاء مطلقة على حياة زوجية تشاركها فيها غيرها، وحياة جديدة ينقصها العدل ويسودها التحيز لزوجة أخرى، ولا ينالها أي نصيب مما كانت تحظى به قبل زواجه من الثانية، والإهمال الذي يتعرض له الأطفال. إن حوالي 55% من حالات الطلاق بدول الخليج العربي ترجع أسبابها إلى تعدد الزوجات وعدم العدل بينهن.
    6- عدم الشفافية المالية بين الزوجين وتستطيع المرأة أو الرجل أن يكتشف في لحظة ما حقيقة الوضع المالي للشريك الآخر فيكون ذلك سببا لعدم الثقة في التصرفات المالية وعدم الاطمئنان إليه والتشكيك في أوضاعه المالية التي ينظر إليها دائما بشكوك تكون سببا في إفساد الحياة الزوجية. وصار اليوم من الصعب إخفاء الوضع المالي في حياة أحد الطرفين لمدة طويلة، لوضوح علاقات العمل.
    من الواضح أن الخلل المالي أو الاقتصادي الذي يعتري الحياة الزوجية، ويكون سببا في وقوع الطلاق، يرجع إلى غلبة الحياة المادية على سلوك الناس، وتغير كثير من المفاهيم؛ وهو ما يفضي إلى تشوهات تقلب العلاقات بين الزوجين إلى علاقة مادية مجردة من التعاون والمودة والرحمة والمحبة. فكثير من فتيات اليوم لا يرغبن إلا في الزواج من الرجل الثري مع إغفال الجوانب الأخرى والأكثر أهمية كالخلق والتوافق والكفاءة والمسئولية. ولكي يتم تفادي الوقوع في كثير من المشكلات الأسرية فلا بد من أن تكون اعتبارات الاختيار للزواج من الطرفين الرجل والمرأة مبنية على الاعتبارات الأخلاقية والموضوعية التي تجعل الأسرة بناء متماسكا، ولبنة للتعاون والمحبة والسعادة وتبادل المصالح بين الزوجين على أساس أنهما شركاء لا غرماء، وألا تطغى الاعتبارات المادية المجردة التي تنظر إلى زوج المستقبل من خلال أنه الرجل الثري الذي يغدق على الفتاة وأسرتها الأموال الطائلة، كما ينظر إلى البنت كسلعة يغالى في مهرها إلى درجة المبالغة.
    إن الحياة الزوجية االمستقرة تقوم في عمومها على التوافق في تحقيق المصلحة المشتركة للزوجين، فما يكون في مصلحة الزوج إنما هو في مصلحة الزوجة، وما هو في مصلحة أي منهما يكون في مصلحة الأسرة. غير أن هذا لا يمنع من اختلاف وجهتي النظر حول المصلحة نفسها، وقد يكون هذا الاختلاف حقيقة واقعة، فقد ترى الزوجة أن من مصلحتها الاستقلال بمرتبها وأن تدخره لنفسها وأن يقوم الزوج بالإنفاق على الأسرة، بينما يرى الزوج أنها لا بد أن تساهم في النفقات، ولكن قدرة الطرفين على تحمل واجباتهما بمسئولية تامة وإدراكهما لمصلحتهما العليا يعملان على رعاية حياتهما على نحو متوافق يعكس أحيانًا جانبًا من تضحية أحدهما في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة. وهكذا فإن الإدارة الحكيمة والواعية للمصالح وتقديرها بين الزوجين بصرف النظر عن كونها مصلحة الرجل أو المرأة، ستقلل من احتمالات عدم التوافق المؤدية للطلاق.

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    494
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Pandora Ri

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

  3. #3
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    494
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    34

    Post Pandora Ch

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •