زوزو زرافةٌ تمتاز برقبتها الطّويلة، وجميع الحيوانات الصّغيرة تخاف منها، مع أنّها لطيفةٌ جدّاً؛ فعندما تراها صغار الحيوانات تسير في الغابة، تخاف من رقبتها التي تتمايل، لأنّها تظنّ بأنّ رقبتها ستسقط عليهم، فهي من طولها لا ترى إن مرّ أرنبٌ أو سلحفاةٌ صغيرة، وإذا مرّت بجانب بستانٍ جميل داست جميع الزّهور، وهي بذلك تُغضب الفراش والنّحل. شعرت جميع حيوانات الغابة بالضّيق من تصرّفات الزرافة على الرّغم من طيبة قلبها، وعندما علمت زوزو بحقد الحيوانات عليها حزنت حزناً شديداً وصارت تبّكي، لأنّها تحبّهم، ولكنّهم لا يصدّقون ذلك. وفي يومٍ من الأيّام رأت الزّرافة زوزو عاصفةً رمليّةً تقترب بسرعةٍ من المكان؛ فهي الوحيدة الّتي رأت ذلك، لأنّ الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة بسبب قصر طولها، فصاحت الزّرافة زوزو محذّرةً الحيوانات كي تهرب، فاستجابت الحيوانات لها، واختبأت في بيوتها، وفي الكهوف، وتجاويف الأشجار، قبل أن تأتي العاصفة وتدمّر كلّ شيء. وبعد انتهاء العاصفة اعتذرت الحيوانات من الزّرافة زوزو، واعترفوا لها بأنّهم كانوا مخطئين في حقّها، فأصبحت زوزو صديقةً مقرّبةً لهم، وعاشت زوزو بعدها حياةً سعيدةً مليئةً بالحبّ.