عليكم فاقبلوا صدقته)([27]) على خلاف الدليل الموجب للإتمام وهو قوله r (وصلوا كما رأيتموني أصلي)([28])، كما يعم الإباحة كرؤية الطبيب المعالج لعورة المرأة -إذا لم توجد الطبيبة المسلمة- فقد كان ممنوعاً محرماً إلاّ أنه أبيح لرفع الحرج وتيسيراً على المكلفين. ويعم أيضاً خلاف الأولى كالفطر في نهار رمضان لمن لا يتأذى من الصوم الثابت بقوله تعالى: }فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ{([29]) وهو على خلاف قوله تعالى: }فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ{([30]) وكان خلاف الأولى لقوله تعالى: }وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ{([31]). 2- ما جاء به النص مخالفاً للقياس كالسلم إذ القياس يقتضي بطلانه لأنه بيع معدوم، وبيع المعدوم من المقرر فقهاً أنه باطل لقوله r لحكيم بن حزام رضي الله عنه: (لا تبع ما ليس عندك)([32])، ولكن ورد النص بجوازه وهو قوله r (مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)([33]). وما شرعت الإجارة والمضاربة.. وغيرها من العقود التي صححت على خلاف القياس إلاّ من باب التيسير ورفع الحرج عن المكلفين وذلك لحاجتهم الماسة إلى تصحيح تلك العقود التي لو لم تصحح لوقع المكلفون في حرج ومشقة وعنت لا يطيقونه ولا يتحملونه تخفيفاً عنهم شرعت وصححت تلك العقود على خلاف القياس.