- ما انتقل فيه الحكم من الوجوب الذي يقتضيه الدليل إلى الترك الذي يعم الحرام، ومثاله: كحرمة صوم المريض إذا كان الصوم يؤدي به إلى الهلاك المؤكد. أقسـام الرخصة: 1- رخصة فعل: وهي التي يدعو فيها الشارع بسبب الضرورة أو الحاجة إلى فعل ما نهى عنه المكلف، فقد نهى عن أكل الميتة فرخص فيها عند الحاجة والضرورة الملحة تيسيراً على المكلف. 2- رخصة ترك: وهي التي يدعو الشارع فيها بسبب الضرورة أو الحاجة إلى ترك ما أوجبه، مثاله: كترك الصوم في رمضان للمريض والمسافر. أنواع الرخصة: 1- إباحة المحظورات عند الضرورة فمن أُكره على التلفظ لكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان أبيح له ذلك لقوله تعالى: }إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ{([34])، أو اضطر إلى تناول محرم لضرورة فيباح له ذلك. - وأما حكم هذا النوع: وجوب العمل بالرخصة إذا تعينت طريقاً لدفع الضرر عن النفس، ولكن في حالة التلفظ بكلمة الكفر فالأولى عند الأحناف عدم الأخذ بالرخصة والأولى الأخذ بالعزيمة لما في ذلك من إغاظة للكفار وإظهار للتمسك بالعقيدة([35])، ولكن إن أخذ بالرخصة أخذه بها مشروع وجائز.