فقوله r أولئك العصاة تنفير من هذا العمل الذي قاموا به وهو بقاؤهم صائمين بالرغم من إفطار الرسول r فلو كان فعلهم مشروعاً وجائزاً لما وصفهم الرسول r بذلك الوصف. 3- تصحيح بعض العقود الاستثنائية التي لم تتوافر فيها الشروط العامة لانعقاد العقد وصحته، ولكن جرت بها معاملات الناس وصارت من حاجاتهم حكم هذا النوع: الأخذ بها جائز لأنه يؤدي إلى رفع الحرج والمشقة عن الناس لحاجتهم لتلك المعاملات التي لا تخلو منها حياتهم العملية.
أسباب الرخصة: للرخصة أسباب منها: 1- الضرورة وهذا السبب مبني على أصل تشريعي وهو أن الضرورات تبيح المحظورات([40])، وقد تقدم فيما سبق أمثلة على ذلك تدل على مبدأ رفع الحرج والتيسير على المكلفين. 2- رفع الحرج والضيق والمشقة وهذا السبب مبني على أصل تشريعي وهو أن المشقة تجلب التيسير([41])، ومرّ معنا فيما سبق أمثلة على ذلك. أسباب التخفيف: أورد الإمام السيوطي -يرحمه الله- في كتابه الأشباه والنظائر سبعة أسباب للتخفيف كلها تدل بمجموعها على أصالة مبدأ رفع الحرج والتيسير على المكلفين، وأنه سمة بارزة وواضحة في شرعنا الحنيف وهي([42]): 1- السفر: ورخصه كثيرة كإباحة الفطر للمسافر، وقصر الصلاة وغير ذلك.