وغنى مخارق بحضرة المأمون أبيات مسكين الدارمي وذهب عنه معناها وفيمن قيلت، وهي:
على الطائر الميمون والسعد إنّه ... لكلك أناسٍ أنجمٌ وسعود
ألا ليت شعري ما يقول ابن عامر ... ومروان أم ماذا يقول سعيد
إذا المنبر الغربيّ خلّى مكانه ... فإنّ أمير المؤمنين يزيد
وابن عامر هو عبد الله بن عامر بن كريز، ومروان بن الحكم بن أبي العاص، وسعيد بن العاص، وهؤلاء شيوخ بني أمية والمترشحون للخلافة بعد معاوية، وعمرو بن سعيد بن العاص هو الأشدق، وطلب الخروج على عبد الملك بن مروان فقتله. فلما بلغ مخارق إلى آخر البيت الأخير وهم أن يقول يزيد استيقظ، فقال: مخارق، فضحك المأمون وقال: لو قلت يزيد ما عشت.