arabic website english website academic portal raqamiya learning material arabic forum
Arabic Website English Website Academic Portal Staff Portal Student Portal Magazine News Library Digital library Training Learning Material Mediu World Arabic Forum English Forum
Results 1 to 3 of 3

Thread: خواطر دار السلام الخاطرة الرابعة والثلاثون الحُدُودُ المُمَزَّقَةُ/ د مصطفى السواحلي

  1. #1
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Dec 2014
    Posts
    495
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    خواطر دار السلام الخاطرة الرابعة والثلاثون الحُدُودُ المُمَزَّقَةُ/ د مصطفى السواحلي

    سُئِلَ فقيهُ العربِ: لوْ أقسمَ رجلٌ بالله أو علَّق طلاقَ امرأتِه على أنَّ مُشكلةً حدوديَّةً ما يقفُ وراءها الاحتلال الغربيُّ عمومًا والبريطانيُّ خُصوصًا، أتراه يَحْنَثُ؟ فقال: أراه لا يَحْنثُ في يمينه، ولا تطلقُ امرأته؛ فإنَّه صادقٌ فيما قال صِدْقًا تظاهر عليه من الأدلة عددُ الحَصَى والثَّرَى والرِّمالِ ومَوْجِ البِحارِ وقطرِ النَّدى؛ فأنت لو طالعْتَ كتبَ التاريخ، وفتَّشْتَ في أضابير السياسة لوجدت من شواهد ذلك ما هو كالجراد المنتشر الذي يسدُّ الأفق، وكالسيل الطامي الذي لا يُبْقي على شيء؛ إذ انتهج المحتلُّون الغرباء سياسة التفريق والتمزيق والتطويق والتحريق، ودسُّوا في كلِّ منطقة من أسباب العداوة والبغضاء ما هو كفيلٌ بتحويل سلامها الموهوم إلى نارٍ حامية لا تُبْقِي ولا تذر، غاية ما في الأمر أن تبقى تلك الدول رهينة بيت الطاعة، أسيرة أغلال التبعيَّة، فإذا ما سوَّلت لها نفسها التمرُّد أوقدوا تلك النار الكامنة تحت الرماد، وما برحوا ينفخون في جذوتها المُتَّقدة حتى ترمي بشرر كالقصر.
    وليس الأمر مقصورًا على المنطقة العربيَّة التي تناهبها المحتلون في "اتفاقية سايكس – بيكو"، (Sykes-Picot Agreement) عام 1916م، ولكنَّه في كلِّ بقعة من بقاع العالم تقريبًا، وبخاصة في المناطق التي يحكمها المسلمون، وحسبي في هذه الخاطرة أن أركز على ملامح تلك السياسة الشيطانية في منطقة جنوب شرق آسيا، التي تتكون من عشر دول هي: إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وبروناي، وفيتنام، ولاوس، وبورما، وكمبوديا، والتي تجمعها منظمة تعرف اختصارًا باسم آسيان (ASEAN) = The Association of Southeast Asian Nations) )
    فقد يظنُّ كثيرٌ من الناس أنَّ المنطقة تعيش بمعزل عن سياسة التمزيق والاستئصال، وهو وَهْمٌ عريض؛ إذ كيف يغفُلون عنها وهي تتحكَّم في أهم ممرِّ تجاري في العالم، أعني بحر الصين الجنوبي الذي تمرُّ عَبْرَهُ معظم تجارة العالم الصادرة من المصنع العالمي الأعظم "الصين"، فإذا أضفتَ إلى ذلك وجود أغلبيَّة مسلمة في كثير من دول المنطقة، بل وجود أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين "إندونيسيا" أدركت أنَّ الأمر جدٌّ وهو غير مزاح، وأنَّ ترك هذه المنطقة دون بث بذور العداوة والبغضاء يُعدُّ كُفرًا بمبادئ السياسة الغربية.

    وأبدأُ بالمملكة الإسلاميَّة المنسيَّة "مملكة فطاني" التي حكمها المسلمون منذ القرن الثامن الهجري تقريبًا، والتي كان للعلماء والدعاة فيها شأن عظيم، ولكنَّك لا ترى لها وجودًا على الخريطة اليوم، ذلك أنَّ مملكة "سيام" البوذيَّة (تايلاند حاليًا) شنَّتْ عليها حربًا شعواء على مدار القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ارتكبت خلالها مجازر يندى لها جبينُ الإنسانيَّة، حتى تم اغتصابها بالكامل عام 1901م، وأُبْعد آخر سلاطينها "تنكو عبد القادر قمر الدين"، وبمباركة بريطانيا - التي كانت تحتلُّ ماليزيا آنذاك - تمَّ تقسيم هذه الدولة بين تايلاند وماليزيا، فدخل منها في تايلاند محافظات: فطاني (Pattani)، ويالا (Yala)، لكن نطقهم للياء يشبه الجيم، وناراتيوات (Narathiwat)، بالإضافة إلى أربع دوائر من محافظة سونكلا (Songkhla)، ودخل منها في شمال ماليزيا ثلاث ولايات هي: كلانتن "دار النعيم" (Kelantan) وقدح "دار الأمان" (Kedah)، وترنجانو "دار الإيمان" (Terengganu)، وانضمت مملكة فطاني إلى سلسلة الفراديس المفقودة.
    وما فتئتْ الحكومة التايلانديَّة البوذيَّة تمارس أشكالاً من التمييز المُبِير، ليس فقط على الصعيد السياسي بإبعاد المسلمين عن المناصب المهمَّة في البلاد، بل على الصعيد الاقتصادي بالعمل على إفْقار المناطق المسلمة، وبَخْسِ حقَّها في ميزانيات التنمية، وعلى الصعيد الثقافيّ بالعمل على محو الهويَّة الإسلاميَّة في تلك الولايات الجنوبيَّة، وحسبك أن تعلم أنَّ الطفل المسلم هناك مُطالب بأن يتعلم بأربع لغات في باكورة حياته، فهو يتعلم اللغة الملايوية بخطَيْها: الجاوي المشتق من الخط العربي والروماني الحديث باعتبارها اللغة الأم للفطانيين، واللغة العربية باعتباره مسلمًا يريد أن يتعلم مبادئ دينه، واللغة الإنجليزية باعتبارها لغة العلم الحديث، واللغة التايلاندية ذات الحروف الغريبة المعقدة باعتبارها اللغة الوطنية لتايلاند! فما عسى أن يبقى للطالب من أصداء هويته مع هذه البلبلة اللغوية؟! وعلى الصعيد الاجتماعي بتهجير عدد كبير من المسلمين باتجاه الشمال، وتوطين الشماليين البوذيين في الجنوب لخلخلة التركيبة السكانيَّة للمنطقة، وإقامة بيوت الدعارة المرخصة – وهي أربح تجارة بتايلاند – في المناطق المسلمة، وفي النهاية على الصعيد العسكري بمحاربة كافة الحركات الإسلامية المناهضة للاحتلال البوذي مثل: الجبهة الوطنية لتحرير فطاني (1960م)، والمنظمة المتحدة لتحرير فطاني (1968م)، والحركة الإسلامية الفطانية (1975م)، حيث ارتُكبتْ في حق رجالها مجازر استشهد فيها آلاف الشباب، مما حمل كثيرًا من المثقَّفين إلى الدعوة إلى التعايش السلمي مع الاحتلال البوذي، والاكتفاء بالمطالبة ببعض الحقوق الدينيَّة والثقافيَّة فحسب.

    وتطفو على السطح اليوم قضية المسلمين "الروهينجيا" في بورما (ميانمار حاليًا)، والتي يظنُّها الناس مجرد قضية اضطهاد عنصري لأهالي المنطقة، وينسون أنَّ المسلمين كانت لهم دولة مستقلة في إقليم (أراكان) أسَّسها سليمان شاه عام 1430م، ولا يدرون أنَّه كان يشترط في ملوك أراكان قبل توليهم العرش أن يكونوا حاملين شهادة الفضيلة في العلوم الإسلامية، وكانت العملات والشعارات الملكية منقوشًا عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وقوله تعالى: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ(، وقد تعاقب على حكم هذه الدولة المسلمة 48 سلطانًا مسلمًا، حتى قام البورميون البوذيون باحتلالها عام 1784م، ومارسوا ولا يزالون يمارسون أبشع المجازر بحق قرابة مليونَيْ مسلم بالمنطقة، تقتيلاً وتشريدًا ومنعًا للأذان والصلاة وحرمانًا من بناء المساجد أو ترميم القديم منها، ومحاربة للحجاب وإطلاق اللحى وحيلولة دون الحج أو ذبح الأضاحي... وغيرها من الممارسات الشائنة، ثم يأتي شيخ الأزهر ليكيل المدح لبوذا باعتباره من الشخصيات الكبرى في تاريخ الإنسانيَّة، مشيرًا إلى أنَّه كان مثالاً للهدوء والعقلانية والعطف والمودَّة، وغيرها من المعاني التي لا نرى لها أي صدى اليوم، فليت شعري أيكون شيخ الأزهر وسيطًا نزيهًا يقي المسلمين المجازر هناك كما يقول أهل النوايا الحسنة، أم جيء به لتخنيث الصراع بعدما ظهرت حركات مسلحة في الإقليم يخشى من تمددها بما لا طاقة لبورما به؟!!
    وقد لا يعرف كثيرٌ من الناس أنَّ المسلمين حكموا معظم جزر الفلبين مدة طويلة، وأسسوا فيها ممالك ذات شأنٍ، وحسبك أنَّ اسم العاصمة "مانيلا" (Manila) محُرَّفٌ من اسمِها العربيّ الإسلاميِّ الرائق "أمان الله"، حتى بدأت حملة استئصال المسلمين منها، والقصة ترجع إلى عام سقوط الأندلس 1492م، حيث انتشتْ أوروبا كلُّها بهذا النصر الكبير، وانطلق المُنَصِّر الإسبانيُّ "فردناندو ماجلان" (Fernando de Magallanes) ليقود ما يُسمَّى زُورًا بحركة الكشوف الجغرافيَّة، ولكنها كانت حملة صليبيَّة جديدة لتطويق العالم الإسلاميّ من أطرافه بعدما عجزوا عن اختراقه من الوسط، ووصل ذلك المُجْرم إلى تلك المنطقة، فسماها "الفلبين" نسبة إلى "فيليب الثاني" ملك إسبانيا في ذلك الوقت، وانتشر فيها المُنَصِّرون مع العسكر الإسباني انتشار النار في الهشيم، ولم تُجْدِ المقاومة الإسلامية في صد جحافل ذلك الهمج الهامج المدعوم بآلة عسكرية كاسحة، وعقيدة صليبية متعطشة للثأر من المسلمين، وإنْ تمكن أحد المسلمين من قتل "ماجلان" أعني البطل المسلم "لابو لابو" (Lapu-Lapu) سلطان جزيرة "ماكتان" الفلبينية، والذي لا يكاد يسمع عنه السواد الأعظم من المسلمين شيئًا؟!
    وما برح المسلمون يتراجعون حتى كادت هُويَّتهم تُمْحَى، وحتى انحصروا في جزء من الجزيرة الجنوبية مندناو (Mindanao)، وسماهم المحتلون الإسبان باسم "مورو"، وهي كلمة إسبانية تعني "الوجه الكالح"، وهي قريبة من تسميتهم لمسلمي أسبانيا باسم الموروسيكيين أي المتنصرين، وما هي إلا سنوات حتى تحول كثير من الوثنيين وبعض المسلمين في الفلبين إلى النصرانية، وبات النصارى أغلبية فيها، كما فقدوا الملامح الملايوية؛ إذ هُجِّنوا بملامح أوربيَّة لا تُخْطِئها العين على أسرَّة ذلك الجيش المُغْتصب المتعطش للدم والجنس في آنٍ معًا.
    وقد سِيمتْ الأقليَّة المسلمة المنحصرة في الجنوب سوء العذاب لعقود طويلة، وبخاصة في زمن الطاغية "فردناند ماركس"، إذ قتل أكثر من 150 ألف مسلم، وظهرت "جبهة مورو الإسلامية" لتحرير الإقليم المسلم في الفلبين، وما فتئ العالم يُجرِّم هذه المنظمة، ويربط بين اسم "أبو سيَّاف" وأسامة بن لادن في كثير من المناقشات، وتجري اليوم مفاوضات طويلة لمنح المسلمين الحكم الذاتي مقابل إلقاء السلاح.

    وبالأمس القريب تمّ اقتطاع جزيرة "سنغافورة" من الاتحاد الماليزيّ عام 1965م، وباتت دولة ذات أغلبية بوذيَّة، ولم يَعُدْ فيها صدىً للثقافة العربية الإسلامية تقريبًا بعدما كانت "مدرسة الجُنَيْد" فيها منارة لا تُرام، حتى كانت تسمى بحقّ "أزهر جنوب شرق آسيا"، وأنا أشهدُ بروعة مستوى طلابها الذين قدموا للدراسة الجامعيَّة سواء في الأزهر أو بروناي، ولكنها في نهاية المطاف لم تعد دولة إسلامية، بل بات الأذان فيها بمكبرات الصوت ممنوعًا، وليس للمسلمين حظٌّ في حكومتها.
    والثابت أنَّ الغرب جعل من هذه الجزيرة رمانة ميزان المنطقة، فأمدَّها بكُلِّ أسباب النُّموِّ العلميّ والاقتصاديّ والعسكريّ، حتى سماها لي بعض طلاب ماليزيا بإسرائيل جنوب شرق آسيا، وَصَدَقَ؛ فثمة علاقات عسكريَّة وطيدة تربط بين الدولتين، وباتت سنغافورة تمتلك أقوى اقتصاد وأقوى جيش بالمنطقة بلا منازع، وأضحتْ موانيها أنشط المواني التجارية في العالم، وقد حصلت هذا العام على المركز الأول عالميًا في التعليم، وهي من أعلى بلاد العالم من حيث مستوى دخل الفرد، ومن العجيب أنَّ رئيسها لما زار مصر مؤخرًا لم يأت على متن طائرة رئاسيَّة خاصة، بل حجز مقعدًا في رحلة دوريَّة على متن طائرة عادية؛ ليزور بلدًا تتسوَّل الفتيل والقطمير من الغني والفقير، ولكن لرؤسائها أسطولٌ مهولٌ من الطائرات الخاصَّة الفاخرة!

    وأقرب من ذلك ما رأيناه بأمِّ أعيننا، إذْ اقتُطعتْ دولةٌ نصرانيَّة من لحم دولة مسلمة، أعني إنشاء دولة "تيمور الشرقيَّة" في إحدى الجزر الإندونيسية التي لا تملك أدنى مقومات الدولة، بُعَيْدَ اقتطاع جنوب السودان من لحم العالم العربي والإسلامي، بصورة تحمل تجسيدًا صارخًا لسياسة الكيل بمكيالين في قضايا العرب والمسلمين، فقد أُجْرِي فيهما استفتاء من أجل الاستقلال، وتم إجراء الاستفتاء برعاية الأمم المتحدة، وعلى الفور تم تنفيذ نتائجه عام 2002م، على حين لا نجد إجراءً مماثلاً بحق المسلمين في فلسطين وفطاني وبورما والفلبين والشيشان وكشمير وغيرها.
    وأخيرًا لم تسلم أصغر دول المنطقة "سلطنة بروناي دار السلام" من سيف التمزيق، فحيل بينها لسبب أو لآخر وبين الانضمام إلى الاتحاد الماليزي، وحتى هذه الساعة لا تستطيع أن تذهب برَّا إلى محافظة تيمبورونج (Temburong) بشرق بروناي إلا بعد العبور وختم جواز السفر من مدينة لمبانج (Limbang) بمحافظة سراواك الماليزية التي تحيط بالسلطنة من ثلاث جهات، ويجري الآن إنشاء جسر كبير ليربط بين شقيْ البلاد عبر بحر الصين الجنوبي.
    أعلمُ أنَّ كل قضية من هذه القضايا تحتاج إلى خاطرة مستقلة، بل إلى كتاب تُشْرح فيه أبعادها وأخطارها، ولكنْ كفى من القلادة ما أحاط بالعنق، وحسب القارئ أن يستبصر حجم المؤامرة على كلِّ ما هو إسلامي، ومبلغ النفاق العالمي في التعامل مع قضايا المسلمين وقضايا غيرهم، وبشاعة جرائم البوذيين والنصارى ضد المسلمين في هذه البقعة القصيَّة من ديار الإسلام، ليُردد مع الشاعر محمود غنيم رائعته الباكية التي فيها:
    أنَّى اتجهتَ إلى الإسلامِ في بلـدٍ *** تَجِدْهُ كالطيرِ مقصوصًا جناحاهُ

  2. #2
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    706
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    32

    Post cartier br

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

  3. #3
    مساهم كبير | Senior Contributor
    Join Date
    Sep 2017
    Posts
    706
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Blog Entries
    32

    Post preschool

    هذه المشاركة تتطلب منك الضغط على "شكراً لهذه المشاركة" لمشاهدة المحتوى

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •